.
.
.
.

معارضون لمجلس السيادة في السودان.. "لا يمثل المدنيين"!

نشر في: آخر تحديث:

منذ إعلان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان أمس تشكيل المجلس السيادي وردود الأفعال المحلية والدولية تتوالى.

فقد أكد المجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير في بيان، بحسب ما أفاد مراسل العربية الجمعة أن قرارات البرهان تشير إلى عدم اكتراثه لنبض الشارع، واستمراره في الإجراءات الأحادية.

كما اعتبر أن المجلس المعلن "انقلابي" وفق وصفه، مضيفا أن محاولات التضييق والاعتقالات التعسفية لن توقف مسيرة الثورة.

بدوره، أعلن وزير الإعلام في الحكومة المقالة حمزة بلول، أن المجلس الجديد يمثل امتدادا لإجراءات 25 أكتوبر التي وصفها بالانقلابية.

وأعرب في بيان نشر مساء أمس على فيسبوك عن "ثقته في قدرة الشعب السوداني على استعادة كافة مكتسبات ثورة ديسمبر ومواصلة الانتقال إلى الديمقراطية"

عبد الفتاح البرهان (أرشيفية- فرانس برس)
عبد الفتاح البرهان (أرشيفية- فرانس برس)

"تخصه وحده"

أما تجمع المهنيين السودانيين، وهو حركة احتجاج رئيسية في البلاد، فاعتبر قرارات البرهان تخصه وحده، مؤكدا "ألا شرعية
لها"، داعيا إلى إسقاطها بالكامل"

كذلك، أعلنت حركة جيش تحرير السودان رفضها التام لقرار تشكيل المجلس السيادي. وقال رئيس الحركة الريح محمود جمعة، إنه يرفض رفضا قاطعا اجراءات البرهان، معتبرا أنها امتداد للقرارات السابقة التي وصفها أيضا بالانقلابية، وفق تعبيره.

إلى ذلك، دعا الشعب السوداني للخروج والتعبير بكافة الوسائل السلمية عن مطالبته بإعادة الحكم المدني. وقال "إن السودانيين سيسقطون البرهان، كما أسقطوا سابقا الرئيس المعزول عمر البشير.

يضم عسكريين ومدنيين

يذكر أن المجلس الجديد الذي أعلن عنه أمس ضم 5 عسكريين، وعددا من المدنيين، فضلا عن ممثلين عن الجماعات المسلحة التي
توصلت العام (2020) إلى اتفاق سلام مع الحكومة.

وأتى تشكيل هذا المجلس بعد 3 أسابيع تقريبا على اتخاذ القوات المسلحة إجراءات استثنائية، حلت بموجبها الحكومة والمجلس الأسبق، وعلقت العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية.

متظاهرون في الخرطوم يحملون صورة رئيس الحكومة المقالة عبد الله حمدوك(أرشيفية- فرانس برس)
متظاهرون في الخرطوم يحملون صورة رئيس الحكومة المقالة عبد الله حمدوك(أرشيفية- فرانس برس)

فيما اعتُقل بعض كبار أعضاء المجلس السابق من المدنيين بينما وُضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله.

وكان المجلس السابق الذي ترأسه البرهان، بمثابة موقع رئاسة الدولة إلى جانب حكومة حمدوك التي تولت إدارة الشؤون اليومية للبلاد، كما كان من المنتظر أن يسلم رئاسته إلى مدني خلال الأشهر المقبلة، قبل الإعلان عن إجراءات 25 أكتوبر التي قلبت الأمور رأسا على عقب.