.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

بايدن: المهمة في أفغانستان لم تنته بعد

الرئيس الأميركي: نجحنا بإجلاء عشرات الآلاف من أفغانستان رغم استهداف داعش لمطار كابل

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء إن أميركا أنهت أكبر عملية إجلاء في التاريخ، مضيفاً أن "أميركا أنهت في أفغانستان أطول الحروب في تاريخها"، لكنه اعتبر أن "المهمة في أفغانستان لم تنته بعد".

وأضاف في كلمة من البيت الأبيض حول انتهاء عمليات الإجلاء: "نجحنا بإجلاء عشرات الآلاف من أفغانستان رغم استهداف داعش لمطار كابل"، وصفاً الإجلاء من أفغانستان بـ"التاريخي" و"العملية الناجحة" والاستثنائية.

وقال بايدن إن واشنطن نجحت "بإخراج 90% من الأميركيين الراغبين بمغادرة أفغانستان"، معرباً عن تصميمه على "إجلاء من تبقى من الأميركيين في أفغانستان".

وشدد بايدن على ضرورة "عدم نسيان التضحيات التي قدمناها في أفغانستان". وتابع: "رغم تدريبنا وتسليحنا للقوات الأفغانية لكنها انهزمت ولم تقاتل"، قائلاً إن "الشعب الأفغاني راقب انهيار دولته وهروب رئيسه".

كما قال إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب "وقع اتفاقا مع طالبان يحدد 31 أغسطس مهلة للانسحاب"، مضيفاً: "تسلمي للسلطة تزامن مع صعود قوي لطالبان في أفغانستان".

وتابع: "كنت أمام خياري التصعيد أو الانسحاب"، مضيفاً: "أتحمل مسؤولية قرار الانسحاب من أفغانستان". كما أكد أن المستشارين العسكريين أجمعوا على ضرورة أن تتم عملية الإجلاء من مطار كابل، وليس من قاعدة باغرام.

واعتبر أن "كل عمليات الإجلاء ترافقها مخاطر وتهديدات"، متسائلاً: "ما هي مصلحة أميركا في إطالة بقائها في أفغانستان؟". وتابع: "ذهبنا إلى أفغانستان لحماية أميركا من الهجمات الإرهابية.. لا مصلحة لنا بالبقاء في أفغانستان باستثناء ردع أي هجوم على أميركا.. حان الوقت للخروج من أفغانستان".

في سياق آخر قال بايدن: "سنتابع أفعال حركة طالبان وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها"، مشدداً على أن "المهمة في أفغانستان لم تنته بعد".

كما قال بادين: "سنواصل دعم الأفغان بالطرق الدبلوماسية وبالمساعدات الإنسانية"، معتبراً أن "نشر الجنود في أفغانستان لا يوفر الأمن والسلامة لأميركا".

وأوضح قائلاً: "سنواصل مكافحة الإرهاب في أفغانستان ودول أخرى دون حروب برية". معلناً "انتهاء حقبة التدخلات العسكرية الكبرى لإعادة تشكيل وبناء الدول". كما وجّه كلامه لتنظيم داعش قائلاً: "لم ننته منكم بعد.. الولايات المتحدة لن تسامح ولن تنسى وسنطاردكم".

وشدد بايدن على أهمية "الاعتماد على الاستراتيجية عبر الأفق في أفغانستان"، أي الضربات الجوية للقضاء على تنظيمات إرهابية.

كما قال إن "روسيا والصين تريدان لأميركا البقاء لعقد إضافي في أفغانستان"، معتبراً أن الأولوية الآن يجب توجيهها للتنافس مع الصين وروسيا. أكد أن الولايات المتحدة أنفقت في أفغانستان تريليوني دولار "في حرب لم تعد تخدم مصالح أميركا".

وتابع بايدن: "الحرب في أفغانستان وضعت أوزارها.. خروجي من أفغانستان وفاء لوعد قطعته.. لن أرسل جيلا جديدا من الأميركيين إلى أفغانستان".

وختم قائلاً: "حان الوقت لإسدال الستار على حرب أفغانستان بعد عقدين من التضحيات"، معتبراً أن "الخروج من أفغانستان كان الخيار الأفضل للولايات المتحدة".

وكان وضع حد "للحرب التي لا تنتهي" في أفغانستان أحد أكبر وعود بايدن أثناء حملته الانتخابية، وكانت الفكرة تحظى بشعبية واسعة.

آخر جندي أميركي يغادر أفغانستان ليل الثلاثاء
آخر جندي أميركي يغادر أفغانستان ليل الثلاثاء

وبعد مقتل 2356 عسكرياً أميركياً وجرح عدة آلاف آخرين، وإنفاق ما يقدر بنحو 2.3 تريليون دولار في مسعى للانتصار على طالبان، عاد المتمردون إلى السلطة مع فقدان الأميركيين الاهتمام بالحرب. لكن الانسحاب الذي انتهى بمغادرة آخر القوات والدبلوماسيين جواً عند منتصف ليل الثلاثاء من كابل، اعتبره كثيرون في الولايات المتحدة هزيمة نكراء.

ويجد بايدن الذي يتحمل تلك الهزيمة، نفسه الآن في وضع سياسي هشّ.

الجيش الأميركي خلال تنظيمه رحلات الإجلاء من مطار كابل
الجيش الأميركي خلال تنظيمه رحلات الإجلاء من مطار كابل

وبعد رحلات إجلاء استمرت أسبوعين، وهي عملية ضخمة شابها هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات الأفغان، ترك بايدن للبنتاغون ووزارة الخارجية مسؤولية إصدار إعلان إتمام الانسحاب الاثنين.

وكان الرئيس الأميركي قد حضر الأحد وصول النعوش التي تحوي رفات القتلى العسكريين الثلاثة عشر إلى الأراضي الأميركية، وهم آخر عسكريين أميركيين يموتون في حرب لم يعد الرأي العام يدعمها منذ فترة طويلة.

وظهر بايدن علناً لفترة وجيزة الإثنين لعقد لقاء عبر تقنية الفيديو مع مسؤولين محليين في ولاية لويزيانا لمناقشة الاستجابة لإعصار أيدا، لكنه لم يجب على أسئلة الصحافيين.