.
.
.
.
أميركا وبايدن

عقوبات أميركية وشيكة على روسيا ونقاشات حادة حول حجمها

العقوبات الأميركية الجديدة على موسكو قد تشمل أجهزة مخابرات روسية وطرد دبلوماسيين

نشر في: آخر تحديث:

استخدمت الولايات المتحدة في الماضي مجموعة من العقوبات، رداً على الاختراقات الإلكترونية التي اتهمت روسيا بشنها، بما في ذلك فرض عقوبات على أهم جهازي مخابرات روسيين وإغلاق عدد من قنصليات موسكو في الولايات المتحدة، بالإضافة لتوجيه تهم قضائية للمتسللين المزعومين وطرد "الجواسيس المشتبه بهم" من البلاد.

لكن في ديسمبر الماضي، أعلنت واشنطن أنها اكتشفت هجمات إلكترونية روسية جديدة، وهي واحدة من أكثر هجمات القرصنة جرأة حتى الآن حيث طالت تسع وكالات اتحادية على الأقل، وما يقرب من 100 شركة خاصة في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التوعد بفرص عقوبات غير مسبوقة على روسيا.

وحالياً تستعد إدارة بايدن لفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، يمكن أن تعلنها في هذا الأسبوع، وفقاً لما أكده شخص مطلع على المداولات الداخلية لموقع "بوليتيكو" الأميركي. وقال المصدر إن الخطوات قد تشمل فرض عقوبات على وكالات المخابرات الروسية وطرد دبلوماسيين روس.

وفي الوقت نفسه، ترسل واشنطن إشارات لموسكو بأنها قد تقدم رادعاً أقوى - وهي رسالة أكدها بايدن خلال مكالمة أمس الثلاثاء مع بوتين، حيث قال البيت الأبيض إن الرئيس تعهد بأن الولايات المتحدة "ستعمل بحزم دفاعاً عن مصالحها الوطنية"، رداً على "الاختراقات الإلكترونية والتدخل في الانتخابات".

كما قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "نيويورك تايمز" الشهر الماضي إن الإدارة كانت تخطط لرد أكثر قوة على موسكو، أي لـ"هجوم مضاد هادئ" من شأنه لفت انتباه بوتين.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في فبراير الماضي إن رد الولايات المتحدة على القرصنة الروسية سيكون "مرئياً وغير مرئي"، وهي عبارة أثارت المزيد من التساؤلات.

وفي الحقيقة، قد تكون خيارات الولايات المتحدة للرد محدودة، على الرغم من ترسانة البلاد الخاصة من الأسلحة الإلكترونية القوية.

ولطالما أعرب قادة الأمن الأميركيون عن حذرهم بشأن شن هجمات إلكترونية هجومية لشل البنية التحتية الحيوية للخصوم أو الكشف عن معلومات محرجة عن قادتهم، خوفاً من إثارة صراع متصاعد قد يؤدي إلى تداعيات مختلفة حتى داخل أميركا.

وحتى الهجمات الرقمية الأقل "عدوانية" قد تخاطر بكشف تفاصيل مهمة حول قدرات القرصنة الأميركية، مما يضعف الخيارات الأميركية في أي صراع مستقبلي.

وفي هذا السياق، قال مسؤول دفاعي سابق في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب إن الرد الافتراضي "المتطرف" قد يكون "قطع التيار الكهربائي عن موسكو"، مضيفاً: "هذا خيار مفيد يمكن وضعه على الطاولة. لكن هذا له تداعيات كثيرة في الاتجاه الخاطئ".

كما قال مسؤول أميركي مطلع لموقع "بوليتيكو" إن استخدام سوليفان لعبارة "مرئي وغير مرئي" لوصف الإجراءات المحتملة للولايات المتحدة ضد موسكو كان علامة على أن البيت الأبيض لا يزال يزن تكتيكاته.