ميشيل أوباما بمذكراتها: اهتموا بملابسي أكثر من كلامي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بالنسبة لأي شخص يدخل عالم المشاهير فإن صناعة الصورة الأولى قد تشكل أمرًا مقلقًا، وهذا ما تصوّره #ميشيل_أوباما في مذكراتها التي نشرت مؤخرًا بعنوان "وأصبحت" "Becoming".

وتعترف زوجة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بأنها في البدء كانت محبطة جراء الاهتمام بمظهرها الخارجي، الملابس بالتحديد، حيث قالت: "يبدو أن ملابسي كانت أهم من أي كلام كنت أقوله للناس".

لكن مع مرور الوقت فقد استطاعت أن تشكّل ما أسمته بـ"الاهتمام الصانع للصورة".

بناء الصورة

تكشف القرارات التي اتخذتها ميشيل في أمور كثيرة، حرصها على عكس ملمح في المشهد الثقافي يمثل صورة المرأة الأميركية عامة لاسيما تلك المنحدرة من العرقيات الملونة.

وقد أثار أسلوبها في الغوص بقضايا متنوعة لاسيما أمور العنصرية والتمييز على أساس الجنس، إعجاب الأميركيين بشكل عام، خاصة النساء السود، لأن تجاربهم في المدرسة والعمل تطلبت منهم نفس الشيء.

والآن فإن دائرة هؤلاء المعجبين توسعت بشكل كبير، مع مرور السنين ووضوح الصورة عن أهداف ميشيل.

وقد بنت السيدة الأولى السابقة شخصيتها على أمور عديدة مثل، الاهتمام بالتعليم والبستنة والالتزام اتجاه العائلات العسكرية، لكن وقتها في البيت الأبيض كان يشكل محور اهتمام الجمهور الأميركي بدرجة أوضح.

فالمظهر هو الذي كان يشغل الناس، في أمور مثل تسريحة الشعر، حيث أثبتت هذه الأشياء اهتمامًا لدى العامة لا يمكن الاستهانة به بأي شكل كان.


أكثر من مجرد وظيفة!

وكما يشرح كتابها "وأصبحت" فإن وظيفة السيدة الأولى في البيت الأبيض، ليست مجرد أمر فني، أو مجرد عنوان رسمي حكومي، بل هي أعقد من ذلك.

فالأميركيون يتوقعون أن تعكس السيدة الأولى لبلادهم، رمزًا للأنوثة الأميركية، وأن تلهم جميع النساء للتواصل معها.

فللآن ميشيل أوباما كانت في الغالب قد حافظت على شعر متوسط الطول مصفف بعناية، فقد كن أغلب النساء الأميركيات يذهبن للكوافير للحصول على الشيء نفسه.

وقد حافظت على طريقة مع الشعر تجعل جميع من يرغبن في تقليدها أن يكون الأمر سهلًا عليهن.

وقد كان خيارها مبنيًا على معرفة وليس عشوائيًا، إذ يتعلق بسهولة أن تفعل أي امرأة أخرى مثلها، فبعض التسريحات قد تكون صعبة أو لا ترغب فيها قوميات معينة داخل النسيج الأميركي.

صعوبة الخيار الأسهل

إذا كان بعض الناقدات النسويات مصرات على أن التركيز على جمال وأزياء السيدة أوباما، كان أمرًا تافهًا، لكن من السهل قول ذلك لأنها ببساطة اتخذت الخيارات "الصحيحة".

فعلى سبيل المثال لو أن ميشيل كانت قد جعلت شعرًا مجعدًا على طريقة بوب مارلي، وهو ما يفعل العديد من السود، فسوف يكون الأمر مربكًا لصورة السيدة الأولى، فالمجتمع يحافظ على صورة نمطية في أغلب الأحوال لما يجب أن تكون عليه السيدة الأميركية الممثلة لهم.

غلاف نيويوركر 2008

هكذا كان عليها أن تلعب سياسة التوازنات في المظهر والثقافة والمبادئ، ما بين عكس ثقافة جديدة تركز على المساواة بين العرقيات وقضايا المرأة، ومن ثم أن تعكس مظهرًا يعطي الطابع القومي.

فمثلًا سيبدو الأمر أشبه لما عبّر عنه غلاف مجلة نيويوركر في يوليو 2008 عبر رسم الفنان الكاريكاتيري باري بليت، الذي قدم صورة لميشيل أوباما بالشعر المخنفس مُظهرًا لها شخصية أفروأميركية بملابس قتالية، وهي تمسك بيد زوجها قريبًا من صورة لأسامة بن لادن على الحائط.

ففي كل الظروف حافظت ميشيل على مظهر الشعر العادي الذي لا يثير أي نزعات معينة، وقد يكون لشخصية أوباما نفسه سرًا وراء ذلك.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.