إرهاب

فرنسا تتشبث عسكريا بمنطقة الساحل بعد مغادرة مالي

مالي تطلب اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن بسبب "عدوان فرنسا"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن الجيش الفرنسي، الأربعاء، أنّ حوالي 3 آلاف من عسكرييه سيظلّون منتشرين في منطقة الساحل، وذلك بعد يومين من إنجاز انسحابه من مالي التي اتّهمت قوة برخان الفرنسية لمكافحة المسلحين بارتكاب "أعمال عدوانية" على أراضيها.

وقالت رئاسة الأركان الفرنسية إنّه "في إطار إعادة تنظيم عملية برخان خارج مالي، سيبقى نحو 3 آلاف جندي في منطقة الساحل وسيؤدّون مهامهم من قواعد موجودة في النيجر وتشاد، إلى جانب شركائنا الأفارقة: شراكة عسكرية قتالية وشراكة عسكرية تشغيلية وعمليات لوجستية".

وأوضح المتحدّث باسم رئاسة الأركان الكولونيل بيير غوديير أنّ "نهاية وجود العسكريين الفرنسيين ضمن عملية برخان في مالي لا يمثّل نهاية عملية برخان. تحوّل عملية برخان أعمق بكثير من هذا الانسحاب من مالي".

وأكّد أنّ "هذا الأمر يندرج في إطار نهج جديد للشراكة مع الدول الإفريقية التي طلبت ذلك".

وأعطى المتحدث العسكري الفرنسي مثالًا على ذلك النيجر حيث يسيّر الجيشان الفرنسي والنيجري "دوريات مشتركة ويقومان بتدريبات مشتركة".

وكانت قوة برخان تعدّ ما يصل إلى 5500 عسكري في ذروة انتشارها في الساحل.

ودفع المجلس العسكري الحاكم في مالي منذ 2020 والذي يُقال إنه بات يتعامل مع مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية رغم أنه ينفي ذلك، الجيش الفرنسي إلى مغادرة البلاد نهائياً، الاثنين، بعد انتشاره فيها على مدى تسع سنوات ونصف السنة ضمن مهمة مكافحة الجماعات المسلحة.

وقالت الرئاسة الفرنسية، الاثنين، إنّ "فرنسا تبقى ملتزمة في منطقة الساحل"، وكذلك في "خليج غينيا وفي منطقة بحيرة تشاد مع كافة الشركاء الملتزمين بالاستقرار ومكافحة الإرهاب".

وبحسب رئاسة الأركان الفرنسية، فإنّ باريس لديها أيضًا بالإضافة إلى قوة برخان، 900 جندي منتشرين في ساحل العاج و350 في السنغال و400 في الغابون.

مالي تتهم فرنسا بـ"أعمال عدوانية"

وطالبت مالي مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ لوضع حد لما تصفه بأنه "أعمال عدوانية" فرنسية تتمثل في انتهاك سيادتها ودعم جماعات إرهابية وتجسس، حسب تعبيرها.

ووزعت وزارة الخارجية المالية على الصحافيين اليوم الأربعاء رسالة بهذا المعنى بعث بها وزير الخارجية عبد الله ديوب إلى الرئاسة الصينية لمجلس الأمن، وفيها يقول إن مالي "تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس"، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، إذا واصلت فرنسا تصرفاتها.

جنود فرنسيون يحاربون تنظيمات متطرفة في كيدال بمالي في 2013
جنود فرنسيون يحاربون تنظيمات متطرفة في كيدال بمالي في 2013

وتحمل الرسالة تاريخ 15 أغسطس وهو يوم مغادرة آخر جندي فرنسي مالي بعد تسع سنوات من التدخل لمكافحة التنظيمات المتطرفة.

وقد ابتعد المجلس العسكري الحاكم في مالي منذ انقلاب أغسطس 2020 عن فرنسا وحلفائها للتوجه نحو روسيا.

واستنكر ديوب في رسالته "الانتهاكات المتكررة وكثيرة الحدوث" للمجال الجوي المالي من قبل القوات الفرنسية وتحليق الطائرات الفرنسية التي تقوم "بأنشطة تعتبر بمثابة تجسس" ومحاولات "ترهيب".

مقاتلة فرنسية في غاو بمالي في 2019
مقاتلة فرنسية في غاو بمالي في 2019

وأضاف أن السلطات المالية لديها "عدة أدلة على أن هذه الانتهاكات الصارخة للمجال الجوي المالي قد استخدمت من قبل فرنسا لجمع معلومات استخبارية لصالح الجماعات الإرهابية العاملة في منطقة الساحل وإلقاء الأسلحة والذخيرة إليها".

من جهتها، لم ترد السلطات الفرنسية على هذه الاتهامات.

وقال ديوب إن مالي تدعو مجلس الأمن إلى العمل من أجل أن توقف فرنسا "على الفور أعمالها العدوانية"، وتطالب الرئاسة الصينية بإبلاغ هذه الحيثيات إلى أعضاء مجلس الأمن من أجل عقد اجتماع طارئ.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.