.
.
.
.
احتجاجات لبنان

الاحتجاجات تشل لبنان.. وعون يطالب الجيش بفتح الطرقات

متظاهرون يقفلون طرقاً رئيسية في بيروت وأغلب مناطق لبنان احتجاجاً على تدهور قيمة الليرة والجمود السياسي

نشر في: آخر تحديث:

أقفل محتجون صباح اليوم الاثنين، طرقاً رئيسية في مختلف أنحاء لبنان، بينها غالبية المداخل المؤدية إلى العاصمة بيروت، على وقع تسجيل سعر الصرف تدهوراً قياسياً مقابل الدولار وغرق البلاد في جمود سياسي من دون أفق.

وطالب رئيس الجمهورية الجيش وأجهزة الأمن بعدم السماح بقطع الطرقات، معتبراً أن "على الأجهزة الأمنية والعسكرية أن تقوم بواجباتها كاملة وتطبق القوانين دون تردد". ورأى عون أن "ما يجري من قطع الطرقات يتجاوز مجرد التعبير عن الرأي إلى عمل تخريبي منظم يهدف لضرب الاستقرار".

ولليوم السابع على التوالي، تم إقفال غالبية مداخل بيروت تحت شعارات عدّة، وقد أطلِق على احتجاجات اليوم شعار "يوم الغضب".

وأضرم المحتجون النيران في مستوعبات للنفايات وأشعلوا الإطارات. كما تحدّثت الوكالة الوطنية للإعلام عن إقفال محتجين طرقاً عدة جنوب بيروت، أبرزها طريق المطار، وفي مناطق الشمال خصوصاً طرابلس، والبقاع شرقاً وفي جنوب البلاد. وفي بيروت نفسها أغلق المحتجون طريقا رئيسيا أمام مصرف لبنان المركزي.

وفي صور حاول رجل إحراق نفسه بعدما سكب البنزين على جسمه، لكن الدفاع المدني أوقفه في الوقت المناسب، وفقا لماً نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وسجّلت الليرة في الأيام الأخيرة انخفاضاً قياسياً غير مسبوق منذ دخول لبنان دوامة الانهيار الاقتصادي قبل عام ونصف العام، إذ اقترب سعر الصرف مقابل الدولار من عتبة 11 ألفاً في السوق السوداء. وتسبّب ذلك بارتفاع إضافي في الأسعار، دفع الناس للتهافت على المحال التجارية لشراء المواد الغذائية وتخزينها.

ويتزامن إقفال الطرق، الاثنين، مع دخول لبنان المرحلة الأخيرة من تخفيف قيود الإغلاق المشدد المفروض منذ منتصف الشهر الماضي في محاولة للحد من التفشي المتزايد لفيروس كورونا.

وشهدت محال بيع المواد الغذائية حوادث صادمة في الأيام الأخيرة، مع التهافت على شراء سلع مدعومة، لم تمر دون صدامات، في بلد يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر، وترتفع فيه معدلات البطالة تدريجياً.

وحذّر "مرصد الأزمة" في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو مبادرة بحثية تهدف إلى دراسة تداعيات الأزمات المتعددة في لبنان وطرق مقاربتها، في تقرير الاثنين، من أنه و"إن ظهرت تداعيات انهيار قيمة الليرة جلياً في تدهور القدرة الشرائية للبنانيين والمقيمين في لبنان، وما يرافق ذلك من تنافس محموم وأحياناً عنيف على ما يعرض من سلع وبضائع مدعومة في بعض المحلات، فإن الأسوأ لم يحدث بعد".

ورغم ثقل الأزمة الاقتصادية وشحّ السيولة، لم تثمر الجهود السياسية رغم ضغوط دولية عن تشكيل حكومة، منذ استقالة حكومة حسان دياب بعد أيام من انفجار المرفأ المروّع.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على خلاف مع الرئيس ميشال عون، ولم يتمكن من تشكيل حكومة جديدة تنفذ الإصلاحات المطلوبة لصرف مساعدات دولية بمليارات الدولارات.

ويشهد لبنان منذ صيف العام 2019، أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من 80% من قيمتها مقابل الدولار، وفاقمت معدلات التضخم وتسبّبت بخسارة عشرات الآلاف وظائفهم ومصادر دخلهم، فيما نضب احتياطي المصرف المركزي بالدولار.