جدل بمصر حول قائمة لجنة الحوار للإفراج عن المعتقلين

نشر في: آخر تحديث:

حالة من الترقب تسيطر على الأوساط السياسية المصرية، قبل ساعات من الإعلان الرسمي عن أول قائمة من أسماء الشباب المعتقلين المفرج عنهم.. الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد التقى اللجنة المكلفة بمتابعة ملفات المعتقلين، وناقش معهم آخر تطورات هذا الملف.

وصرحت الكاتبة والصحافية، نشوى الحوفي، عضو اللجنة، أنه كان قد اتضح أن القائمة الأولى ستشتمل على أسماء متهمين محبوسين على ذمم قضايا التظاهر وإبداء الرأي.

وأضافت أن القائمة قد تشمل عفواً عن الكاتب إسلام البحيري، والصحافية فاطمة ناعوت ( المتهمين بقضايا ازداء الأديان)، مؤكدة أنها على الرغم من خلافها واعتراضها مع ما يطرحه كل من البحيري وناعوت إلا أنها تؤمن بأن الفكر يواجه بالفكر وليس بالحبس.

وأكدت الحوفي أن القائمة لن تشمل أسماء مثل أحمد ماهر (مؤسس حركة السادس من أبريل) وأحمد دومة (ناشط سياسي)، بسبب إدانتهما في قضايا تخريب وتحريض على العنف.

وتسببت تصريحات الحوفي في هجوم حاد من عدد من متابعي صفحات التواصل الاجتماعي، ضد ما وصفوه بالانتقائية في اختيار المفرج عنهم من الشباب.

وأكد أعضاء آخرون في اللجنة أن آراء الحوفي لا تعبر عن توجه اللجنة المكلفة من قبل الرئيس، وأن القائمة ستشكل أسماء العديد من المتهمين في قضايا الرأي والتوجه العام هو الإفراج عن كل من لم يتورط في أي أحداث عنف.

وانتقدت اللجان المصرية المختصة بحقوق الإنسان خروج أعضاء اللجنة والتصريح لوسائل الإعلام عمن سيخرج ومن سيستمر حبسه.

وأكد جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ"العربية.نت" استغرابه من هذه التصريحات.

وأضاف أن المفترض أننا أمام لجنة حيادية، شكلها رئيس الجمهورية لمراجعة أوضاع المحبوسين، ولاسيما الشباب ولكننا نفاجأ بتصريحات منسوبة لبعض الأعضاء عن تحديد الأسماء.

كما أكد أحمد، الباحث المتخصص في شؤون الإسلام السياسي، أن التوجه الرئاسي إيجابي في مجمله، ولكنه انتقد غياب سياق محدد لعمليات المراجعة لأسماء المعتقلين، بالإضافة إلى أنه يرى ضرورة عدم التمييز.

كما رأي أن المعيار يجب أن يكون الحالات القانونية والإنسانية والاجتماعية، وليس التوجهات السياسية لمن سيفرج عنهم.

وأضاف المحامي أشرف عبد الحميد أن هذه التطورات تأتي متوافقة مع نص وروح الدستور.

وأضاف للرئيس السيسي حق إصدار عفو رئاسي، في حال صدور أحكام باتة ونهائية في حق المدانين.