.
.
.
.

إثيوبيا: لن تمنعنا أي قوة من إنجاز سد النهضة

نشر في: آخر تحديث:

بعد تصعيد مصر وإحالتها ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن، وتهديد وزير الخارجية المصري سامح شكري إثيوبيا بأن القاهرة ستتخذ إجراء صريحا، إذا لم تعد أديس أبابا إلى طاولة التفاوض، رد وزير الخارجية الإثيوبي غيدو اندارغاشيو مؤكداً أن بلاده لن تقبل أي اتفاق باسم مفاوضات سد النهضة ينكر حقوقها التنموية المستقبلية على نهر النيل، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

وقال إن المحادثات الثلاثية (مصر وإثيوبيا والسودان) حول القضايا القانونية توقفت وما زالت بعيدة عن التوافق.

"مصر تتلاعب"

إلى ذلك، اتهم الوزير الإثيوبي مصر بمحاولة التلاعب بالمفاوضات كذريعة للحد من حق إثيوبيا في سد النهضة الإثيوبي باسم "التفاوض". وقال إن "أي قوى داخلية أو خارجية لن تمنع إثيوبيا من إنجاز سد النهضة الذي يتم بناؤه بجهد إثيوبي خالص على جميع مستويات الحياة".

ولاحقا، أفاد مراسلنا في نيويورك بأن إثيوبيا تقدمت من خلال مندوبها في الأمم المتحدة، برسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن (المندوب الفرنسي) وأعضائه، من وزير خارجية إثيوبيا جيدو أندارجاتشو، حول إحالة مصر ملف سد النهضة إلى المجلس الدولي.

وذكرت الرسالة الإثيوبية أن مصر تغالط عندما تطلب تدخل مجلس الأمن وتصف قضية السد بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين.

رسالة إلى مجلس الأمن

وكان وزير الخارجية المصري قال في وقت سابق إن مصر تريد من مجلس الأمن الدولي "القيام بمسؤولياته"، ومنع إثيوبيا من البدء في ملء خزان سد النهضة.

كما اعتبر في مقابلة مع "أسوشييتد برس" مساء الأحد، أن مسؤولية مجلس الأمن تتمثل في "معالجة تهديد وثيق الصلة بالسلم والأمن الدوليين"، مشيرا إلى أن "الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا في هذا الصدد ستخلق مثل هذا التهديد".

وحذر من أن ملء خزان السد دون اتفاق من شأنه أن ينتهك إعلان المبادئ لعام 2015، والذي يحكم محادثات الدول الثلاث، ويستبعد العودة إلى المفاوضات.

"مصر لم تهدد بعمل عسكري"

هذا وأكد أن مصر لم تهدد بعمل عسكري وسعت إلى حل سياسي، وعملت على إقناع الشعب المصري بأن إثيوبيا لها الحق في بناء السد لتحقيق أهدافها التنموية، مشددا على أن مصر "لم تقم مطلقا خلال السنوات الست الماضية بالإشارة بشكل غير مباشر إلى مثل هذه الاحتمالات".

إلى ذلك، قال إنه إذا لم يتمكن مجلس الأمن من إعادة إثيوبيا إلى طاولة المفاوضات وبدأ ملء السد، "فسوف نجد أنفسنا في وضع يتعين علينا التعامل معه". وأضاف "عندما يحين الوقت، سنكون صريحين وواضحين للغاية في الإجراء الذي سنتخذه".

ودعا الولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الآخرين، إلى جانب الدول الإفريقية، للمساعدة في التوصل إلى اتفاق "يأخذ في الاعتبار مصالح الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا".