.
.
.
.

سيناتور بارز يهاجم العودة للاتفاق..ويهدد بتدخل الكونغرس

"ما يجري ما هو إلا فرصة لإيران ستستخدمها لتخفيف العقوبات وتمويل الإرهاب"

نشر في: آخر تحديث:

متوعداً بتدخل الكونغرس لمنع أي صفقة نووية مع إيران، هاجم السيناتور الجمهوري البارز جيم انهوف، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي ومحاولة تخفيف العقوبات على النظام في طهران.

واعتبر السياسي الأميركي أن العودة للاتفاق النووي أمر معيب، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من التأكيدات الشخصية المتكررة لإدارة بايدن بأنها ستتبع نهجاً دبلوماسياً مختلفاً مع إيران، إلا أنها كما يبدو تعمل على العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، والتي وصفها بـ"المعيبة بشدة".

فرصة لإيران

وتابع أن ما يحصل يعني منح الحكومة الإيرانية تخفيفاً كبيراً للعقوبات مقابل الالتزام بتخصيب اليورانيوم التي تنتهي صلاحيتها في غضون 4 سنوات، معتبراً ما يجري أنه فرصة لإيران التي ستستخدم مرة أخرى تخفيف العقوبات لتمويل الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تلك التي تواصل استهداف الأفراد الأميركيين ومحاولة قتلهم، وفقاً لقوله.

علما إيران أميركا  -  تعبيرية (istock)
علما إيران أميركا - تعبيرية (istock)

وتابع أن القرار الدبلوماسي الوحيد المستدام مع إيران هو القرار الذي يحظى بدعم من الحزبين، ما يعني العمل مع الكونغرس لإيجاد اتفاق ينهي بشكل نهائي دعم إيران للإرهاب، ويحد برنامجها من الصواريخ الباليستية، ويحظى بدعم حلفاء أميركا وشركائها في المنطقة ويمنعها من الحصول على أسلحة نووية.

سنرفضه مجدداً

كما ذكّر برفض أعضاء الكونغرس خطة العمل الشاملة المشتركة على أساس الحزبين في عام 2015، مؤكداً أنه ولو تكرر الأمر الأسبوع المقبل من خلال استعادة ما اعتبره "الاتفاق الفاشل"، فسيتم العمل على رفضه.

الكونغرس الأميركي (istock)
الكونغرس الأميركي (istock)

يشار إلى أنه وفي شباط/فبراير الماضي كتب إنهوف مقال رأي في مجلة "فورين بوليسي" يصف العودة إلى "خطة العمل الشاملة المشتركة المعيبة" بأنها "خطأ فظيع "، وحدد 4 مبادئ يجب أن تلتزم بها أي اتفاقية جديدة مع إيران.

محادثات مستقبلية لن تكون سهلة

الجدير ذكره أن مطلعين على الملف النووي كانوا أكدوا الجمعة، أن إيران أبلغت المسؤولين الأوروبيين في اجتماع عقد مطلع الأسبوع الجاري في فرانكفورت أنها تريد الاتفاق على خارطة طريق لعودة الجانبين (طهران وواشنطن)، إلى الامتثال الكامل المتبادل ببنود الاتفاق.

مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمركز الأبحاث النووية في نطنز جنوب طهران (أرشيفية من فرانس برس)
مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمركز الأبحاث النووية في نطنز جنوب طهران (أرشيفية من فرانس برس)

وقد فتح هذا الاقتراح، إمكانية اتباع نهج أكثر ليونة من المقترحات السابقة، مع إمكانية أن تقدم كل من الولايات المتحدة وإيران تنازلات ملموسة صغيرة على الفور.

إلا أن العودة إلى المواقف الإيرانية المعلنة، التي تمسكت أمس برفض الرفع التدريجي للعقوبات الأميركية، في حين كررت واشنطن ألا رفع لكامل العقوبات، لا بل ذكّرت بوجود عقوبات منفصلة عن الملف النووي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، يقدم إثباتا آخر على أن المحادثات المقبلة لن تكون نزهة سهلة للطرفين.