.
.
.
.

خبراء: الخطوط الحمراء بين إيران وأميركا باقية رغم التوتر

التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران خلط الأوراق من جديد

نشر في: آخر تحديث:

خلط التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران الأوراق من جديد، خصوصاً بعد الغارات الأميركية التي استهدفت ميليشيات موالية لإيران على الحدود العراقية السورية.

ورغم التصعيد والتوتر الحاصل، إلا أن الطرفين لا يسعيان لحرب حقيقية ويرغبان بالحفاظ على الخطوط الحمراء الموجودة رغم حدوث بعض التغيير، وفق ما قاله خبراء ومحللون لوكالة "فرانس برس".

فقد أوضح المحلل المختص بالجماعات المسلحة العراقية حمدي مالك في تصريح للوكالة إن "الخطوط الحمراء بالنسبة لإدارة بايدن قد تغيّرت، فلم تعد واشنطن ترد على مقتل أميركي، إنما ردها يأتي على أي تصعيد ضد قواتها خصوصا الهجمات المتطورة بالطائرات المسيرة".

الطرفان لا يرغبان بالحرب

وأضاف أنه "يظهر أيضاً أن الأميركيين لا يرغبون كذلك في اندلاع الحرب، فهم بصدد الانسحاب من مناطق متعددة ويريدون كذلك تقليص عدد قواتهم في الخارج لا سيما في العراق".

في المقابل، يرى مالك أنه "على رغم تشجيع إيران للميليشات المسلحة العراقية على مواصلة هجمات محدودة ضد الأميركيين، لكنها لا تريد كذلك حرباً حقيقة".

ويطمئن خبراء بأن كل الأطراف حتى الآن تحاول إظهار قوتها ورسم حدود للخصم، فلا توجد مصلحة لأي منها بتفجير الأوضاع، غير أنها وفي الوقت ذاته مرغمة على مواصلة التصعيد الكلامي ومقابلته بأفعال ملموسة من أجل إعادة ترتيب توازن القوى في ما بينها.

فصائل من الحشد الشعبي في العراق (أرشيفية- أسوشييتد برس)
فصائل من الحشد الشعبي في العراق (أرشيفية- أسوشييتد برس)

حرب كلامية

يأتي ذلك، فيما ضاعف الموالون لإيران من حدة هجماتهم، فقد حذر زعيم ميليشا "عصائب أهل الحق"، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي العراقية، في تصريحات له مساء الثلاثاء، بأن "عملياتنا انتقلت لمرحلة جديدة".

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، خلال الأيام الماضية، لا سيما مع الغارات الأميركية الأخيرة التي استهدفت ميليشيات تابعة لإيران على الحدود العراقية السورية.

فقد أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، أن الضربات الجوية التي استهدفت منشآت على جانبي الحدود العراقية السورية مرتبطة بميليشيات لها علاقات بإيران.

وأوضحت في حينه أن الضربات كانت انتقاماً لتصعيد هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت أفرادا أميركيين ومصالح لواشنطن في المنطقة.

الضربات الأميركية على الحدود العراقية السورية
الضربات الأميركية على الحدود العراقية السورية

غارات هدفها الردع

واستمرت الغارات الأميركية مساء الاثنين، بعد أن أكد مسؤولون أميركيون أن صواريخ متعددة استهدفت منشأة تضم قوات أميركية بالقرب من حقل العمر النفطي في شمال شرق سوريا، وأن الولايات المتحدة ردت بقصف مدفعي استهدف مواقع أطلقت منها الصواريخ.

وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت مجلس الأمن اليوم أن استهدافها لفصائل مسلحة مدعومة من إيران جاء لمنعها من تنفيذ أو دعم المزيد من الهجمات على القوات أو المنشآت الأميركية.

كما أوضحت ليندا توماس-جرينفيلد، السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة أن "هذا الرد العسكري اتخذ بعدما تبين أن الخيارات غير العسكرية غير ملائمة في التصدي للتهديد، وكان هدفه خفض تصعيد الموقف والحيلولة دون وقوع هجمات أخرى".