.
.
.
.

الوساطة مستمرة في السودان.. وحمدوك يشترط عودة الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

فيما تستمر المساعي الدولية والداخلية من أجل حل الأزمة السياسية في السودان، بحسب ما أكد مبعوث الأمم المتحدة، فولكر بيرثيس، بعيد لقائه رئيس الحكومة المقالة، اعتبر عبد الله حمدوك أن الإفراج عن الوزراء والمسؤولين الحكوميين المعتقلين يشكل "مدخلاً لحل الأزمة".

فقد أوضح، بحسب ما أعلنت وزارة الإعلام "المقالة" ببيان على صفحتها بفيسبوك مساء أمس الاثنين، أنّ إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها يشكّلان "مدخلاً لحلّ الأزمة".

إعادة الوضع لما كان عليه

إلى ذلك، شدد على أنّه "لن يكون طرفاً في أيّ ترتيبات وفقاً للقرارات الانقلابيّة الصادرة بتاريخ 25 أكتوبر"، قائلاً إنّه "يجب إعادة الوضع إلى ما كان عليه" قبل هذا التاريخ.

كما أشار بيان الوزارة إلى أن رئيس الحكومة التقى في منزله سفراء دول ما يُسمّى "الترويكا" التي تضمّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج، وتمسّكَ بشرعيّة حكومته والمؤسّسات الانتقاليّة، معتبراً أنّ "إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء بكامل عضويّته، لأعماله، هو مدخل لحلّ الأزمة".

وساطات جارية

فيما أبلغ السفراء حمدوك بـتوقع "وصول المبعوث الأميركي الخاصّ للقرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، إلى الخرطوم اليوم الثلاثاء، لمواصلة جهود نزع فتيل الأزمة"، إلا أن مصادر العربية أكدت أن المسؤول الأميركي لن يزور العاصمة اليوم.

وكان مبعوث الأمم المتحدة في الخرطوم أعلن أمس أنّ هناك جهود "وساطة" جارية في الداخل والخارج، لإيجاد مخرج للأزمة الناجمة عن الإجراءات الاستثنائية التي أعلنت عنها القوات المسلحة يوم 25 أكتوبر الماضي، فارضة حالة الطوارئ.

لقاء حمدوك وفيلتمان يوم 29 سبتمبر في الخرطوم (فرانس برس)
لقاء حمدوك وفيلتمان يوم 29 سبتمبر في الخرطوم (فرانس برس)

يذكر أن رئيس الحكومة المقالة لا يزال رهن الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة الخرطوم منذ إطلاق سراحه يوم الثلاثاء الماضي، عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر، معلنا في حينه حل الحكومة ومجلس السيادة.

وكانت "قوّة عسكريّة" ألقت القبض على حمدوك وعدد من وزرائه قبل أن يعلن قائد الجيش حلّ مؤسّسات الحكم الانتقالي التي شُكّلت بالشراكة بين الجيش والمدنيين عقب إسقاط عمر البشير في 2019 إثر انتفاضة استمرّت خمسة أشهر.

مكان غير معلوم

فيما أكد محامي الوزراء والقياديين المعتقلين، كمال الجيزولي، أمس أنّهم لا يزالون في مكان مجهول، مشيراً إلى أنّه يخشى على صحّتهم.

كما أضاف: هؤلاء المحتجزون "في أسوأ وضع قانوني ممكن حاليّاً"، لأنّهم في مكان غير معلوم، ولم تُوجّه إليهم أيّ اتّهامات بعد، ولم تتمّ تسمية محققين علناً للتحقيق معهم. ودعا "كلّ من يقومون بمحاولات وساطة لحلّ الأزمة أن يُطالبوا السلطات الحاكمة بالإعلان عن مكان تواجد الوزراء والسياسيين المعتقلين".

رئيس الحكومة السودانية المقالة عبد الله حمدوك (أرشيفية- فرانس برس)
رئيس الحكومة السودانية المقالة عبد الله حمدوك (أرشيفية- فرانس برس)

كذلك، وضعت القوى الداعمة للديمقراطية هذا المطلب كشرط مسبق لأيّ حوار، فيما تحدّث ممثل الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرثيس عن "وساطات" لإخراج البلاد من الأزمة.

يأتي هذا الحراك السياسي فيما لا تزال شوارع الخرطوم تشهد بشكل شبه يومي إضرابات وإغلاق محال، وتظاهرات، احتجاجاً على الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة.

فيما تعيش البلاد منذ سبتمبر الماضي، حالة من التوتر بين المكون والمدني والعسكري اللذين تقاسما السلطة منذ 2019، بلغت ذروتها يوم الاثنين الماضي.