السودان

الجيش السوداني لـ"العربية": لا استقرار في البلاد إلا بقوة مسلحة واحدة

هدنة تترنح بالسودان.. اشتباكات متفرقة وتبادل الاتهامات بين الجيش والدعم السريع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أكد متحدث باسم الجيش السوداني لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء، أنه "لا استقرار في البلاد إلا بقوة مسلحة واحدة".

واتهم الجيش السوداني، قوات الدعم السريع بمحاولة "تشكيل دولة داخل الدولة"، "وتكثيف تحركاتها خلال الهدنة لتعزيز مواقعها العسكرية".

وقال الجيش السوداني: "تعاملنا بحكمة مع تجاوزات قوات الدعم السريع حتى لا تنزلق البلاد لحرب، واضطررنا للتعامل مع التحركات العسكرية" لتلك القوات.

هذا وبعد ساعات قليلة من دخول الهدنة الجديدة حيز التنفيذ في السودان، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بسماع دوي قذائف واشتباك بأسلحة ثقيلة في الخرطوم رغم الهدنة، الثلاثاء، كما أفاد مراسلنا بتجدد الاشتباكات في محيط القصر الجمهوري ومناطق متفرقة بأم درمان، كما سُمع دوي اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في محيط مبنى التلفزيون بأم درمان، مع تحليق للطيران الحربي. وأعلنت ولاية شمال كردفان فرض حظر تجوال جزئي ليلا.

واتهمت قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بعدم الالتزام بشروط الهدنة، فيما اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بنشر القناصة في مناطق متفرقة من الخرطوم والولايات.

وقال الجيش السوداني في بيان، إنه رصد تحرك أرتال عسكرية نحو العاصمة الخرطوم، وأضاف: "ارتكب التمرد عدة خروقات منذ بداية الهدنة.. نحتفظ بحقنا في التعامل مع الخروقات الخطيرة". وأشار إلى أن هناك "تحركات للتمرد داخل وخارج العاصمة ومحاولات لاحتلال بعض المواقع"، مشيراً إلى "حركة كثيفة للتمرد نحو مصفاة الجيلي للنفط للسيطرة عليه وخلق أزمة وقود". وأضاف البيان: "تلقينا بلاغات من عدة سفارات بسبب تعديات المتمردين".

وسارعت قوات الدعم السريع بنفي اتهامات الجيش، وقالت إنه "لا صحة لادعاءات الجيش باستهداف البعثات الدبلوماسية.. نتمسك بالهدنة المعلنة وننسق بشكل محكم مع البعثات الدبلوماسية"، مؤكدة أنها تسيطر على بحري وشرق النيل بشكل كامل ولا حاجة لتحريك تعزيزات لهما.

وقبلها، قالت قوات الدعم السريع إن طيران الجيش لا يزال يحلق في مدن الخرطوم الثلاث، وأضافت: "التزمنا بشروط الهدنة لفتح ممرات إنسانية للمدنيين والمقيمين الأجانب.. كسر الهدنة يؤكد وجود أكثر من مركز قرار داخل قيادة الجيش". وأشارت إلى قصف مدفعي من الجيش السوداني على ارتكاز لقوات الدعم السريع بالقصر الجمهوري بالخرطوم، مجددة التزامها بالهدنة الإنسانية المعلنة لـ 72 ساعة.

وقبل ذلك، سادت حالة من الهدوء في الخرطوم، صباح الثلاثاء، مع بدء هدنة الـ 72 ساعة بوساطة أميركية سعودية. وكانت مصادر "العربية" و"الحدث" قد أكدت أن الهدنة في السودان متماسكة ولا توجد شكاوى من خروقات. الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية كان أكد أن "الجيش وافق على هدنة لمدة 72 ساعة اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بشرط التزام قوات الدعم السريع بوقف الأعمال العدائية".

وفيما دخل الصراع في السودان يومه الحادي عشر، دفعت المعارك المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع الكثير من الدول إلى تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد بعثات دبلوماسية برا وبحرا وجوا.

وعلى الرغم من عدم الالتزام بالهدن، إلا أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أعلن عن اتفاق بين الجيش السوداني والدعم السريع يشمل وقفاً لإطلاق النار بينهما بدأ منتصف الليل بالتوقيت المحلي للخرطوم. وأضاف الوزير الأميركي في بيان مساء الاثنين، أن طرفي الصراع اتفقا على هدنة ستسري في جميع أنحاء البلاد بعد وساطة أميركية - سعودية.

مفاوضات مكثفة

كما أكد أن وقف النار سيكون لمدة 72 ساعة بدءاً من منتصف الليلة، مناشداً الجميع تنفيذ الهدنة فورا وبشكل كامل.

وكشف أن هذا الاتفاق أتى بعد مفاوضات مكثفة امتدت على مدار الـ 48 ساعة الماضية، حيث وافقت فيها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ وقف إطلاق النار على مستوى البلاد بدءًا من منتصف ليل 24 أبريل، ويستمر لمدة 72 ساعة.

وأضاف أنه خلال هذه الفترة، تحث الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الالتزام الفوري والكامل بوقف إطلاق النار لدعم إنهاء دائم للقتال.

وأوضح أن بلاده ستنسق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، والأطراف السودانية للمساعدة في إنشاء لجنة تشرف على التفاوض وإبرام وتنفيذ تسوية دائمة لوقف الأعمال العدائية وتسهيل المهمات الإنسانية.

العودة إلى الحكومة المدنية

ومن ضمن الترتيبات أيضاً، شدد بلينكين على مواصلة العمل مع الأطراف السودانية والشركاء نحو الهدف المشترك المتمثل بالعودة إلى الحكومة المدنية.

أتت هذه التطورات في وقت دخل فيه الصراع الأخطر في السودان بين أقوى جنرالين في البلاد يومه الحادي عشر، دون أي بوادر لحل قريب.

كما تسببت المعارك منذ 15 أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع بمقتل أكثر من 420 شخصا وإصابة 3700 بجروح، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.