البرلمان اللبناني ينعقد بمشاركة "ميثاقية"
حزب الكتائب انسحب ورئيسة سامي الجميل أكد "عدم دستورية" الجلسة
في خطوة رمزية، شاركت كتلة نواب "حزب الكتائب" في الجلسة التي عقدها البرلمان اللبناني تحت عنوان "تشريع الضرورة" على الرغم من إصرار الحزب على موقفه "بالمقاطعة" على اعتبار أن أي جلسة برلمانية لا تخصص لانتخاب رئيس للجمهورية هي "غير دستورية".
الجلسة البرلمانية عقدت بمشاركة جميع المكونات السياسية والحزبية، خاصة الأطراف المسيحية التي كانت قد هددت بالمقاطعة في حال لم يتم الأخذ بمطالبها في إدراج قانوني استعادة الجنسية والانتخابات البرلمانية على جدول الأعمال. وغاب عنها كل من رئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون ورئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط. وقد بدأت أعمالها بمناقشة مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال وإقرارها، خاصة القوانين المتعلقة بالجانب المالي والاقتصادي.
"حزب الكتائب" الذي سجَّل مشاركة مشروطة في الجلسة، تحدث رئيسه والنائب عن الحزب سامي الجميل في مستهل الجلسة طالبا من رئيس البرلمان نبيه بري تحويل الجلسة الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بناءً على مواد دستورية تعتبر المجلس "هيئة ناخبة في ظل شغور منصب رئاسة الجمهورية". وشاركه في هذه الدعوة النائب عن "حزب القوات اللبنانية" أنطوان زهرة "من دون تمسك بهذا المطلب الذي يُعتبر من خارج التسوية التي تم التوافق عليها قبل يوم واحد".
في المقابل، دعا إبراهيم كنعان النائب عن "التيار العوني" و"تكتل الإصلاح والتغيير" الجلسة إلى إصدار توصية "بتشكيل ورشة تشريعية لإقرار قانون جديد للانتخابات وعدم اعتباره أولوية" في أعمال هذه الجلسة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي افتتح الجلسة رفض ما طالب به الجميل، وأكد في رده على كلام رئيس "حزب الكتائب" أنه "لن يدرج أي موضوع من خارج جدول أعمال الجلسة"، متهماً بشكل غير مباشر الجميل بمحاولة استهدافه من خلال تحميله مسؤولية عدم انتخاب رئيس، وقال إنه "على استعداد للدعوة لعقد جلسة حتى في منتصف الليل في حال حصل التوافق على رئيس للجمهورية".
وكان الجميل في الكلمة التي ألقاها في الجلسة قبل انسحابه مع نواب "حزب الكتائب" قد طلب من بري أن "يأمر بحمل صندوق الاقتراع إلى النواب للتصويب لرئيس جديد للجمهورية"، مضيفاً أن الجلسة "غير دستورية وتمثل انقلابا على الجمهورية". وطالب النواب "برفض الأمر الواقع ولنقترع جميعا لانتخاب رئيس فورا وإذا امتنعنا سيكون المجلس مسؤولا عن الانقلاب على الجمهورية وإسقاطها".
وكانت مصلحة الطلاب في "حزب الكتائب" قد دعت إلى تجمع مقابل المداخل المؤدية إلى مبنى البرلمان رفضاً للجلسة وعدم دستوريتها، في خطوة لدعم موقف الحزب ورئيسه. وفور انسحاب النواب "الكتائب" من البرلمان توجَّه الجميل إلى وسط المعتصمين من حزبه وأعاد عليهم نص الكلمة التي القاها داخل الجلسة البرلمانية.
وقد شهد محيط البرلمان اعتصاما لحملة "بدنا نحاسب" رفعت فيه الشعارات المطلبية الشعبية الخاصة بالنفايات وقانون الانتخابات. وعلى إثر إطلاق بعض أعضائها شعار "كلن يعني كلن" حصل اشتباك بين المعتصمين وبين شباب "حزب الكتائب"، تدخلت على إثره القوى الأمنية التي انتشرت في محيط المجلس بشكل مكثف مع عناصر من مكافحة الشغب ومنعت تطور الإشكال.
مناصرو "حزب الكتائب"، وبعد خروج نواب الحزب من الجلسة التشريعية، فكوا اعتصامهم من محيط المجلس وانسحبوا، فيما بقي مناصرو حملة "بدنا نحاسب" في المحيط، ما دفع القوى الأمنية إلى تعزيز انتشارها كما أمرت سيارات البث المباشر التابعة لوسائل الإعلام بالانسحاب من المحيط، تحسباً لأي تطورات قد تحصل بينهم وبين المعتصمين.
عقد الجلسة البرلمانية بمشاركة جميع المكونات اللبنانية السياسية والطائفية، سبقته "تسوية" سمحت بتأمين "الميثاقية" بين المطالبين بانعقادها والمعترضين على جدول أعمالها، شارك في انتاجها اجتماعات لبنانية عقدها رئيس "تيار المستقبل" سعد الدين الحريري في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة كل من رئيس الوزراء تمام سلام ووزراء عن "التيار الوطني الحر" (جبران باسيل) و"حركة أمل" (علي حسن خليل) و"اللقاء الديمقراطي" (وائل ابو فاعور)، وواكبتها جهود ونقاشات بين نواب "تيار المستقبل" و"حزب القوات اللبنانية" و"التغيير والاصلاح" انتجت توافقا حول قانون استعادة الجنسية.
-
لبنان.. حراك سياسي لتأمين "شرعية" جلسة برلمانية
تشهد الساعات الاخيرة قبل الوقت المقرر للجلسة البرلمانية حراكا من اجل ...
العرب والعالم -
جدل وتجاذب في لبنان حول جلسة نيابية لـ"تشريع الضرورة"
الأوضاع تتجه إلى تأجيل جلسة الموضوع الاقتصادي وإقرار قانوني الانتخابات والجنسية
العرب والعالم -
لبنان.. "أزمة النفايات" تكشف تراجع حزب الله بمناطقه
إذا ما كانت أزمة النفايات في لبنان قد كشفت عجز الدولة عن حل هذه الأزمة وتراجع ...
العرب والعالم