توقعات بغياب هيغسيث عن اجتماع هام للناتو.. مسؤولان يكشفان

هذه المرة الثانية على التوالي التي يتغيب فيها مسؤول أميركي بارز عن لقاء رفيع المستوى

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشف مسؤول أميركي ودبلوماسي أوروبي، الخميس، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث سيرسل نائبه إلى اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الشهر المقبل، في خطوة يرجح أن تثير مزيداً من التساؤلات بشأن مدى التزام واشنطن بالحلف، وفق مجلة "بوليتيكو".

ومن المقرر أن يلتقي وزراء دفاع الدول الأعضاء الـ32 في الناتو يوم 12 فبراير، في أول اجتماع على المستوى الوزاري منذ أن دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلف إلى حافة التفكك عبر تلميحه المتكرر إلى إمكانية الاستحواذ على غرينلاند التابعة للدنمارك بالقوة.

غضب واسع

غير أن هيغسيث، الذي أثار غضباً واسعاً في الاجتماع نفسه العام الماضي عندما وجه انتقاداً لاذعاً للأوروبيين بسبب ما اعتبره تقاعسهم عن الإنفاق الكافي على دفاعهم، لا يتوقع أن يشارك هذه المرة، بحسب المسؤوليْن اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما.

إذ سيحضر إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الحرب لشؤون السياسات، الاجتماع ممثلاً عن هيغسيث، وفقاً للمسؤوليْن، مع الإشارة إلى أن القرار لا يزال قابلاً للتغيير.

تغيب ماركو روبيو

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتغيب فيها هيغسيث عن اجتماع للناتو، لكنها المرة الثانية على التوالي التي يتغيب فيها مسؤول أميركي بارز عن لقاء رفيع المستوى، بعدما أوفد وزير الخارجية ماركو روبيو نائبه إلى اجتماع وزراء خارجية الحلف في ديسمبر (كانون الأول) الفائت.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أرشيفية من فرانس برس)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أرشيفية من فرانس برس)

فيما رأت المتحدثة السابقة باسم الناتو، أوانا لونغيسكو، أن هذه الخطوة "تنطوي على عدة مخاطر منها أنها ستعتبر إشارة إضافية مفادها أن الولايات المتحدة لا تصغي بما يكفي لمخاوف حلفائها، لا سيما بعد أن تخلف روبيو عن حضور الاجتماع الأخير".

كما أضافت لونغيسكو: "مع ذلك، هناك جانب إيجابي أيضاً، إذ إن إلبريدج كولبي هو الأقدر على شرح مقاصد الاستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة وتداعياتها، والاستماع إلى آراء الحلفاء".

نبذة عن إلبريدج كولبي

ويعد إلبريدج كولبي ثالث أعلى مسؤول مدني في البنتاغون، كما يعرف بقربه من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

كذلك ينظر إلى كولبي باعتباره من المتشددين تجاه أوروبا داخل البنتاغون. وهو أيضاً من أبرز أنصار السياسة الخارجية الأميركية الانعزالية التي تدعو إلى دور أميركي أقل نشاطاً، لا سيما عسكرياً، على مستوى العالم.

وكيل وزارة الحرب لشؤون السياسات إلبريدج كولبي (أرشيفية من فرانس برس)
وكيل وزارة الحرب لشؤون السياسات إلبريدج كولبي (أرشيفية من فرانس برس)

كما يعتبر المسؤول عن إعداد الخطط المتعلقة بخفض متوقع في عدد القوات الأميركية في أوروبا، وهي الخطط التي واجهت تأجيلاً متكرراً.

الاستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة

وكان كولبي وراء صياغة الاستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة التي نُشرت، الأسبوع الماضي، والتي خفضت من أولوية أوروبا، وأكدت أن واشنطن ستُعطي "الأولوية" للدفاع عن الأراضي الأميركية ولمواجهة الصين.

فيما خضعت الوثيقة قبل النشر لمراجعة من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي دفع باتجاه تعديل الجزء المتعلق بالصين على خلفية المحادثات التجارية بين بكين وواشنطن.

كما ساهمت ملاحظات بيسنت في تخفيف حدة اللغة المتعلقة بالصين في استراتيجية الأمن القومي للبيت الأبيض التي صدرت أواخر العام الفائت.

وتوضح الاستراتيجية الدفاعية أيضاً أن الحلفاء في أوروبا "سيتولون القيادة" في مواجهة التهديدات التي تعد "أقل خطورة" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، في تعبير ملطف يشير إلى روسيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.