أزفت ساعة الحساب.. من تورط باتهام ترمب بالتواطؤ الروسي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

اندلع نزاع كبير محوره، على من تقع المسؤولية في دفع ملف الجاسوس البريطاني ستيل المشكوك فيه من الأساس، إلى العلن مرة أخرى.

يأتي ذلك بعد أن كلف وزير العدل الأميركي وليم بار محاميًا أميركيًا لفحص أصول هذا الملف الذي يعود إلى عام 2016 وكان قد أشعل شرارة الحملة التي واجهت ترمب بخصوص التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

يدور السؤال مجددًا حول مدى قانونية إجراءات مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل التي اتخذت وقتها قبل ثلاث سنوات، في تحويل الملف إلى قضية وطنية خاسرة.

وقد كلف المدعي العام وزير العدل الأميركي وليم بار، المدعي الفيدرالي الأعلى في ولاية كونيتيكت جون دورهام، بفحص مصادر وأصول التحقيق في قضية التدخل الروسي، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شخصين مطلعين على الأمر يوم الاثنين.


تسرب "مادة التاج"!

عودة إلى الوراء بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية، فإن سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني في أواخر عام 2016، أشارت إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، أخبر مرؤوسيه في المكتب أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك جون برينان أصر على إدراج الملف في تقييم مجتمع الاستخبارات بشأن قضية التدخل الروسي المزعومة.

بحسب مصادر فوكس نيوز فإن سلسلة رسائل البريد الإلكتروني - التي لم يتم الإعلان عنها بعد - أشارت إلى الملف المعني باسم "مادة التاج"، ولكن لم يكن من الواضح سبب استخدام هذا الرمز بالتحديد.

ليلة الثلاثاء قال النائب السابق للحزب الجمهوري تراي غودي على قناة فوكس نيوز في برنامج "القصة مع مارثا ماكالوم" إن "كومي لديه حجة أفضل من برينان، بناءً على ما رأيته".

وقبل ذلك بيوم، أخبر غودي قناة فوكس نيوز: "كل من يريد أن يفهم الموضوع عليه أن ينظر في رسائل البريد الإلكتروني اعتبارًا من ديسمبر 2016 التي لا تغفل برينان وكومي".

وقال غودي وهو الآن أحد المساهمين في Fox News، إن تقييمه للأمور يستند إلى سجلات روسية حساسة قام بمراجعتها أثناء عمله كرئيس للجنة الرقابة للحزب الجمهوري بمجلس النواب.



كومي أم برينان؟!

لكن على خلاف غودي، ففي تصريح لفوكس نيوز، وضع مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية اللوم على كومي في المقام الأول، قائلًا بأن "المدير السابق للاستخبارات برينان، إلى جانب مدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر، هما اللذان عارضا توصية جيمس كومي بإدراج ملف ستيل في تقرير المخابرات".

ويوضح: "لقد عارضا ذلك لأن الملف لم يكن ليخدم العمل المخابراتي".

مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان
مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان

وتابع المسؤول: "لم يدرج محللو المخابرات الملف لأنه كان ضعيفًا وغير مدعم، بالتالي لم يتم استخدامه أو تضمينه، وقد مَنع كل من برينان وكلابر إضافة الملف إلى أي تقييم رسمي في عمل المخابرات، غير أن جيمس كومي قرر بمفرده أن يخرج عن الإجماع ويطلع ترمب على ملخص وثيقة ستيل".

وتقول فوكس نيوز إنها تواصلت مرتين مع فريق كومي لاستقصاء الأمر من المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، لكنها لم تتلق ردًا.

وفي مارس، وجه السيناتور الجمهوري راند بول مزاعم مماثلة على موقع تويتر، مستشهدًا بـ "مصدر رفيع المستوى" قال إن برينان "أصر على إدراج ملف ستيل المجهول والمزيف" في ملفات الاستخبارات في يناير 2017.

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي



مراجعات جديدة ومستمرة

الآن فإن الأخبار التي تقول بأن كومي وراء إخبار ترمب شخصيًا بفحوى الملف قبل تنصيبه رئيسًا، بزعم تحذيره من تهديدات الابتزاز المحتملة، كانت قد تسربت خلال الأيام الماضية، وفتحت الباب أمام وسائل الإعلام لنشر مزاعم حول الملف المتوهج.

وحاليًا فإن تصرف مكتب التحقيقات الفيدرالي بالحصول على مذكرة مراقبة من قانون الاستخبارات الأجنبية لمستشار حملة ترمب كارتر بيج، أصبح موضوعًا للتحقيق مجددًا من قبل المحامي جون دورهام سابق الذكر.

ليس هذا فحسب، بل إن الأمر يخضع لمراجعة مستمرة من قبل المفتش العام لوزارة العدل مايكل هورويتز.

في حين يجري المحامي بولاية يوتا، جون هوبر، تحقيقًا منفصلًا هو الآخر، على الرغم من أن تفاصيل تقدمه ليست واضحة.

كمثال على ذلك، فقد ورد في حاشية من ملف لمراقبة الاستخبارات الأميركية عرض بالمحكمة، أنه لا يمكن تصديق أن الجاسوس البريطاني السابق كريستوفر ستيل كان المصدر المباشر لمقال نشره موقع "ياهو نيوز" الذي كان من أوائل من تكلم عن التؤاطو الروسي، وبدلًا عن ذلك فقد أكد مراقبة الاستخبارات الأجنبية أن مادة ياهو قدمت أساسًا عن مصدر مستقل.

وكان ستيل قد أخبر محكمة بريطانية أنه أطلع مؤسسات إخبارية متعددة خلال خريف عام 2016 على القصة، بما في ذلك ياهو نيوز.



جهود ليندسي غراهام

يعيد غودي الآن ترديد تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي أخبر قناة فوكس نيوز في برنامج "صنداي مورنينج فيوتشرز" في نهاية الأسبوع الماضي، أنه كان يدفع بالموقف إلى رفع السرية عن الوثائق التي من شأنها أن تكشف القرائن الواهية لمكتب التحقيقات الفيدرالي لإثبات مصداقية ملف ستيل.

ليندسي غراهام
ليندسي غراهام

وقال غراهام بأنه سيبذل جهده للحصول على وثائق أخرى غير مصنفة في الملفات الرسمية "فما أمامنا يدعم رؤية واحدة" مضيفًا: "لا يوجد حقًا أي تحقق، بخلاف تقارير وسائل الإعلام التي تم إنشاؤها بواسطة المراسلين الذين تلقوا الملف".

وقد استشهد غراهام بتقرير صادر عن موقع "ذا هيل" بواسطة جون سلمون، أشار فيه بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي تحدث إليه بشكل صريح أن ستيل المخبر السري للمكتب، قد اعترف في اتصال بوزارة الخارجية بأنه "حريص" على تسريب ملفه المشكوك فيه لأغراض التأثير في انتخابات عام 2016.

هذه الرواية المكتوبة حول ذلك الأمر وردت في رسالة نائب مساعد وزيرة الخارجية آنذاك، كاثلين كافاليك، التي اجتمعت مع ستيل في 11 أكتوبر 2016، وأرسلت رسالتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل طلب إصدار مذكرة مكتب الاستخبارات الأجنبية بحسب ما كشف موقع مونتر، نقلًا عن سجلات اكتشفتها منظمة Citizens United.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.