الشرق الأوسط

حرب غزة.. إسرائيل ترجح حسم العملية العسكرية في خان يونس خلال أسبوع

الجيش الإسرائيلي أعلن دهم منشأة تدريب تابعة لحماس حيث حضّر عناصرها لهجوم 7 أكتوبر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
7 دقائق للقراءة

رجح الجيش الإسرائيلي "حسم" العملية العسكرية في خان يونس بجنوب قطاع غزة في غضون أسبوع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الأحد بأن مقاتلي لواء غفعاتي بالجيش الإسرائيلي داهموا السبت موقع القادسية "الذي يعتبر مقرا قياديا محوريا لحماس حيث تدربوا فيه على شن الهجوم المباغت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول الماضي)".

وأضافت الهيئة أن القوات الإسرائيلية عثرت في المقر على "مكتب محمد السنوار شقيق قائد حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، ومخازن لقذائف وصواريخ مضادة للدروع وفوهات أنفاق وكميات كبيرة من الوسائل القتالية".

وواصلت إسرائيل قصف قطاع غزة الاثنين، حيث قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن طائرات إسرائيلية استهدفت منازل في دير البلح وسط قطاع غزة وأسقطت العشرات بين قتيل وجريح. وذكرت الوكالة أن عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي في دير البلح ارتفع إلى 14 بعد قصف منزل يعود لعائلة خطاب في منطقة الحكر.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية أضرمت النيران بعدد من الشقق السكنية في منطقة برج السوسي قرب مفترق الصناعة غرب مدينة غزة.

وقتل 127 فلسطينيا خلال أربع وعشرين ساعة، وفق وزارة الصحة الأحد، وذلك قبل جولة جديدة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن في الشرق الأوسط للضغط من أجل التوصل إلى هدنة.

ولم تعلن واشنطن بعد تواريخ ومحطات الجولة، لكنها ستكون الزيارة الخامسة التي يقوم بها بلينكن إلى المنطقة منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس بوقوع غارات جوية وقصف مدفعي على خان يونس، أكبر مدن جنوب قطاع غزة، كما طالت بعض الغارات الجوية مدينة رفح القريبة.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن قواته داهمت منشأة تدريب تابعة لحركة حماس حيث حضّر عناصرها لهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وجاء في بيان الجيش أن مجمع القادسية الواقع في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة كان يحتوي على نماذج لقواعد عسكرية إسرائيلية وآليات مدرعة وكذلك نقاط دخول إلى كيبوتسات.

وحذّر الهلال الأحمر الفلسطيني من "كارثة إنسانية" في مستشفى الأمل في خان يونس "بعد 14 يوما من الحصار"، مشيرا إلى "نفاد مخزون الطعام للنازحين" و"نفاد بعض المستهلكات الطبية والأدوية".

"نضربهم بشدة"

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الجيش "دمر 17 كتيبة من أصل 24 (لحماس). وأغلب الكتائب المتبقية موجودة في جنوب القطاع وفي رفح وسنتعامل معها".

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن "الضغط على حماس ناجح، إنهم في وضع صعب للغاية ونحن نضربهم بشدة".

ومع دخول الحرب شهرها الخامس، يضغط الوسطاء الدوليون من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة بعد صياغة مقترح في اجتماع في باريس ضم مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وقطر.

والتقى وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، في أول جولة له في الشرق الأوسط منذ توليه المنصب، بنظيريه في مصر والأردن، وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن هناك حاجة إلى "إطلاق تحرك دولي فوري" من أجل "وقف الحرب في غزة".

كما أبلغ سيجورنيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برغبة فرنسا في "وقف إنساني لإطلاق النار في غزة واستئناف المحادثات من أجل... حل الدولتين".

وكان القيادي في حماس أسامة حمدان قد أعلن من بيروت أن الحركة تحتاج الى مزيد من الوقت لدراسة مقترح الهدنة حتى "نعلن موقفنا تجاهها مع التركيز على أن موقفنا سيكون مستندا إلى تقديرنا لمصالح شعبنا وحرصنا على وقف العدوان عليه بأسرع وقت".

وأفاد مصدر من حماس أن المقترح يتضمن هدنة أولية مدتها ستة أسابيع من شأنها أن تشهد إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة والإفراج تدريجيا عن رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

انتقادات للدعم الأميركي

في إسرائيل، رد نتانياهو على انتقادات من داخل حكومته للولايات المتحدة. وأكد رئيس الوزراء "نحن نقدر بشدة الدعم الذي تلقيناه من إدارة (الرئيس جو) بايدن منذ اندلاع الحرب".

وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد صرح لصحيفة "وول ستريت جورنال" "بدلا من أن يقدم لنا دعمه الكامل، ينشغل بايدن في تقديم المساعدات الإنسانية والوقود (لغزة) الذي يذهب لحماس".

والولايات المتحدة هي الحليف الرئيسي لإسرائيل، وتقدم لها دعما عسكريا سنويا بمليارات الدولارات.
لكن واشنطن تشدد في الأسابيع الأخيرة على توفير حماية أكبر للمدنيين في قطاع غزة بالإضافة إلى إقامة دولة فلسطينية.

غزة "غير صالحة للعيش"

اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر وأسفر عن مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية.

كما احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و27 منهم على الأقل يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.
وتعهدت إسرائيل القضاء على حماس، وأطلقت هجوما عسكريا واسعا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 27365 شخصا في غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.

يعيش سكان غزة في ظروف إنسانية قاسية، وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس إن "هناك محدودية شديدة في الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي وسط القصف المستمر".

على صعيد المساعدات، حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مقال الأحد من أن وقف تمويل أونروا على خلفية اتهامات إسرائيلية لعدد صغير من موظفيها في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، سيكون "غير متناسب وخطيرا" و"يعرض حياة مئات الآلاف من الأشخاص للخطر".

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الأحد وصول 9831 شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة منذ 21 أكتوبر تشرين الأول الماضي وحتى أول فبراير شباط الجاري عبر معبري رفح وكرم أبو سالم الحدوديين.

وقال الهلال الأحمر في بيان إن حصته من إجمالي الشاحنات بلغت 4990 شاحنة، في حين تم توزيع العدد الباقي من الشاحنات على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وجهات إنسانية أخرى.

وأكد خبراء ومجموعات حقوقية لفرانس برس أن القوات الإسرائيلية تدمّر بشكل ممنهج المباني الواقعة قرب الحدود في محاولة لإقامة منطقة عازلة داخل الجيب الفلسطيني.

ولم تؤكد إسرائيل الخطة التي قالت نادية هاردمان، الخبيرة في حقوق اللاجئين في منظمة هيومن رايتس ووتش، إنها "قد ترقى إلى جريمة حرب".
وأضافت هاردمان "نرى أدلة متزايدة على أن إسرائيل يبدو أنها تجعل أجزاء كبيرة من غزة غير صالحة للعيش".
وأبلغ سيجورنيه نظيره المصري سامح شكري بأنه يتفهم مخاوف القاهرة بشأن "التهجير القسري" للفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر، قائلا "ندين ونرفض أي إجراءات تتخذ في هذا الاتجاه".

"مزيد من الاضطراب" في المنطقة

أدى القلق بشأن الرهائن الذين ما زالوا في غزة والإخفاقات الأمنية التي أحاطت بهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر - وهو الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل الممتد منذ 75 عاما - إلى انتقادات لنتانياهو وتنظيم مسيرات ضد الحكومة.

وأدت الحرب إلى تصاعد التوتر الإقليمي، مع تزايد الهجمات التي تشنها فصائل مدعومة من إيران في المنطقة بحجة دعم الفلسطينيين.
وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا قصف عشرات الأهداف في اليمن السبت ردا على هجمات متكررة للحوثيين على سفن في البحر الأحمر أدت إلى تعثر التجارة العالمية.

كما أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) تنفيذ ضربة جديدة صباح الأحد ضد صاروخ مضاد للسفن تابع للحوثيين كان معدّا للإطلاق باتّجاه البحر الأحمر.

كما يجري تبادل يومي للقصف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه دمر مواقع يعتقد أن حزب الله، أحد حلفاء حماس الإقليميين، أطلق منها صواريخ، ومواقع مراقبة تابعة للحزب في جنوب لبنان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.