تكتل غرب إفريقيا ينزع فتيل التدخل.. فرصة دبلوماسية لإنهاء انقلاب النيجر

وقّع قائد الانقلابيين في النيجر، رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تشياني، مرسوماً بشأن تشكيل حكومة انتقالية جديدة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

أعلن رئيس نيجيريا، بولا تينوبو، الذي يترأس المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس)، اليوم الخميس، أنه من الضروري إعطاء القنوات الدبلوماسية الأولوية في السعي لإعادة الحكم الدستوري في النيجر بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته في 26 يوليو.

وجاء ذلك أثناء إلقاء تينوبو الكلمة الافتتاحية لقمة إكواس المنعقدة في العاصمة النيجيرية أبوجا بخصوص أزمة النيجر.

وأجرى رؤساء دول غرب إفريقيا محادثات مغلقة في نيجيريا لمناقشة ردهم على الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر الشهر الماضي بعد تحدي المجلس العسكري في نيامي لتهديدهم السابق باستخدام القوة لاستعادة الديمقراطية.

وعُقد الاجتماع بعد ساعات من تشكيل قادة الانقلاب في النيجر لحكومة جديدة، الأمر الذي فرض نفسه على جدول أعمال القمة قبل بدئها.

ومنذ انقلاب 26 يوليو، الذي أحدث صدمة يرفض المجلس العسكري المبادرات الدبلوماسية وتجاهل مهلة انتهت في 6 أغسطس، حددتها إكواس لإعادة الرئيس المخلوع محمد بازوم للسلطة.

وكان المجلس العسكري بالنيجر التقى مبعوثين اثنين من نيجيريا، كما اتهم المجلس فرنسا بانتهاك المجال الجوي للبلاد، ومهاجمة معسكر للجيش، وتحرير من وصفتهم بالإرهابيين، وهي اتهامات سرعان ما نفتها باريس.

حكومة جديدة للانقلابيين في النيجر
حكومة جديدة للانقلابيين في النيجر

وفي تطور، وقّع قائد الانقلابيين في النيجر، رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تشياني، مرسوما بشأن تشكيل حكومة انتقالية جديدة، وذلك حسب ما أفاد موقع "أكتونيجر" الإخباري.

وعلى التلفزيون الرسمي، تلا ماهامان رفاي لوالي، الذي يُشار إليه بلقب "الأمين العام للحكومة"، 21 اسما دون أن يدلي بتفاصيل عن أي خطط أخرى.

وعُين 3 من قادة الانقلاب وزراء للدفاع والداخلية والرياضة في الحكومة. كما عُين وزير المالية السابق علي ماهامان لمين زين، الذي أُعلن رئيسا للوزراء يوم الاثنين، وزيرا للمالية في الحكومة الجديدة. وضمت حكومة النيجر السابقة 43 وزيرا لم يكن أي منهم من العسكريين.

وتتكون الحكومة من 20 وزيراً، عسكرياً ومدنياً، برئاسة رئيس الوزراء الجديد علي الأمين زين، الذي تولى أيضا حقيبتي الاقتصاد والمالية.

وأصبح الفريق ساليفو مودي، أحد قادة المجلس العسكري، وزير دولة ووزير الدفاع الوطني، والعميد محمد تومبا وزيراً للدولة ووزيراً للداخلية والأمن العام والإدارة الإقليمية. وتولى باكاري ياو سانجار منصب وزير الخارجية والتعاون وشؤون النيجريين في الخارج، نقلا عن وكالة "تاس".

متظاهرة تحمل صورة محمد بازوم، رئيس النيجر المعزول (فلفرانس برس)
متظاهرة تحمل صورة محمد بازوم، رئيس النيجر المعزول (فلفرانس برس)

مخاوف دولية على مصير رئيس النيجر

هذا وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان، أمس الأربعاء، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء "الظروف المعيشية المؤسفة" لرئيس النيجر محمد بازوم وأسرته في الاحتجاز التعسفي.

وتابع المتحدث أن "الأمين العام يجدد التعبير عن قلقه بشأن صحة وسلامة الرئيس وأسرته، ويدعو مرة أخرى إلى إطلاق سراحه فورا ومن دون شروط وإعادته إلى منصبه كرئيس للدولة".

متظاهرات يحملن صورة محمد بازوم، رئيس النيجر المعزول (رويترز)
متظاهرات يحملن صورة محمد بازوم، رئيس النيجر المعزول (رويترز)

وكان رئيس وزراء النيجر أوحمودو محمدو أعلن مؤخّراً أن الرئيس محمد بازوم محتجز مع زوجته ونجله من دون كهرباء ولا ماء.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس أيضاً، أنّها "قلقة جداً" على صحة رئيس النيجر المحتجز، بعد أن تحدث إليه وزير الخارجية أنتوني بلينكن هاتفياً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين "نشعر بقلق بالغ على صحته وسلامته الشخصية وسلامة عائلته".

ورفض ميلر تقديم تفاصيل عن الاتصال الذي أجراه بلينكن في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، كما لم يقدّم أي تفاصيل عن وضع بازوم الذي احتجز في 26 يوليو/تموز خلال انقلاب عسكري شهدته البلاد.

غير أنّ ميلر قال إن المخاوف على صحة بازوم كانت من الأسباب التي دفعت مساعدة بلينكن، فيكتوريا نولاند للسعي دون جدوى للقاء بازوم، خلال زيارة قامت بها الاثنين ولم يعلن عنها.

كما أضاف ميلر "مع مرور الوقت، واحتجازه بشكل منعزل، فإن الوضع يثير قلقنا بشكل متزايد".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة