في أوج التوتر مع الغرب.. قمة تحد بين بوتين ونظيره الصيني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

في مدينة سمرقند العتيقة بأوزبكستان، تعقد اليوم الخميس قمة ثنائية على انفراد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ، تبدو أشبه بجبهة ضد الغرب في أوج توتر حاد فاقمه النزاع الروسي الأوكراني الذي تفجر قبل 7 أشهر.

وسينضم لاحقاً إلى شي وبوتين في سمرقند، تلك المحطة الرئيسية على طريق الحرير القديم، قادة الهند وباكستان وتركيا وإيران ودول أخرى للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تنطلق رسميا غدا الجمعة وتستمر يومين.

قمة التحدي

إلا أن هذا الاجتماع الثنائي بين الرئيسين الصيني والروسي يثير اهتماما دولياً كبيراً، وسط التوتر المتفاقم بين الغرب من جهة وموسكو وبكين من جهة أخرى.

ففيما يشكل هذا اللقاء ما يشبه التحدي للغرب، يعتبر أيضا بالنسبة لبوتين الذي يحاول تسريع عملية إعادة تركيز اهتمامه باتجاه آسيا في مواجهة العقوبات الغربية التي فرضت على بلاده، فرصة لإظهار أن موسكو ليست معزولة على الساحة العالمية.

رسالة من بكين

أما شي الذي يقوم في آسيا الوسطى بأول زيارة له خارج الصين منذ بداية وباء كوفيد-19، فقد يتمكن من تعزيز مكانته قبل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده في تشرين الأول/أكتوبر والذي سيسعى خلاله للحصول على ولاية جديدة ثالثة، بحسب ما أفادت فرانس برس.

كما سيوجه عبر لقائه هذا، رسالة تحذير لواشنطن التي دأبت مؤخراً على استفزاز بكين عبر زياراتها ودعمها لجزيرة تايوان شبه المستقلة، على الرغم من أن الصين الداعمة لموسكو، لم تتموضع حتى الآن بشكل فاقع في المعسكر الروسي، وحافظت على خيط رفيع في علاقتها مع واشنطن، نظراً للمصالح الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.

فعلى سبيل المثال، حتى الآن لم ترسل بكين أسلحة إلى موسكو، لا بل نفت مراراً اتهامات وجهت إليها من هذا القبيل.

بوتين ونظيره الصيني
بوتين ونظيره الصيني

بديل عن الغرب

وكان يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي للكرملين، قال بصراحة للصحافيين يوم الثلاثاء الماضي إن "منظمة شنغهاي للتعاون تقدم بديلا حقيقيا للبنى ذات التوجه الغربي".

كما أكد أنها أكبر منظمة في العالم إذ تضم نصف سكان الكوكب وتعمل من أجل نظام دولي عادل".، وفق تعبيره

اجتماعات أخرى


وإلى جانب لقاء بوتين بشي، سيعقد الرئيس الروسي الجمعة لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يشار إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان والجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، أنشئت في 2001 كأداة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني منافسة للمنظمات الغربية.

لكنها ليست تحالفا عسكريا مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولا منظمة للتكامل السياسي مثل الاتحاد الأوروبي، لكن أعضاءها يعملون معًا لمواجهة تحديات أمنية مشتركة وتعزيز التجارة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة