.
.
.
.

أبرز معارض اعترف بسلطته.. المجلس العسكري في تشاد يشكل حكومة انتقالية

عيّن نجل الرئيس الراحل محمد إدريس ديبي، الذي يرأس المجلس العسكري المؤقت، في مرسوم أربعين وزيراً وسكرتير دولة، مع استحداث وزارة جديدة للمصالحة الوطنية.

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المتحدث باسم الجيش التشادي للتلفزيون الرسمي أن المجلس العسكري الذي يحكم تشاد منذ وفاة الرئيس إدريس ديبي إتنو، شكّل، الأحد، حكومةً انتقاليةً.

وعيّن نجل الرئيس الراحل محمد إدريس ديبي، الذي يرأس المجلس العسكري المؤقت، في مرسوم أربعين وزيراً وسكرتير دولة، مع استحداث وزارة جديدة للمصالحة الوطنية.

ومن جانبه، أعلن صالح كبزابو، أبرز معارض للرئيس التشادي الراحل، إدريس ديبي إتنو، الذي قضى قبل أسبوعين، اعترافه بسلطة المجلس العسكري الانتقالي الذي شكّله نجل الرئيس الراحل وتعهّد إعادة إرساء النظام المدني في البلاد في غضون 18 شهراً.

وقال كبزابو: "نعترف بالمجلس العسكري الانتقالي وإلا لما شاركنا في الحكومة"، وذلك بعد أن شكّل المجلس العسكري حكومة تضمّ 40 عضواً بين وزير ونائب وزير، ينتمي اثنان منهم إلى حزب كبزابو.

وكان محمد إدريس ديبي قد عين، الاثنين، البير باهيمي باداكيه رئيسا للحكومة الانتقالية.

وباداكيه هو آخر رئيس للوزراء في عهد ادريس ديبي قبل أن يلغي الأخير هذا المنصب في 2018، وقد وعد بـ "حكومة مصالحة وطنية" وأطلق "مشاورات واسعة" خلال الأسبوع بهدف اقتراح أسماء على رئيس المجلس العسكري المؤقت.

وعهدت حقيبة المصالحة الوطنية والحوار إلى اشيك ابن عمر، الزعيم المتمرد السابق الذي بات في 2019 مستشارا دبلوماسيا للرئاسة.

وعين محمد أحمد الهابو، المعارض التاريخي لإدريس ديبي والمنتمي إلى حزب الحريات والتنمية، وزيرا للعدل.

لكن أبرز المعارضين صالح كبزابو غاب عن الحكومة الجديدة.

وبقي وزراء سابقون في الحكومة الأخيرة لإدريس ديبي في مناصبهم أو تسلموا وزارات جديدة. وعين المتحدث باسم الحكومة شريف محمد زين وزيرا للخارجية. وسبق أن تولى هذه الحقيبة بين 2018 و2020.

وعينت ليدي باسيمدا، أول امرأة تترشح للانتخابات الرئاسية في نيسان/ابريل الفائت وكانت وزيرة في عهد إدريس ديبي، وزيرة للتعليم العالي والأبحاث.

وكان المجلس العسكري المؤقت وعد بإجراء "انتخابات حرة وديمقراطية" خلال 18 شهرا. وفي انتظار ذلك، ينص الميثاق الانتقالي على تشكيل حكومة انتقالية يسمي رئيس المجلس العسكري أعضاءها ويستطيع إقالتهم.

لكن أبرز أحزاب المعارضة ومثلها نقابات وناشطون في المجتمع المدني، اعتبروا ان وصول نجل ديبي إلى السلطة بمثابة "انقلاب دستوري"، مطالبين بـ"مرحلة انتقالية يتولاها مدنيون".

إدريس ديبي
إدريس ديبي

وشهدت العاصمة التشادية خلال الأيام الماضية دعوات أحزاب معارضة عدة ومنظمات من المجتمع المدني ضد تولي الحكم مجلس عسكري انتقالي يديره نجل الرئيس إدريس ديبي، محمد، ويضم 14 جنرالاً آخر كانوا أوفياء لوالده.

وقٌتل الرئيس التشادي الشهر الماضي بعد ساعات على فوزه بسادس ولاية له، متأثرا بجروح أصيب بها على خط الجبهة في معارك ضد المتمردين في شمال البلاد.

وكان ديبي (68 عاما) حصل على 79.3 بالمئة من الأصوات الانتخابية في 11 أبريل، بعدما قاطعها كبار قادة المعارضة احتجاجا على جهوده لتمديد حكمه المستمر منذ 30 عاما.

يذكر أن الرئيس القتيل استولى على السلطة في تمرد مسلح عام 1990. وكان يُعد أحد أكثر زعماء إفريقيا بقاء في السلطة وحليفا وثيقا للقوى الغربية التي تقاتل المتشددين في غرب ووسط إفريقيا.

لكنه واجه حركات تمرد متكررة في الصحراء الشمالية، وتعامل أيضا مع استياء شعبي متزايد على إدارته للثروة النفطية وحملات قمع للمعارضين.