.
.
.
.

حاكم مينيسوتا يتوعد بقمع العنف في احتجاجات أميركا

نشر في: آخر تحديث:

أعلن حاكم ولاية مينسوتا الأميركية، السبت، أنه يعتزم حشد الحرس الوطني بالولاية متوعدا باستعراض هائل للقوة للمساعدة في قمع الاضطرابات المدنية التي أعقبت أياما من الاحتجاجات على خلفية قتل الشرطة لجورج فلويد.

وقال الحاكم تيم والتز إنه تحدث أيضا إلى وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي عن الحصول على مساعدة فيدرالية للمساعدة في وقف العنف.

هذا وألقى والتز باللوم في تدمير مينيابوليس الجمعة ليلا على محرضين منظمين جيدا من خارج الولاية كان هدفهم "زعزعة استقرار المجتمع المدني".

وتعهد مفوض السلامة العامة بمينيسوتا، جون هارينغتون، بوجود امني أقوى وبتغيير استراتيجيات التعامل "لأن هذا غير مقبول ونحن قادمون لوقفه".

جاء ذلك، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أن أعمال العنف في الولايات منظمة وليست لها علاقة بمقتل جورج فلويد.

وكتب في تغريدة على موقع تويتر: "هذه مجموعة منظمة ولا علاقة لها بجورج فلويد".

هذا واندلعت احتجاجات عنيفة الليلة الماضية في العديد من المدن الأميركية حيث عبّر المتظاهرون عن غضبهم لمقتل جورج فلويد، وهو رجل أميركي من أصول إفريقية لقي حتفه في منيابوليس الأسبوع الماضي بعد أن ضغط أحد أفراد الشرطة البيض بالمدينة بركبته على عنقه.

واشتبك متظاهرون مع الشرطة في مدن مثل منيابوليس ونيويورك وأتلانتا وواشنطن في موجة متصاعدة من الغضب بشأن معاملة مسؤولي إنفاذ القانون للأقليات.

واندلعت المظاهرات لرابع ليلة على التوالي على الرغم من إعلان مسؤولي الادعاء أمس الجمعة إلقاء القبض على الشرطي ديريك تشوفين، بتهمة القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد.

وأقالت السلطات الشرطي وثلاثة من زملائه شاركوا في الواقعة ويتم التحقيق معهم حاليا فيما يتعلق بالحادث الذي وقع يوم الاثنين والذي أشعل فتيل غضب يقول ناشطون في مجال الحقوق المدنية إنه يستعر منذ وقت طويل في منيابوليس وعدد من المدن في أنحاء البلاد بسبب التحيز العنصري المستمر في نظام العدالة الجنائية الأميركي.

وفي ديترويت، أفادت وسائل إعلام محلية بأن شابا يبلغ من العمر 19 عاما قُتل بالرصاص في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة أثناء مظاهرة حيث أطلق مشتبه به النار عليه من سيارة رياضية ثم لاذ بالفرار. ولم يتسن حتى الآن التواصل مع الشرطة للتعليق.

وردد كثير من المتظاهرين هتافات "لا عدالة، لا سلام" وحمل بعضهم لافتات كتبوا عليها "أوقفوا وحشية الشرطة" و"لن أتوقف عن الصراخ حتى يتمكن الجميع من التنفس".

كما ملأ آلاف المتظاهرين شوارع منطقة بروكلين بمدينة نيويورك بالقرب من ساحة مركز باركليز. وألقت الشرطة المسلحة بالهراوات ورذاذ الفلفل القبض على العشرات من المتظاهرين أثناء اشتباكات شابها العنف في بعض الأحيان.

وفي منطقة مانهاتن السفلى، طالب متظاهرون في مسيرة بعنوان "لا يمكننا التنفس" بتشريع لحظر وسيلة الخنق أثناء الاعتقال والتي كان قد لجأ إليها أيضا أحد أفراد شرطة المدينة مما أدى إلى وفاة رجل أسود يُدعى إريك جارنر في حادث وقع عام 2014.

وفي واشنطن، انتشرت الشرطة وضباط الخدمة السرية بكثافة حول البيت الأبيض قبل تجمع عشرات المتظاهرين في الجهة المقابلة من الشارع في ساحة لافاييت.

وفي أتلانتا، دعت برنيس كينج، الابنة الصغرى لأيقونة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، الناس إلى العودة إلى منازلهم مساء الجمعة بعد أن توجه ما يزيد على 1000 متظاهر إلى مقر الحكم في ولاية جورجيا وقطعوا طريقا سريعا يربط بين الولايات.

وشاب هذه المظاهرة العنف في بعض الأحيان.

وأعلن حاكم جورجيا برايان كيمب حالة الطوارئ في أتلانتا وأصدر أمرا باستدعاء الحرس الوطني في الولاية وهو ما يعني إرسال ما يصل إلى 500 جندي لحراسة الممتلكات بعد أن انتقلت الاحتجاجات من وسط المدينة إلى حي باكهيد الذي يقطنه الأثرياء.

ونزل المتظاهرون أيضا إلى الشوارع في مدن أخرى منها دنفر وهيوستن ولويزفيل بولاية كنتاكي.

وفي منيابوليس، كبرى مدن ولاية مينيسوتا، تحدى مئات المتظاهرين حظرا للتجول اعتبارا من الثامنة مساء حول مركز للشرطة أحرقه المتظاهرون مساء الخميس.

يذكر أن قضية فلويد تحولت إلى قضية رأي عام في الولايات المتحدة منذ أيام، كما تجاوزت مشاعر التعاطف حدود الولايات المتحدة، إذ شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في العديد من البلدان دعوات إلى إحقاق العدالة في قضية فلويد.

وأثار مقتل فلويد أثناء توقيفه، اضطرابات واسعة دفعت الحرس الوطني الأميركي أمس إلى نشر 500 من عناصره لإعادة الهدوء.

فقد توفي فلويد الإفريقي الأميركي البالغ من العمر 46 عاما بعيد توقيفه على أيدي الشرطة للاشتباه بأنه كان يريد ترويج عملة ورقية مزورة بقيمة عشرين دولارا.

وخلال توقيفه ثبته شرطي على الأرض واضعا ركبته على رقبته لدقائق.

كما سمع صوته على تسجيل فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يقول "لم أعد قادرا على التنفس".