.
.
.
.
ميليشيات إيران

ضغط جمهوري على بايدن لمحاكمة عميل إيراني مرتبط بظريف

اتُهم كافيه لطف الله أفراسيابي، وهو مواطن إيراني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، بالعمل كوكيل أجنبي غير مسجل لصالح النظام الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

يضغط المشرعون الجمهوريون على وزارة العدل الأميركية لمتابعة محاكمة عميل إيراني متهم تأجلت محاكمته عدة مرات منذ اعتقاله في يناير الماضي.

واتُهم كافيه لطف الله أفراسيابي، وهو مواطن إيراني يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، في وقت سابق من هذا العام بالعمل كوكيل أجنبي غير مسجل لصالح النظام الإيراني في أميركا.

وأمضى أفراسيابي أكثر من عقد من الزمان في "تقديم نفسه للكونغرس وللصحافيين وللجمهور الأميركي كخبير محايد وموضوعي بشأن إيران"، وفقاً لما قاله مساعد المدعي العام الأميركي السابق جون ديمرز، لكن أفراسيابي كان في الواقع موظفاً سرياً في حكومة إيران، وفقاً لديمرز.

ومنذ اعتقاله، تم تأجيل موعد محاكمة أفراسيابي عدة مرات، مما دفع ثلاثة أعضاء جمهوريين في الكونغرس إلى تحذير وزارة العدل من التباطؤ في القضية.

ويقول النواب جيف فان درو وإيفيت هيريل وريك كروفورد، إنه من "المقلق" تأجيل موعد محاكمة أفراسيابي عدة مرات منذ اعتقاله، مضيفين أن جلسة محاكمته تمت إعادة جدولتها "أكثر من مرة بناء على طلبه"، وفقاً لنسخة من الرسالة التي أرسلت يوم الأربعاء إلى المدعي العام ميريك غارلاند وحصلت عليها صحيفة "واشنطن فري بيكون".

النائب جيف فان درو
النائب جيف فان درو

وفي الوقت الذي تتفاوض فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مع إيران سعياً وراء اتفاق نووي مجدد، يشعر المشرعون والمراقبون الإيرانيون بالقلق من أن تصبح قضية أفراسيابي ورقة مساومة. يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كانت قد أطلقت سراح سبعة سجناء إيرانيين وأسقطت التهم عن 14 إيرانياً كجزء من التنفيذ الأولي للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.

ويُعتبر أفراسيابي اسماً معروفاً جيداً في دوائر السياسة الخارجية، وهو أحد أبرز الخبراء الذين اكتُشف لاحقاً أنهم يتقاضون الأموال من طهران مقابل "أنشطة الضغط" غير المسجلة.

وجاء في دعوى قضائية تم تقديمها في 28 يونيو الماضي، أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قدم ضمانات شخصية بأن جهود الضغط التي يبذلها أفراسيابي كانت قانونية، مشيراً إلى أن أفراسيابي قد يورط مسؤولين إيرانيين كباراً كجزء من دفاعه.

أفراسيابي مع ظريف
أفراسيابي مع ظريف

وأكد متحدث باسم وزارة العدل الأميركية أنه لم يتم تحديد موعد لمحاكمة أفراسيابي بعد، قائلاً إن القضية في مرحلة الاكتشاف قبل المحاكمة.

ويقول المشرعون الجمهوريون بقيادة فان درو، إنهم يراقبون القضية عن كثب، وسيضغطون على إدارة بايدن لمتابعة ملاحقتها القضائية.

وتأتي رسالتهم بعد أيام فقط من كشف وزارة العدل عن التهم الموجهة إلى شبكة من الجواسيس الإيرانيين الذين تآمروا لاختطاف صحافية أميركية وإحضارها إلى إيران. وتسلط كلتا الحالتين الضوء على صعوبات التعاملات الدبلوماسية مع إيران لأنها تشن أنشطة خبيثة، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.

الصحفية مسيح علي نجاد التي حاولت إيران اختطافها مؤخراً من داخل الولايات المتحدة
الصحفية مسيح علي نجاد التي حاولت إيران اختطافها مؤخراً من داخل الولايات المتحدة

وكتب المشرعون: "نعتقد بقوة أنه ينبغي معاقبة السيد أفراسيابي إلى أقصى حد يسمح به القانون، ولا ينبغي السماح له بتأخير إجراءاته القضائية تحت أي ظرف من الظروف".

وأضافوا: "أفراسيابي ليست لديه نوايا حسنة ومن الضروري أن ترسل وزارة العدل رسالة صارمة إلى إيران وخصوم آخرين مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي جهود لتقويض ديمقراطيتنا".

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا كانت قضية أفراسيابي قد تم التطرق إليها في المحادثات مع إيران التي لا تزال جارية في فيينا، فإن النشطاء المناهضين للنظام ما زالوا قلقين من أن إدارة بايدن ستحاول دفن القضية.

وقال بريان ليب، المدير التنفيذي لمنظمة "أميركيون إيرانيون من أجل الحرية" إنه "من المثير للقلق أن نرى بطء تحرك هذه القضية. أعتقد أن إدارة بايدن قد أعطت أوامر لوزارة العدل بالتحرك ببطء في هذه القضية لأن أفراسيابي يستخدم كورقة مساومة سياسية".

وأضاف: "يجب على وزارة العدل أن تجعل من أفراسيابي مثالاً.. هذا سيرسل رسالة واضحة إلى جمهورية إيران الإسلامية والعملاء الأجانب لهذا النظام بأن الولايات المتحدة لن تتسامح مع هذا النوع من المخالفات بعد الآن".