بعد فشل تشكيل حكومة.. انتخابات ثالثة بإسرائيل في أقل من عام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

وافق البرلمان الإسرائيلي اليوم الخميس على قرار إجراء انتخابات عامة جديدة يوم الثاني من مارس/آذار المقبل، هي الثالثة في البلاد خلال أقل من عام.

ونال القرار موافقة 94 مشرعاً بينما لم يعارضه أحد. وجاء القرار بعد ساعات من انقضاء مهلة نهائية أخيرة لتشكيل حكومة بعد الانتخابات الأخيرة التي أجريت في سبتمبر/أيلول الماضي.

وما كان يبدو يوماً شبه مستحيل لكثير من الإسرائيليين، وهو الذهاب لمراكز الاقتراع للمرة الثالثة بعد انتخابات غير حاسمة في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول، بات واقعاً الآن. لكن التكلفة الاقتصادية باهظة إذ ستمر فترة من عام 2020 قبل اعتماد ميزانية جديدة، وهو ما يعني شهوراً من تخفيضات الإنفاق التي ستؤثر على النمو.

ولم يفز حزب "الليكود" اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا حزب "أزرق أبيض" بقيادة منافسه الرئيسي، رئيس الأركان السابق بيني غانتس، بأغلبية تمكن أياً منهما من تشكيل الحكومة في الاقتراعين السابقين.

وأوكل إلى الاثنين مهمة تشكيل حكومة ائتلافية في مسعى باء بالفشل وأنحى كل منهما باللائمة على الآخر في الوصول إلى طريق مسدود عندما لم يتمكنا من الاتفاق على بنود رئاسة الوزراء "بالتناوب".

"3 أسباب للانتخابات" الثالثة

وفي الاقتراعين السابقين، كان معارضو نتنياهو يركزون على تحقيقات الفساد الثلاثة ضده، ومن بينها مزاعم بأنه منح مزايا لأباطرة الإعلام من أجل الحصول على تغطية إعلامية تحابيه.

لكن نتنياهو، أطول الزعماء بقاء في السلطة بإسرائيل، يدخل المنافسة هذه المرة في أجواء تخيم عليها سحابة لائحة الاتهام الجنائية بعد الإعلان عن اتهامه بالرشوة وخيانة الثقة والاحتيال الشهر الماضي.

ونفى نتنياهو البالغ من العمر 70 عاماً ارتكاب أي مخالفات، واتهم السلطات القانونية بمحاولة "انقلاب" يهدف إلى الإطاحة بزعيم يميني شعبي. من جهتهم، اعتبر المنتقدون أن نتنياهو يحاول تقويض حكم القانون وتحديد ملامح حملة انتخابية يصور نفسه فيها على أنه ضحية مؤامرة من "الدولة العميقة".

وبصفته رئيساً للوزراء، فإن نتنياهو ليس ملزماً قانوناً بالاستقالة نتيجة للاتهامات التي وجهت له. وأثناء وجوده في منصبه، يمكنه أن يطلب من البرلمان منحه حصانة من المحاكمة.

وسيبقى نتنياهو في منصبه رئيساً مؤقتاً للوزراء لحين تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية قد تمتد شهوراً بعد اقتراع مارس/آذار إذا ما أُخذ في الاعتبار التعقيد المرجح في عملية بناء الائتلاف.

وقال النائب يائير لابيد من حزب "أزرق أبيض" للكنيست: "هناك ثلاثة أسباب فقط لهذه الانتخابات.. الرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة"، في إشارة إلى التهم الموجهة لنتنياهو.

استطلاع للرأي يضع غانتس في الصدارة

من جهته، تعهّد نتنياهو بتحقيق "فوز كبير" في الانتخابات، ووصف نفسه بأنه في وضع أفضل من منافسيه للتعامل مع "العديد من التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل"، حسب تعبيره.

وقال نتنياهو في بيان بالفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي: "إنهم (حزب أزرق أبيض) يريدون إخفاء حقيقة أنهم فعلوا كل ما في وسعهم لتجنب تشكيل حكومة وحدة وطنية كانت ستضم غور الأردن وتفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات يهودا والسامرة" في الضفة الغربية. وأضاف: "هم الذين فرضوا علينا انتخابات جديدة".

وأظهر استطلاع للرأي نشرته القناة الثالثة عشر في إسرائيل الثلاثاء أن حزب "أزرق أبيض" سيحصل على 37 مقعداً مقابل 33 لـ"الليكود" في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

لكن الاستطلاع أشار أيضاً إلى أن الحزبين قد يجدان أيضاً صعوبة في الحصول على ما يكفي من الحلفاء لتشكيل ائتلاف أغلبية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة