أسرار انقسام الجيش الأردني في حرب أكتوبر 1973

نشر في: آخر تحديث:

كشف وزير الإعلام الأردني السابق، عدنان أبو عودة، أن الجيش الأردني انقسم بين مؤيد للمشاركة في حرب العام 1973 ورافض لها.

وبين في حديث مقابلة مع قناة "العربية" أنه ذهب في زيارة إلى الجيش مع الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، حيث دار الحديث مع كبار الضباط، وكانت وجهات النظر بين فريق "لا يريد التورط في الحرب"، وقسم آخر كان "متحمساً لها"، إلا أن "الملك أخذ بالعقل"، كما قال أبو عودة، الذي كان وجه نصيحة للملك بأن "لا يفتح جبهة" مع إسرائيل.

وفي معرض تفسيره لموقفه، شرح أبو عودة "نحن ليس لدينا عمق، فحين كنا في الضفة الغربية، كان عمقنا الضفة الشرقية، كما أنه ليس لدينا عمق عسكري، فسوريا مشغولة، والعراق بعيد"، إضافة لسبب آخر هام برأيه، حيث قال "كنت أخشى من أن ترحل إسرائيل فلسطينيين إلى الأردن، في حال فتحنا جبهة ضدها".

أبو عودة، وعندما كان ضابطاً في المخابرات الأردنية، رفع توصية إلى مدير المخابرات بـ"وجوب عدم تورط الملك في حرب العام 1967"، ولكن ما الذي حصل؟ أجاب أبو عودة قائلاً "مزّقتُ توصيتي بعدم فتح جبهة في حرب الـ67، بعدما استهزأ مدير المخابرات بها".

وقال أبو عودة في برنامج "الذاكرة السياسية" إنه "عرض حافظ الأسد عام 1977 قيام اتحادٍ يضم الأردن وسوريا"، مبينا أن "مصادر التشريع المختلفة بين سوريا والأردن كانت أحد عوائق تحقيق الوحدة بين البلدين".

وعن السبب الذي دفع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى عرض الوحدة بين الأردن وسوريا، يعتقد أبو عودة أن "الأسد لم يكن يريد سلاماً بينه وبين إسرائيل"، ولذا قدم هذا المقترح الذي لم يكتب له النجاح.