.
.
.
.

كارثة المستشفى.. مفاجآت تضاف لفاجعة السلط بالأردن

نشر في: آخر تحديث:

فيما لا يزال الغضب متواصلاً في الأردن، نتيجة الفاجعة التي حلت بمستشفى السلط، وأودت بحياة 9 مصابين بكورونا لنقص الأوكسيجين، كشف أحد الأطباء معلومات مفاجئة.

فقد أكد الطبيب عبد العزيز العواملة العامل في مستشفى السلط، غرب عمان، أن الوضع كارثي وغير قانوني، كاشفا أن 4 ممرضين فقط كانوا يهتمون بأكثر من 120 مصابا بكورونا.

كما أشار في مقابلة مع "قناة المملكة الرسمية" مساء أمس الأحد أن أعداد مرضى كورونا ارتفعت رغم مطالبة الأطباء، برفع عدد المعالجين، دون جدوى، حتى وصل عدد المصابين إلى أكثر من 150 يهتم بهم فقط 4 ممرضين، حسب تعبيره.

إلى ذلك، أكد أن فريق الطوارئ كان صغيرا جدا، ما سبب ضغطا ومشاكل مع المرضى وأهلهم.

اندلاع احتجاجات

بالتزامن، شهدت عدة مدن ليل أمس احتجاجات بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان، على الرغم من قيود الحكومة لمكافحة فيروس كورونا،

واحتشد مئات الناس في الشوارع متحدين حظر التجول ليلا بمدينة إربد بشمال البلاد، وفي عدة مدن أخرى ومنها السلط وأحد أحياء العاصمة عمان.

كما تجمع محتجون أيضا في مدينة الكرك الجنوبية وفي مدينة العقبة الساحلية.

إلى ذلك، تظاهر نحو 350 شخصا أمام المسجد الحسيني وسط عمان مساء أمس احتجاجا على حادثة السلط وحظر التجوال الليلي الذي يبدأ عند الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وقال عبد الله عواد 27 عاما "جئنا كي نُشعر المسؤولين بأنهم إذا أخطأوا ولم يُحاسَبوا فإن الشعب لن يسكت". وأضاف "كذلك كي نقول بأنّ الحظر الجزئي الليلي سيؤثّر على الشباب الذين يعملون بأجر يومي وسيجعلهم يفقدون أعمالهم ولقمة عيشهم".

وبحسب صور ومقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت مدن أردنية أخرى كجرش وإربد والزرقاء احتجاجات شارك فيها عشرات الأشخاص للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن حادثة السلط، داعين في الوقت نفسه إلى إنهاء حظر التجول الليلي.

فضيحة نقص الأوكسيجين

يذكر أن فضيحة نقص الأوكسيجين بالمستشفى، كانت دفعت أمس مدّعي عام مدينة السلط إلى توقيف مدير مستشفى السلط وأربعة من مساعديه بتهمة "التسبّب بوفاة"، بعدما أدّى انقطاع الأكسجين إلى وفاة 9

وكان نائب عام عمان حسن العبداللات أفاد السبت بأنّ "مدّعي عام السَّلط، قرّر توقيف خمسة مسؤولين في مستشفى السلط وإسناد تهمة التسبب بالوفاة بالاشتراك لهم مكرّرة سبع مرات" من بنيهم المدير.

كما أوضح أنّ "المدعي العام قرّر توقيف هؤلاء لمدة أسبوع في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل"، مشيرا إلى أنّ "التحقيق ما زال جاريا ومستمرا لتحديد من ستثبت عليه مسؤولية هذا الجرم".

وأدت تلك الفاجعة إلى إقالة وزير الصحة وإنهاء خدمات مدير مستشفى السلط الحكومي وإيقاف مدير صحة محافظة البلقاء حيث يقع المستشفى السلط، عن العمل.

فيما وصف رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة ما حدث بأنه "خطأ جسيم فادح غير مبرر وغير مقبول"، معتذرا عن هذا "التقصير".