.
.
.
.

رئيس غامبيا يرفض تسليم السلطة والسنغال تدق طبول الحرب

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يقود وساطة والأزمة تراوح مكانها

نشر في: آخر تحديث:

شهدت الساعات الأخيرة تطورات خطيرة في غامبيا كادت تؤدي إلى تدخل عسكري من القوات الإفريقية بمبادرة من السنغال، بعد إصرار الرئيس الغامبي يحيى جامي، الذي انتهت ولايته في منتصف ليل الخميس بتوقيت غرينتش، على تمسكه بالسلطة وعدم تسليمها لمرشح المعارضة الفائز في الانتخابات أدما بارو، مما فاقم الأزمة التي يقود الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وساطة لحلها.

ولا تزال الحشود العسكرية السنغالية في أهبة الاستعداد على الحدود مع الدولة الغامبية الأصغر مساحة في القارة الإفريقية، مهددة بالتدخل إذا لم يستجب الرئيس الغامبي الخاسر لإرادة الشعب والتنحي عن الحكم. في هذه الأثناء يقود الرئيس الموريتاني وساطة دبلوماسية لإقناع يحيى جامي، الرئيس الخاسر والذي حكم البلاد لمدة 23 سنة بالتخلي عن الحكم.

واجتمع الرئيس الموريتاني بيحيى جامي لمدة 3 ساعات في العاصمة الغامبية بانجول من أجل إقناعه بالعدول عن قرار التمسك بالسلطة وتسليم مقاليد الحكم لأدما بارو الفائز بالانتخابات الرئاسية التي نظمت مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، ولم يفلح ولد عبد العزيز في إقناع يحيى جامي ليتوجه بعد ذلك إلى العاصمة السنغالية، حيث أجرى لقاء مع الرئيس الغامبي المنتخب أداما بارو، بحضور الرئيس السنغالي ماكي صال، في مطار ليبولد سيدار سينغور بدكار، وذلك بعد قرابة ساعة من انتهاء حكم يحيى جامي وبداية حكم بارو.

ولم يدل الرؤساء الثلاثة بعد انتهاء المباحثات بأية تصريحات للصحافة حول تطورات الأزمة خاصة بعد انتهاء المهلة التي حددتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بمنتصف الليل للتدخل العسكري في غامبيا من أجل إزاحة الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامي.

قائد الجيش الغامبي
قائد الجيش الغامبي

قائد جيش غامبيا يرفض التصدي للقوات الإفريقية

ورفض قائد الجيش الغامبي الجنرال عثمان بارجي الأربعاء تصدي جنوده للقوات الإفريقية إذا ما تدخلت لنزع فتيل الأزمة بين الرئيسين المنتهية ولايته يحيى جامي والفائز بالانتخابات أدما بارو، وأكد أن القوات الغامبية لن تتورط عسكريا في هذه الأزمة السياسية.

وأضاف قائد الجيش الغامبي: "لن أورط جنودي في معركة حمقاء، إنني أحجب رجالي"، قبل أن يلتقط صور سيلفي مع بعض السياح الأجانب.

وكانت دول إفريقية قد حركت قواتها باتجاه الحدود الغامبية، من ضمنها نيجيريا ذات الوزن الإقليمي الكبير، والسنغال البلد الوحيد الذي لديه حدود برية مع غامبيا.

وهددت هذه القوات بالتدخل عسكريا في غامبيا عند تمام منتصف الليل، في حالة ما إذا لم يتم التوصل لحل سياسي للأزمة، باعتبار منتصف الليل نهاية ولاية يحيى جامي وبداية حكم الرئيس الشرعي أداما بارو الموجود حالياً في دكار.

وكان المتحدث باسم الجيش السنغالي الكولونيل عبدو ندياي قد أكد أن الجيش مستنفر وقواته مستعدة للتدخل في غامبيا المجاورة اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء "إذا فشل الحل السياسي" حسب ما ذكرت "صحراء ميديا".

وقال ندياي: "قواتنا مستنفرة وتتدرب منذ بداية الأزمة. الإنذار ينتهي منتصف الليل. إذا فشل الحل السياسي فسنبدأ" العمليات في غامبيا، مؤكدا أن جنوداً سنغاليين يتحركون نحو الحدود بين البلدين.

أدما بارو
أدما بارو



من جهة أخرى نقلت وكالة "فرانس برس" عن نائب محلي في منطقة بجنوب السنغال أنه "منذ أسبوع لاحظنا تحركا لقوات نحو الحدود مع غامبيا".

والتدخل السنغالي في غامبيا سيكون تنفيذا لتفويض من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إضافة إلى دول أخرى أعضاء في المنظمة الإقليمية بينها نيجيريا وغانا، وفق مصادر عسكرية سنغالية ونيجيرية.

وأعلنت القوات الجوية النيجيرية الأربعاء إرسال 200 عنصر وطائرات إلى السنغال، موضحة أن هذا الانتشار يمهد لتدخل محتمل في غامبيا.

وحتى الآن لم تفلح الوساطات، وما زال الطرفان يصران على موقفيهما، والأزمة تراوح مكانها، فلا الرئيس الغامبي المنتهية ولايته خضع لإرادة الشعب وسلم السلطة، ولا القوات الإفريقية تدخلت لإنهاء الأزمة، في انتظار ما ستحمله الساعات القادمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة