.
.
.
.

مادورو أحكم قبضته ويمارس الألاعيب لعزل غوايدو

نشر في: آخر تحديث:

في صحيفة لا راثون الإسبانية، يرى المحلل السياسي أرتورو بيراثا أن القصد من حظر حزب الإرادة الشعبية مرتبطٌ بعملية خيديون وهي عملية كانت تهدف إلى محاولة إسقاط نظام مادورو.

هل سيقبل مادورو بحكومةٍ انتقالية؟

في الحقيقة، من غير المرجح أن تقبل الحكومة بالعملية الانتقالية. إذ نجح مادورو في إحكام قبضته على السلطة وتشكيل قاعدة تبعية داخلية وروابط من العلاقات الدولية مع الصين وروسيا وإيران وتركيا وكوبا، عبر لعب دور يزيد من تعقيد العملية. كما ينطبق الأمر عينه مع أحزاب المعارضة، ولكن عبر بلدانٍ أخرى: وهي الولايات المتحدة وكولومبيا والبرازيل ودولٍ أخرى في المنطقة تسعى إلى الخروج من فوضى فنزويلا.

ما هو الغرض من طلب مكتب المدعي العام الفنزويلي من المحكمة الدستورية العليا التحرك ضد حزب الإرادة الشعبية؟ في الواقع، يقوم النائب العام في فنزويلا باستغلال المصادر غير ذات الصلة. إذ يطلب من المحكمة الدستورية العليا أن تقرر ما إذا كان حزب سياسي على غرار حزب الإرادة الشعبية منظمةً إرهابية من أجل حظر عملها.

بيد أن ذلك الإجراء غير ممكن رسميًا. حيث يتعين التوجه إلى المحكمة الجنائية في حال الرغبة بتطبيق إجراء جنائي؛ وعليه لا يمكن اتخاذ أي إجراءٍ بحق مجموعةٍ من الأشخاص على أساس مصدرٍ تأويلي؛ في حين لا يعني أن ذلك قد لا يحدث، فكل شيءٍ جائز في فنزويلا.

إلا أن الغرض من ذلك الإجراء ليس سوى اضطهاد الحزب الذي كان بمثابة حجر العثرة أمام حكومة نيكولاس مادورو. إلى ذلك، لقد مارسوا الألاعيب لعزل غوايدو بدلًا من اعتقاله، ومن يعلم فقد يكون ذلك بسبب الخوف من أمريكا. لذا فهم لم يتعرضوا له بصورةٍ مباشرة، إنما بمن يحيطون به عبر اعتقال أشخاص في فريق عمله. كما أرى أنه ينبغي فهم الأمر في سياق ردة فعل النظام من خلال عملية خيديون.

هل يوجد ثمة مشهد في تاريخ فنزويلا الحديث حُظِرت فيه الأحزاب السياسية عن العمل؟

ينبغي لنا أن نذهب بالذاكرة إلى ما هو أبعد؛ إذ كان الحزب الشيوعي محظورًا عن العمل في الخمسينيات. كما حُظِر حزب العمل الديمقراطي أثناء فترة حكم ماركوس بيريث الديكتاتورية، لكن شيئًا من هذا القبيل لم يحدث في العقود الأربعة الماضية.

ما حدث مؤخرًا هو أن المجلس الانتخابي الوطني اعتبر أن الأحزاب التي لم تشارك في الانتخابات الأخيرة كان عليها إعادة إضفاء صبغة لشرعيتها من خلال عملية تشتمل على حشد الدعم. وفي حال الفشل، فلن يتمكنوا من إعلان مرشحين.