.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

غوتيريش: المعلومات عن انتهاك طالبان لحقوق الأفغانيات تثير "الرعب"

مسودة بيان لمجلس الأمن الدولي تندد بحركة طالبان وتهدد بفرض عقوبات بسبب تهديد السلم في أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الجمعة، إن المعلومات عن انتهاكات لحقوق الأفغانيات يرتكبها مقاتلو طالبان تثير "الرعب".

وصرح غوتيريش للصحافيين بقوله: "أنا قلق للغاية بإزاء معلومات أولية مفادها أن مقاتلي طالبان يفرضون قيودا صارمة على حقوق الإنسان في المناطق التي يسيطرون عليها".

واضاف: "من المرعب والمؤلم خصوصا أن نرى الفتيات والنساء الأفغانيات يحرمن من حقوق اكتسبنها بعد جهد شاق".

وباتت طالبان على مشارف كابل، الجمعة، بعدما سيطرت على نحو نصف العواصم الإقليمية الأفغانية خلال ثمانية أيام فقط.

وأوضح غوتيريش أن نحو 241 الف شخص اضطروا الى الفرار من تقدم طالبان السريع، واصفا ما تشهده أفغانستان حاليا بأنه "مأساة لا يمكن تصورها".

وتابع غوتيريش: "الشهر الماضي فقط، قتل أو أصيب أكثر من ألف شخص" في هجمات استهدفت مدنيين.

واعتبر أن "شن هجمات على مدنيين يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الانساني الدولي وهو بمثابة جريمة حرب"، مطالبا بمحاسبة من يرتكبون هذه الأفعال.

مسودة بيان لمجلس الأمن تندد بحركة طالبان

وقال دبلوماسيون، الخميس، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يناقش مسودة بيان تندد بهجمات حركة طالبان على مدن وبلدات فيما تسبب في خسائر في صفوف المدنيين، وتهدد بفرض عقوبات بسبب انتهاكات وأعمال تهدد السلم والاستقرار في أفغانستان.

ويتعين أن يوافق أعضاء المجلس الخمسة عشر جميعا على البيان الرسمي، الذي أعدت مسودته إستونيا والنرويج.

وتؤكد المسودة أيضا أن المجلس لا ولن يدعم إقامة أي حكومة في أفغانستان يتم فرضها بالقوة العسكرية، أو "عودة إمارة أفغانستان الإسلامية".

مجلس الأمن
مجلس الأمن

وتقول المسودة: "يندد مجلس الأمن بأشد العبارات الممكنة بالهجمات المسلحة لقوات طالبان على مدن وبلدات في أنحاء أفغانستان، فيما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى المدنيين".

وتؤكد المسودة أيضا أن المجلس مستعد "لفرض عقوبات إضافية على المسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان، أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بمن فيهم الضالعون في هجمات استهدفت مدنيين، وعلى الأفراد أو الكيانات المشاركين أو الداعمين لأعمال تهدد السلم أو الاستقرار أو الأمن".

وصعدت طالبان حملتها لهزيمة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة منذ أبريل مع استكمال القوات الأجنبية انسحابها بعد الحرب المستمرة منذ 20 عاما. وتسيطر الحركة حاليا على نحو ثلثي أفغانستان.

وذكرت تقارير إعلامية أن الحركة أعلنت السيطرة على اثنتين من أكبر المدن في البلاد يوم الخميس، بينما قالت الولايات المتحدة وبريطانيا إنهما سترسلان آلاف الجنود للمساعدة في إجلاء موظفي سفارتيهما.