.
.
.
.

واشنطن: لن ننتظر للأبد قرار إيران حول مفاوضات النووي

مالي: مواصلة طهران تقدمها نوويا سيجعل العودة إلى الاتفاق في مرحلة معينة بلا قيمة

نشر في: آخر تحديث:

فيما تخفت الآمال بشأن استئناف المفاوضات النووية التي ختمت خلال الأشهر الماضية 6 جولات دون التوصل لاتفاق، أكدت واشنطن أنها لم تتلق بعد أي جواب من طهران.

وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، أن الإدارة الأميركية لا يمكنها الانتظار إلى الأبد حتى تتخذ الحكومة الإيرانية الجديدة قرارها بشأن استئناف المفاوضات النووية بغية إحياء الاتفاق الموقع بين طهران والدول الغربية في 2015 والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

كما أضاف في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ"، أمس الجمعة "لا يمكننا الانتظار إلى الأبد بينما تواصل إيران تقدمها النووي"، معتبرا أن هذا التقدم سيجعل العودة إلى الاتفاق النووي في مرحلة معينة، بلا قيمة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة .

إلا أنه أكد في الوقت عينه أن بلاده مستعدة لمواصلة المحادثات غير المباشرة التي انطلقت في أبريل الماضي في فيينا.

من فيينا (أرشيفية- أسوشييتد برس)
من فيينا (أرشيفية- أسوشييتد برس)

مجموعة من العقوبات

يذكر أن مالي كان وضع علامات استفهام حول مصير الاتفاق النووي والمفاوضات في تصريحات سابقة. وقال في مقابلة الشهر الماضي مع صحيفة "بوليتيكو" الأميركية "نظرًا لانخفاض مستوى تعاون إيران، فإن إحياء الاتفاق ليس مسؤوليتنا وحدنا".

كما أضاف في حينه أن العودة للاتفاق ليست شيئًا يمكن للإدارة الأميركية السيطرة عليه بالكامل، لاسيما في ظل عدم تعاون الإيرانيين.

وعند سؤاله عن الخيارات المطروحة في حال فشلت الولايات المتحدة وإيران في الاتفاق على الشروط خلال الأشهر المقبلة، فقال المبعوث إن فريقه أعد بعض الخطط الطارئة، مضيفا أن إحداها يتضمن احتمال توقيع واشنطن وطهران اتفاقًا منفصلاً تمامًا، بمعايير مختلفة عن الاتفاق النووي الحالي.

من أمام فندق غراند هيل حيث جرت مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (أرشيفية- رويترز)
من أمام فندق غراند هيل حيث جرت مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني (أرشيفية- رويترز)

أما الخيار الآخر فيكمن، بحسب مالي في إعادة فرض مجموعة من العقوبات بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، إلا أنه لم يوضح بالتفصيل ماهية تلك العقوبات.

تصريحات إيرانية متضاربة

في المقابل، صدرت عدة تصريحات إيرانية متضاربة حول هذا الملف، منذ انتخاب الرئيس الجديد ابراهيم رئيسي، حمل بعضها مسؤولية عرقلة المفاوضات إلى الإدارة الأميركية، فيما ألمح بعضها الآخر إلى تغيير ما في نهج تلك المحادثات دون توضيح ما يعني ذلك، عى الرغم من أن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، أعلن أن بلاده مستعدة للتفاوض.

إلا أنه في الوقت عينه وصف سلوك الولايات المتحدة بغير المسؤول، واتهم أيضا الاتحاد الأوروبي بـ "السلبية".

يذكر أنه منذ أبريل الماضي، انطلقت المفاوضات النووية في فيينا بمشاركة غير مباشرة من الإدارة الأميركية، إلا أنها وبعد جولات عدة من المحادثات لم تتوصل لإعادة إحياء الاتفاق الموقع عام 2015. وقد توقفت في يوليو الماضي، وسط أجواء عن استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الجوهرية.