.
.
.
.

الخليل.. "راحة المستوطنين" تقلق أهالي سوسيا

نشر في: آخر تحديث:

تغيرت معالم خربة سوسيا بالخليل جنوب الضفة الغربية، والمهددة بالهدم في لحظات، بعد أن دخلتها قوات من الأمن والشرطة الفلسطينية بزيها الرسمي وعتادها العسكري، ورفعت فيها الرايات الفلسطينية.

ولأن حكومة إسرائيل استيطانية، فإن "راحة المستوطنين تقلق" الفلسطينيين المهددة منازلهم بالهدم، كما يصف السكان.

واحتشد وجهاء المنطقة لاستقبال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله وبعض من وزرائه، إضافة لمجموعة من السفراء والدبلوماسيين الأجانب.

وقال رامي الحمدالله خلال لقاء جمعه بأهالي التجمع السكاني المهدد بالهدم، إن "السلطة الفلسطينية لن تدخر جهداً في حماية خربة سوسيا وأهلها من الهدم والتهجير، وإن القرار الإسرائيلي بهدم القرية يعتبر انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، وسوف تعمل الحكومة بالتعاون مع المؤسسات الدولية القانونية والإنسانية على إجبار إسرائيل على عدم تنفيذ قراراها بهدم التجمع السكاني وترحيل أهله".

وقدم رئيس الوزراء والوفد المرافق له لأهالي الخربة مجموعة من المساعدات العينية تتضمن سيارة زراعية ومواد غذائية وزراعية، ووعدوا أهالي التجمع البالغ عددهم نحو 400 شخص بمزيد من المساعدات لتمكينهم في أرضهم.

الحاجة أم محمد، إحدى المواطنات في خربة سوسيا قالت لـ"العربية.نت" لقد "تم تهجيرنا 4 مرات في هذه المنطقة، كلما بنى الاحتلال مستوطنة يقوم بطردنا من الأرض بحجج وذرائع مختلفة، اليوم تشاهد مستوطنة سوسيا الإسرائيلية تكبر وتتسع، وهكذا يريدون أن يطردونا من أرضنا، وأن يهدموا مساكننا من أجل راحة المستوطنين، نحن نشعر بخوف شديد، ونتمنى ألا تأتي هذه اللحظة".

وتقع خربة سوسيا جنوب مدينة الخليل، يقطنها نحو 400 نسمة، وهي واحدة من عشرات الخرب والتجمعات السكانية الواقعة في تلك المنطقة الصحراوية، والتي تفتقر لأبسط مقومات الحياة، لا ماء ولا كهرباء ولا طرق، ويعتمد جل السكان على تربية الماشية والعمل في الأرض.

وتتعرض تلك التجمعات لمضايقات المستوطنين وجيش الاحتلال باستمرار، وقد تم في السنوات الأخيرة هدم وتشريد المئات من السكان، وصدرت أوامر من جيش الاحتلال في السنوات الأخيرة بهدم تجمع سوسيا، بذريعة أنه غير قانوني. وحاول الأهالي تقديم التماس للمحاكم الإسرائيلية بعدم هدم مساكنهم وتشريدهم، إلا أن المحاكم رفضت الالتماس، على أن يكون قرارها النهائي في الثالث من أغسطس.