.
.
.
.

رويترز: لجنة حقوقية أممية تطالب تركيا بالإفراج عن معتقلين

نشر في: آخر تحديث:

طالبت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، تركيا بالإفراج عن رجلين محتجزين بسبب صلتهما المزعومة برجل الدين المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتحريض على محاولة انقلاب فاشلة عام 2016 وهو ما أنكره غولن مراراً وتكراراً.

وطالبت اللجنة الأممية تركيا بدفع تعويضات للمعتقلين لما ألم بهما نتيجة الاحتجاز التعسفي. وتم ترحيل كل من الأكاديمي عصمت أوزيليك ومدير المدرسة تورغاي كارامان في عام 2017 من ماليزيا إلى تركيا، بطلب من الأخيرة والتي وجهت إليهما اتهامات بصلات مزعومة بحركة غولن.

عاش أوزيليك وكارامان في ماليزيا لمدة 13 عاماً قبل ترحيلهما. وقالت لجنة الأمم المتحدة إن كارامان كان رئيس مدرسة "تايم" الدولية، وهي مؤسسة مستوحاة من تعاليم غولن. يُذكر أن حركة "حزمت" التابعة لغولن، تدير حوالي 2000 مؤسسة تعليمية حول العالم. ويعيش غولن في بنسلفانيا منذ عام 1999.

مهلة 180 يوماً للتنفيذ

أعطت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تركيا مهلة 180 يوماً للامتثال لقرارها، الذي يطالب بوضع نهاية لانتهاك حريات الرجلين التركييّن، لكنها تفتقر إلى أي سلطة إنفاذ لهذا القرار.

وقال تقرير اللجنة الأممية بشأن تلك القضية: "إن الدولة الطرف في هذه الشكوى ملزمة بالإفراج عن مقدمي الشكوى وأن تدفع لهم تعويضاً مناسباً عن الانتهاكات التي لحقت بهما". وأشارت اللجنة إلى أن انضمام تركيا إلى عهد الحقوق الدولية يتطلب منها أن تعمل وتوفر "وسيلة إنصاف فعالة".

وسعت تركيا إلى الحصول على إعفاء بسبب حالة الطوارئ والطبيعة "الخطيرة والمعقدة" للجرائم المزعومة للرجلين، لكن اللجنة رفضت الطلب التركي، قائلة إن تركيا فشلت في تبرير وشرح كيف شكل المعتقلان تهديدًا.

ولم يصدر تعليق أو رد فعل فوري من أنقرة على تقرير لجنة حقوق الإنسان.

مئات الآلاف من المعتقلين

وتحتجز حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في سجونها أكثر من 77000 شخص قيد المحاكمة منذ محاولة الانقلاب في عام 2016، وما زالت حملات الاعتقال واسعة النطاق مستمرة بشكل روتيني وقمعي، ويقول المنتقدون إن الحملات القمعية تُظهر أن هناك استبداداً متزايداً في تركيا.

ترحيل مواطنين أتراك دون اتهامات حقيقية

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة قبل 3 سنوات، طالبت السلطات التركية بتسليم أشخاص مختلفين تحت مزاعم الاشتباه في صلتهم بحركة غولن. وتم رفض طلبات التسليم التركية في الكثير من البلدان، ولكن امتثلت كل من كوسوفو وباكستان وكذلك ماليزيا، وتم ترحيل المطلوبين إلى أنقرة.

وفي العام الماضي، تم اعتقال 6 مواطنين أتراك وترحيلهم من كوسوفو بناءً على طلب أنقرة، في خطوة أدت إلى قيام رئيس وزراء كوسوفو بإقالة وزير الداخلية. وفي باكستان، قامت السلطات بترحيل مدير سابق لسلسلة من المدارس التركية الخاصة وعائلته إلى تركيا عام 2017 لنفس المزاعم.