.
.
.
.

للمرة الثانية.. رفض شكوى ضد قاضي التحقيق بانفجار بيروت

نشر في: آخر تحديث:

في تطورات ملف انفجار مرفأ بيروت، أوضح مصدر قضائي ووثائق أن محكمة لبنانية رفضت، الخميس، أحدث دعوى بحق كبير المحققين في التحقيق الخاص بانفجار مرفأ العاصمة، مما يسمح له باستئناف العمل، وفق وكالة رويترز.

يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي يرفض فيها القضاء دعوى مماثلة ضد طارق بيطار لعدم اختصاص المحكمة للنظر فيها.

"ليس من قضاة محكمة التمييز"

كما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس بأن محكمة التمييز المدنية رفضت الدعوى، لأن الأمر ليس من صلاحيتها، لافتاً إلى أن بيطار "ليس من قضاة محكمة التمييز".

وإثر القرار، من المفترض أن يحدد بيطار مواعيد لاستجواب كل من النائب الحالي غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بعدما اضطر لإلغاء جلستي استجوابهما الأسبوع الحالي إثر تعليق التحقيق.

أنصار حزب الله وحركة أمل إلى الشارع

بالتزامن تظاهر العشرات من مناصري حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل في بيروت، رفضاً لأداء بيطار الذي تزداد الضغوط السياسية عليه بعد طلبه ملاحقة مسؤولين سياسيين وأمنيين.

أنصار حركة أمل وحزب الله قرب قصر العدل في بيروت يوم 14 أكتوبر 2021 (رويترز)
أنصار حركة أمل وحزب الله قرب قصر العدل في بيروت يوم 14 أكتوبر 2021 (رويترز)

كذلك شهدت منطقة الطيونة القريبة، تزامناً مع التظاهرة، اشتباكات وإطلاق نار كثيفاً وقذائف صاروخية، حيث قتل 6 أشخاص وأصيب أكثر من 30 آخرين.

كما تناقلت وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تظهر مسلحين يطلقون النار في الشوارع وسط تقارير عن وجود قناصة في الأبنية.

من موقع الاشتباكات في بيروت (رويترز)
من موقع الاشتباكات في بيروت (رويترز)

اتهام بـ"التسييس"

يذكر أن هذا الأسبوع جرى تعليق التحقيق في الانفجار الكارثي الذي وقع العام الماضي وخلف 214 قتيلاً على الأقل، بعد شكوى قدمها وزيران سابقان طلبا فيها كف يد طارق بيطار، الذي كان يسعى إلى استجوابهما، عن القضية. والسياسيان هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، النائبان الحاليان المنتميان لكتلة حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري.

ويقود وزراء حزب الله وحليفته حركة أمل الموقف الرافض لعمل بيطار، ويتهمونه بـ"الاستنسابية والتسييس".

من مرفأ بيروت (أرشيفية من رويترز)
من مرفأ بيروت (أرشيفية من رويترز)

مخاوف من عزل بيطار

إلى ذلك يخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين، تقدم 4 وزراء معنيين بشكاوى أمام محاكم متعددة مطالبين بنقل القضية من يد بيطار، ما اضطره لتعليق التحقيق في القضية مرتين حتى الآن. والثلاثاء علق بيطار التحقيق بانتظار البت في الدعوى المقدمة أمام محكمة التمييز المدنية من النائبين الحاليين علي حسن خليل وغازي زعيتر.

من مرفأ بيروت (أرشيفية من فرانس برس)
من مرفأ بيروت (أرشيفية من فرانس برس)

توتر في مجلس الوزراء

يشار إلى أنه كان مقرراً أن تعقد الحكومة بعد ظهر الأربعاء جلسة للبحث في مسار التحقيق، غداة توتر شهده مجلس الوزراء بعدما طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بتغيير المحقق العدلي. إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر تأجيل اجتماع الأربعاء إلى موعد يحدد لاحقاً بانتظار التوصل لحل.

وظهر الخلاف داخل الحكومة بعد إصدار بيطار الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية في حق خليل لتخلفه عن حضور جلسة استجوابه مكتفياً بإرسال أحد وكلائه.

من مرفأ بيروت (أرشيفية من رويترز)
من مرفأ بيروت (أرشيفية من رويترز)

انفجار ضخم

يذكر أن انفجاراً ضخماً هز مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020 وتسبب بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة.

ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعماً لبيطار واستنكاراً لرفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم، بينما تندد منظمات حقوقية بمحاولة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.