روسيا و أوكرانيا

تقرير أميركي يؤكد وجود "مئات المفقودين" في خيرسون

التقرير، الذي أعدته جامعة ييل بدعم من وزارة الخارجية الأميركية، أشار لاعتقال واختفاء 226 شخصاً في خيرسون بين مارس وأكتوبر وأضاف أن نصف المعتقلين "يبدو أنه لم يطلق سراحهم"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

خلص باحثون من جامعة ييل، في تقرير مدعوم من وزارة الخارجية الأميركية إلى أن مئات الأشخاص اعتقلوا أو فُقدوا في منطقة خيرسون الأوكرانية خلال فترة وقوعها تحت السيطرة الروسية، وأن العشرات ربما تعرضوا للتعذيب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان حول التقرير: "يجب على روسيا وقف هذه العمليات وسحب قواتها لإنهاء حرب لا داعي لها، لا يمكنها أن تنتصر فيها ولن تنتصر - مهماً بلغت أساليبها من خسة وبشاعة".

ويوثق التقرير اعتقال واختفاء 226 شخصاً في خيرسون بين مارس وأكتوبر، يُزعم أن ربعهم تعرضوا للتعذيب ولقي خمسة منهم حتفهم أثناء الاحتجاز أو بعده بفترة قصيرة.

وذكر التقرير أن نصف المعتقلين "يبدو أنه لم يطلق سراحهم" مشيراً إلى أن مصيرهم مجهول منذ انسحاب القوات الروسية من خيرسون في 11 نوفمبر.

وسحبت روسيا قواتها الأسبوع الماضي من جيب على الضفة الغربية لنهر دنيبرو في أوكرانيا يضم منطقة خيرسون، العاصمة الإقليمية الوحيدة التي سيطرت عليها منذ بدء عمليتها العسكرية في أوكرانيا في فبراير.

الجيش الأوكراني في خيرسون أمس
الجيش الأوكراني في خيرسون أمس

و"معمل الأبحاث الإنسانية" في "مدرسة ييل للصحة العامة" الذي أعد التقرير شريك لبرنامج تموله وزارة الخارجية الأميركية يدعى "مرصد الصراع" تم تدشينه في مايو لجمع وتحليل أدلة على ارتكاب روسيا جرائم حرب محتملة في أوكرانيا.

وتنفي روسيا استهداف جنودها للمدنيين أو ارتكابهم أي أعمال وحشية.

وقال ناثانيل رايموند المدير التنفيذي لـ"معمل الأبحاث الإنسانية" إن التقرير يؤكد تحذيرات أطلقتها الولايات المتحدة قبل الصراع من استخدام روسيا لقوائم الاعتقال والقتل ضد المدنيين. وأضاف رايموند: "هذا هو أقوى دليل على حدوث ذلك".

وقال التقرير، الذي استند إلى مصادر مفتوحة للمعلومات، إن اعتقال معظم الضحايا البالغ عددهم 226 كان على يد الجيش الروسي أو جهاز الأمن الداخلي الروسي الذي أرسل بعض أفراده إلى المناطق التي سيطرت عليها روسيا في أوكرانيا.

ونقل التقرير عن مصادر متعددة قولها إن قوات الأمن الروسية لديها قوائم استهداف تتضمن أسماء وأرقام لوحات سيارات إلى جانب معلومات أخرى. وأوضاف معدو التقرير أن هوية السجناء تشير إلى حملة "متعمدة".

ولم يحدد التقرير هوية بعض مصادره بهدف حمايتهم. وحدد الباحثون 12 موقعاً تم استخدامهم للاحتجاز والاستجواب في خيرسون وشبه جزيرة القرم.

وقال التقرير إن 55 على الأقل من حالات الاعتقال أو الاختفاء المذكورة تضمنت مزاعم بالتعرض لمعاملة يمكن أن ترقى إلى التعذيب وفقاً للقانون الدولي، مثل الضرب والإيهام بالإعدام والروليت الروسي والصدمات الكهربائية وتعذيب الأقارب.

وأفاد عدد من الأشخاص بتعرضهم للتعذيب من أجل الإدلاء بمعلومات عن مكان وحدات الجيش الأوكراني. وقال التقرير إن آخرين ذكروا أنهم سُئلوا عن قيادة حركات الاحتجاج أو جماعات المقاومة أو عُذبوا للاعتراف بارتكاب جرائم.

مقبرة للأشخاص الذين توفوا في خيرسون خلال سيطرة روسيا عليها
مقبرة للأشخاص الذين توفوا في خيرسون خلال سيطرة روسيا عليها

وقال التقرير إن 60 مسؤولاً حكومياً كانوا من بين المعتقلين أو المختفين، بالإضافة إلى 32 شخصاً وُصفوا بأنهم من تتار القرم، وهم مجموعة تركية مسلمة تشكل السكان الأصليين لشبه الجزيرة الواقعة بالبحر الأسود.

وأشار التقرير إلى أن غالبية المعتقلين والمفقودين هم من الرجال في سن التجنيد، ومنهم موظفون وشخصيات في المجتمع المدني ومدرسون وعناصر من الشرطة وصحافيون.

وأكد التقرير أن "هذه النتائج تضفي مصداقية على مجموعة اتهامات مثيرة للقلق بشأن معاملة الموقوفين، بينها الوفاة أثناء الاحتجاز وتعميم اللجوء إلى التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وسرقة المحتجزين والعنف الجنسي".

وأكد معدو التقرير أن "هذه الدراسة تظهر أنه يجب محاسبة القوات الروسية على الجرائم التي اتُهمت بارتكابها في خيرسون".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة