.
.
.
.

27 إصابة جديدة بكورونا في لبنان.. ومنظمة تحذر من جوع

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أنه "حتى تاريخ 8/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 575 حالة بزيادة 27 حالة عن يوم الثلاثاء، من ضمنهم المغتربون الذين أظهرت الفحوصات إصابتهم بكوفيد-19 وهم 7 على متن طائرة مدريد و4 على متن طائرة باريس وإصابة على متن رحلة خاصة من بريطانيا، علماً أن عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 863 فحصاً".

وقالت الوزارة إنه لم تسجل أي حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليستقر عدد الوفيات على 19 وفاة.

من جهتها، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، من جوع يتهدد سكان لبنان جراء انتشار كورونا والقيود المتخذة لمكافحته في هذا البلد الذي يشهد أساساً انهياراً اقتصادياً، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتقديم مساعدات إلى الأكثر تضرراً.

كما ذكرت المنظمة في بيان أن "الملايين من سكان لبنان مهددون بالجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بالوباء، ما لم تضع الحكومة على وجه السرعة خطة قوية ومنسَّقة لتقديم المساعدات"، مضيفة: "تسبب وباء كوفيد-19 (...) في تفاقم أزمة اقتصادية مدمرة كانت موجودة أصلاً، وكشف عن أوجه القصور في نظام الحماية الاجتماعية في لبنان".

45 % في الفقر

ومنذ منتصف آذار/مارس، اتخذت الحكومة اللبنانية سلسلة إجراءات بدءاً من إغلاق تام يستثني الأفران ومحلات بيع المواد الغذائية، ومطالبة السكان بالبقاء في منازلهم وإغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية، وصولاً إلى فرض حظر تجوال تام ليلاً.

ولتلك الإجراءات تداعيات كبيرة على العمال المداومين والعاملين في المهن الحرة، الذين يعانون أساساً جراء الانهيار الاقتصادي. وقد بات يعيش 45% من سكان البلاد في الفقر.

من بيروت يوم 6 أبريل (رويترز)
من بيروت يوم 6 أبريل (رويترز)

إلى ذلك قالت لينا زيميت، باحثة أولى في الفقر واللامساواة في هيومن رايتس ووتش: "خسر عديدون دخلهم، وقد يعجز أكثر من نصف السكان عن شراء غذائهم وحاجياتهم الأساسية إذا لم تتدخل الحكومة".

"برنامج التكافل الاجتماعي"

ولمواجهة تداعيات وباء كوفيد-19، شكلت الحكومة "لجنة طوارئ اجتماعية". وستطلق وزارة الشؤون الاجتماعية الأربعاء "برنامج التكافل الاجتماعي" ضمن هذه الخطة، هدفه "مساعدة العائلات الأكثر حاجة والمتضررة من جراء الوباء العالمي"، وفق ما أعلن وزير الشؤون الاجتماعية.

ووافقت الحكومة نهاية الشهر الماضي على "تقديم مساهمة نقدية بقيمة 400 ألف ليرة لبنانية تدفع للأسر الأكثر حاجة".

إلا أن هيومن رايتس ووتش اعتبرت أن الحكومة "لم تقدم تفاصيل وافية"، مضيفة أنه "بعد شهر تقريباً من الإغلاق، سبّب غياب أي استجابة واضحة، وفي الوقت المناسب، ومنسقة من جانب الحكومة إلى جوع العديد من العائلات وعجزها عن تلبية احتياجاتها الأساسية".

ويشهد لبنان منذ أشهر تدهوراً اقتصادياً متسارعاً وسط نقص حاد في السيولة وتراجع كبير في الاحتياطات الأجنبية مع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار في السوق الموازية.