.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

ألمانيا: سنوقف مساعداتنا لأفغانستان لو سيطرت عليها طالبان

الدنمارك توافق على إجلاء الأفغان الذين عملوا بسفارتها في كابل وكمترجمين مع قواتها التي انسحبت من أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الخميس، من أن ألمانيا، أحد المانحين الرئيسيين لأفغانستان، لن تدفع "فلساً واحداً" من مساعدات التنمية إذا سيطرت طالبان على البلاد.

وقال الوزير في مقابلة مع محطة "زي. دي. اف" العامة: "لن نعطي أفغانستان فلساً واحداً بعد الآن إذا سيطرت طالبان بالكامل على السلطة". وشدد على أن أفغانستان "لا يمكن أن تستمر دون مساعدات دولية".

تساهم ألمانيا بنحو 430 مليون يورو (505 ملايين دولار) سنوياً، وهي من بين أكبر عشرة مانحين للمساعدات التنموية لأفغانستان.

منذ مايو، شنت طالبان هجمات على القوات الحكومية مع بدء انسحاب القوات الدولية.

ويتوقع أن يستكمل الانسحاب في 31 أغسطس، بعد عشرين عاماً من تدخلها للإطاحة بطالبان من السلطة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وسيطرت طالبان، الخميس، على مدينة غزنة الاستراتيجية على بعد 150 كيلومترا جنوب غربي كابل، وتقترب بشكل خطير من العاصمة الأفغانية بعد أن سيطرت في غضون أيام على القسم الأكبر من شمال البلاد.

مقاتلون من طالبان في غزنة اليوم
مقاتلون من طالبان في غزنة اليوم

وشدد ماس على أن انسحاب القوات الدولية كان بمبادرة من الولايات المتحدة. وقال إن القرار "يعني أن جميع قوات حلف شمال الأطلسي اضطرت إلى مغادرة البلاد لأنه لا يمكن لأي دولة إرسال قوات إلى هناك" دون حماية عسكرية أميركية.

الدنمارك تجلي موظفي سفارتها

في سياق متصل، وافق المشرعون الدنماركيون على إجلاء 45 مواطناً أفغانياً عملوا لصالح حكومة الدنمارك في أفغانستان، ومنحهم الإقامة في الدولة الأوروبية لمدة عامين.

وتنطبق الخطة التي تمت الموافقة عليها يوم الأربعاء على الأشخاص الذين عملوا في السفارة الدنماركية في كابل، وكمترجمين فوريين للقوات الدنماركية.

وقامت الدنمارك، مثل دول غربية أخرى، مؤخراً بسحب قواتها المتبقية من أفغانستان.

وكانت الدنمارك قد افتتحت سفارتها في كابل في عام 2006. وموظفو السفارة الحاليون والسابقون خلال العامين الماضيين مؤهلون للإجلاء مع أزواجهم وأطفالهم.

الأمن الأفغاني أمام السفارة الدنماركية في كابل (أرشيفية)
الأمن الأفغاني أمام السفارة الدنماركية في كابل (أرشيفية)

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، يجب أن تبدأ جهود إخراجهم من أفغانستان في أقرب وقت ممكن، لكن يجب أن يتم تنفيذها بشكل تدريجي "حتى تظل السفارة قادرة على العمل".

وقالت وزارة الخارجية الدنماركية بعد أن لاقت خطة الإجلاء دعماً سياسياً واسع النطاق، إن "الوضع الأمني في أفغانستان خطير. طالبان تتقدم والتطورات تتسارع أكثر مما كان يخشى الكثيرون".

وتابعت الوزارة: "لدينا مسؤولية مشتركة لمساعدة الأفغان الذين يتعرضون للتهديد الآن بسبب ارتباطهم ومساهمتهم بمشاركة الدنمارك في أفغانستان".

ولم تعلن الحكومة الدنماركية بعد عن خططها لتعليق ترحيل المهاجرين الأفغان بسبب عدم الاستقرار في بلادهم.