طاعن الأطفال بفرنسا قدم هدية متفجرة.. نار ضد السوريين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يبدو أن حادثة طعن 4 أطفال في مدينة أنسي الفرنسية، التي نفذها لاجئ سوري، قدمت هدية مجانية إلى اليمين المتطرف في البلاد، ورفعت من حدة الخطابات العنصرية المعادية للاجئين عامة والسوريين خاصة.

فمنذ إقدام السوري عبد المسيح البالغ من العمر 32 عاماً يوم الخميس على مهاجمة عدة أطفال في حديقة عامة بسكين، مصيبا 4 منهم لا يتجاوز عمر أكبرهم الثلاث سنوات، انتشرت في بعض الأحياء الباريسية شعارات مناهضة للاجئين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

بل إن شعارات عنصرية تدعو لطرد الأجانب من أوروبا برمتها، كتبت أمام مقر الحزب الشيوعي في المنطقة الثانية عشرة أو ما يعرف بالـ douxieme arrondissement في باريس.

مغلق بسبب المهاجرين

كما علقت مجموعة "Les Remparts" المتطرفة لافتة على باب إحدى الحدائق تشير إلى أن المتنزه "مغلق" بسبب وجود مهاجرين.

كذلك تصاعدت تصريحات بعض السياسيين من اليمين المتطرف منتقدة سياسة الهجرة المعتمدة في أوروبا عامة، وفرنسا خاصة، والتي تتيح للاجئ حرية التحرك.

المنتزه مغلق بسبب المهاجرين
المنتزه مغلق بسبب المهاجرين

وقالت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف التي خاضت منافسة شرسة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في انتخابات الإعادة الرئاسية العام الماضي، لإذاعة أوروبا 1 "لقد أغرقتنا طلبات اللجوء".

كما أضافت أن طلب اللجوء الذي قدمه المشتبه به كان يجب معالجته بسرعة لأنه حصل بالفعل على وضع لاجئ في دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

قوانين الهجرة

أتت تلك التعليقات والشعارات العنصرية، بعد أن سلط هجوم السكين هذا في مدينة أنسي بجبال الألب، الضوء على معاناة ماكرون في الحصول على دعم لمشروع قانون جديد للهجرة في البرلمان المنقسم.

كما كشفت القضية عن التضارب بين حقوق حرية التنقل في أوروبا والضغط الذي تشعر به الحكومات في دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا بسبب مطالبة الناخبين لها بتشديد قوانين الهجرة.

وأعدت حكومة ماكرون هذا العام مشروع قانون جديدا كان من شأنه تسريع طرد المهاجرين غير الشرعيين وإنجاز طلبات المهاجرين الذين يعملون في بعض الأنشطة الاقتصادية التي تعاني من نقص العمالة بسرعة.

لكنها فشلت في تمريره بعد إخفاقها في التوصل لاتفاق مع نواب من تيار يمين الوسط تعتمد عليهم في الحصول على أغلبية لتمرير برامجها في البرلمان.



وكانت فرنسا تلقت في 2022 ثاني أكبر عدد من طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى في تاريخها إذ تلقت 16 بالمئة من إجمالي طلبات اللجوء بعد ألمانيا التي تلقت 25 بالمئة منها، وفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن طاعن الأطفال الذي لا يزال محتجزا منذ الخميس لدى الشرطة، كان دخل فرنسا العام الماضي، بشكل قانوني بفضل قوانين حرية التنقل الأوروبية، بعد أن أمضى عشر سنوات في السويد التي منحته حق اللجوء.

إلا أنه تقدم كذلك في نوفمبر الماضي بطلب لجوء على الأراضي الفرنسية، إلا أن السلطات المعنية رفضت طلبه الأسبوع الماضي.

فلم ينتظر سوى أيام، قبل أن يفقد السيطرة وينفذ عملية الطعن تلك التي لا تزال دوافعها غير واضحة!

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.