.
.
.
.
أردوغان وحزبه

تسجيل 5 اعتداءات على الصحفيين في تركيا منذ بداية 2021

صحفي معارض: الجهة المسؤولة عن حماية الصحفيين، وهي الحكومة، تبادر إلى عرقلة عملهم وتهديدهم واعتقالهم

نشر في: آخر تحديث:

أكدت المعارضة التركية تعرض 5 صحفيين أتراك لاعتداءات منذ بداية العام الجاري، في ظل مخاوف من ازدياد حالات الاعتداء على الصحفيين المعارضين لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، لاسيما أن العام الماضي شهد 17 حالة اعتداء على صحفيين، بينما سجل عام 2019 حالات اعتداء على 34 صحفياً.

ونشر النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض وعضو "مجموعة عمل حقوق الإنسان" أوتكو تشاكروزر، تقريراً عن انتهاكات تعرض لها الصحفيون في يناير الجاري، على خلفية تعرض مراسل صحيفة "يني تشاغ" في أنقرة أورهان أوغور أوغلو إلى اعتداء جسدي يوم الجمعة الماضي.

وقال تشاكروزر، وهو صحفي سابق: "حذرنا منذ عامين. من أن التهديدات التي تستهدف الصحفيين تتحول إلى اعتداءات"، لافتاً إلى تعرض خمسة صحفيين للاعتداء في الأيام الخمسة عشر الأولى من عام 2021.

وبحسب الأرقام التي نشرها تشاكروزر، تعرض 34 صحفياً للاعتداء في تركيا عام 2019، بينما كان هذا الرقم 17 في عام 2020.

وفي تعليقه على الهجوم الذي تعرض له نائب رئيس "حزب المستقبل" سلجوق أوزداغ في نفس يوم الاعتداء على أوغور أوغلو، شدد تشاكروزر على أن "المسؤولية الرئيسية للحكومة هي ضمان أن يتمتّع الصحفيون بالحرية الصحفية، تماماً مثل نائب رئيس "حزب المستقبل" سلجوق أوزداغ الذي تعرض للاعتداء، ويجب أن يتمكن جميع السياسيين الآخرين من الاستمتاع بالحرية في التعبير بشكل كامل".

وشدد النائب المعارض على أنه من أجل ضمان استفادة الصحفيين والسياسيين بشكل كامل من هذه الحقوق، يجب حماية حقهم في الحياة كأولوية أولى، وأضاف: "إذا لم يُعاقب مرتكبو هذه الاعتداءات بعقوبات رادعة، فإن الاعتداءات ستستمر وتزداد تدريجياً".

وأشار إلى أنه "من أجل وقف هذه الهجمات التي تستهدف الصحفيين والسياسيين، يجب على الحكومة أولاً أن تتوقف عن تهديد واستهداف الصحفيين بسبب أخبارهم ومقالاتهم، والسياسيين بسبب آرائهم المعارضة".

وفي تعليقه على التقرير، قال الصحفي أيدن إنغين، وهو صحفي معارض يعمل في موقع T24 الإخباري: "مسؤولية حماية الصحفيين بالدرجة الأولى هي مسؤولية تقع على عاتق الحكومة. عندما تتراخى الحكومة في مسؤولياتها، تكثر الاعتداءات على الصحفيين وتشتد التهديدات".

وأضاف إنغين في حديث مع "العربية.نت": "الجهة المسؤولة عن حماية الصحفيين، أي الحكومة، هي من تبادر إلى عرقلة عملهم والتشهير بهم وتهديدهم واعتقالهم. كم صحفيا تعرض لتصريحات مسيئة من مسؤولين في حزب العدالة والتنمية؟ وكم صحفياً اعتقل لأنه نشر أخباراً لا تعجب الحكومة؟".

وشدد على أنّ "مؤسسات الدولة كانت شريكاً في هذه الحالة التي وصلنا إليها، فالمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون مستمر بفرض عقوباته على وسائل إعلام المعارضة، بسبب خبر من هنا أو تعليق لضيف تستضيفه القنوات من هناك. هذا عدا عن امتناع وزارة الاتصالات التابعة لرئاسة الجمهورية عن إعطاء بطاقات صحفية للصحفيين المعارضين، وبالتالي إمكانية تعرضهم للمساءلة تصبح أكبر، والذريعة هي عدم امتلاكهم بطاقة صحفية، وهذا يعني قانونياً عدم قدرتهم على العمل".

وتابع إنغين: "أنا مثلاً أعمل في هذه المهنة منذ 40 عاماً. مؤخراً رفضت السلطات منحي بطاقة صحفية، علماً أنني كنت أحمل هذه البطاقة منذ سنوات، لكن اليوم لا أحملها. كتبت في مقال موجه للرئيس أنه لا يجوز حرم الصحفيين من البطاقات التي تسهل عملهم، وإلى الآن أنتظر".

من جهة ثانية، أكدت وسائل إعلام محلية معارضة اليوم الثلاثاء استمرار اعتقال السلطات التركية لأربعة صحفيين لأكثر من 100 يوم، على خلفية نشرهم تقارير عن رمي الجيش التركي لمواطنين كرديين من مروحية بعد اعتقالهم في جنوب شرقي البلاد.

واعتقلت الشرطة التركية الصحفيين عدنان بلن وجميل أوغور وسهربان أبي والصحفية نازان سلا، خلال مداهمة منازلهم في 6 أكتوبر الماضي، ووجهت إليهم تهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" لأنهم "كتبوا أخباراً ضد الدولة".

ونشر الصحفيون المعتقلون أخباراً وتقارير عن إلقاء عناصر من الجيش التركي مواطنين كرديين، هما ثروت تورغوت وعثمان شيبان، من مروحية بعد ساعات من اعتقالهما أثناء عملية للجيش في مقاطعة تشاتاك، بولاية فان، جنوب شرقي البلاد.

وبحسب محضر المحكمة التي أمرت باعتقال الصحفيين، فإن الصحفيين "انخرطوا في التحريض والدعاية، وبطاقاتهم الصحفية غير صالحة رسمياً، وبالتالي فهم ليسوا صحفيين، ونقلوا أنباء تشوه صورة أساليب الجمهورية التركية وأنشطتها في مكافحة الإرهاب، ونقلوا أنباء عن حوادث اجتماعية ضد الدولة".