.
.
.
.

ترمب عن ادعاءات بولتون: لماذا صمت كل تلك الفترة إذا؟

نشر في: آخر تحديث:

بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية، أنّ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، لم يجمع حتى الآن الأصوات اللازمة لمنع استدعاء شهود إلى محاكمة عزل الرئيس دونالد ترمب، الجارية في المجلس، غرّد الرئيس الأربعاء حول الموضوع، مؤكداً أن ما يحاولون فعله من جمع شهود ومعلومات لن يكون كافياً لحسم القضية لصالحهم.

كما اعتبر أنه "مهما قدم من دلائل ومستندات وتسجيلات للديمقراطيين، فهذا لن يكفيهم، مضيفاً أن مسألة العزل مجرد عمل سياسي أحمق.

إلى ذلك، تساءل ترمب في تغريدة أخرى عن سبب صمت مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، (حول قضية أوكرانيا التي فجرت مسالة العزل هذه)، وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن بولتون قال في السابق عما جاء في تلك القضية: "لا شيء مهماً في الملف".

كشف المستور!

وكان بولتون كشف قبل أيام أنّ ترمب قال له إنّه يريد احتجاز مساعدات عسكرية من الكونغرس لأوكرانيا إذا لم تعلن تلك البلاد عن تحقيق في منافسه السياسي جو بايدن.

إلى ذلك أكد بولتون في كتاب سيصدر قريباً أنّ ترمب أسرّ له في آب/أغسطس بأنّه لا ينوي الإفراج عن مساعدة عسكرية أقرّها الكونغرس لأوكرانيا إذا لم تفتح كييف تحقيقاً يطال منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن.

في المقابل، نفى ترمب هذه الواقعة، متّهماً مستشاره السابق الذي أقاله في أيلول/سبتمبر باختلاقها بقصد "الترويج لكتابه".

استدعاء شهود

أما بالعودة إلى استدعاء شهود إلى محاكمة العزل الرئيس، فقد نقلت صحف "وول ستريت جورنال" و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" عن مصادر لم تسمّها أنّ السيناتور ماكونيل النافذ، قال خلال اجتماع مغلق مع أعضاء المجلس الجمهوريين إنّه لا يملك حالياً الدعم الكافي لرفض طلب استدعاء الشهود.

فيما يطالب، منذ أسابيع، الديمقراطيون الذين أحالوا ترمب إلى المحاكمة ويتولون في مجلس الشيوخ مهمّة الادعاء العام، بأن يستدعي المجلس عدداً من المستشارين المقرّبين للرئيس، بمن فيهم بولتون، لاستجوابهم بشأن التهمتين الموجّهتين إلى الرئيس الجمهوري وهما إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

إلا أن البيت الأبيض وحلفاء ترمب في مجلس الشيوخ، يتقدّمهم ماكونيل، يعارضون استدعاء أي شاهد، لأسباب عدة أبرزها سعيهم لإنهاء المحاكمة التي يصفونها بالسياسية، في أسرع وقت.

"المعادلة تغيرت"

ومن المقرّر أن يصوّت مجلس الشيوخ، الجمعة، على مسألة استدعاء الشهود، علماً أنّ الأغلبية البسيطة تكفي لبتّ الأمر، حيث يكفي أن يصوّت 4 سيناتورات جمهوريين مع السيناتورات الديمقراطيين الـ47 كي يرسل مجلس الشيوخ مذكرات استدعاء للشهود، وهو أمر من شأنه أن يطيل أمد المحاكمة طويلاً.

ومع أنّ جلسة التصويت المطوّلة التي عقدت في مستهلّ المحاكمة الأسبوع الماضي لم تظهر أيّ تصدّعات في المعسكر الجمهوري، إلا أنّ المعلومات الجديدة التي ظهرت مؤخّراً غيّرت هذه المعادلة.