.
.
.
.
أميركا وبايدن

مخاوف في إدارة بايدن من تدخل روسي سريع في أوكرانيا

المسؤولون الأميركيون يستبعدون قيام روسيا بأي تدخل عسكري لدعم بيلاروسيا في نزاعها الحالي مع الأوروبيين

نشر في: آخر تحديث:

حذّر مسؤولون أميركيون من زيادة عدد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وأبلغوا نظراءهم الأوروبيين من أن الكرملين قد يكون على وشك غزو منطقة أوكرانية جديدة.

ووفقاً لموقع "بوليتكو" الأميركي، أشار أحد كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يحاول أيضاً إنشاء بعض القدرات العسكرية على طول حدوده الغربية في حال رأى ضرورة للتدخل في دولة بيلاروسيا، التي دخل حاكمها المقرب من الكرملين في نزاع حالياً مع جيرانه الأوروبيين.

ويشير تزايد القلق الأميركي الذي أكده مسؤولان أميركيان إلى أن جهود الرئيس جو بايدن للوصول إلى نوع من التوازن مع فلاديمير بوتين بدأت تفقد زخمها.

يذكر أنه في السابق، قامت روسيا بخطوات أثارت غضب الولايات المتحدة وأوروبا قبل أن تتراجع في نهاية المطاف وتخفض التوترات.

في السياق نفسه، ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الولايات المتحدة تتشاور مع الحكومات الأوروبية بشأن مخاوف من قيام روسيا بشن هجوم مسلح على أوكرانيا.

دورية بحرية للجيش الأوكراني في منطقة قريبة من الحدود مع روسيا في أبريل الماضي
دورية بحرية للجيش الأوكراني في منطقة قريبة من الحدود مع روسيا في أبريل الماضي

وقال مسؤول رفيع في إدارة بايدن إن الولايات المتحدة تتشاور مع الحلفاء بشأن الوضع، وقد ناقشت نائبة الرئيس كامالا هاريس الأمر "على نطاق واسع" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال المسؤول إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن على اتصال أيضاً بالحلفاء الأوروبيين بشأن هذه المسألة.

وأضاف مسؤول أميركي في ألمانيا: "كانت هناك جهود متضافرة في العواصم في جميع أنحاء أوروبا للتعبير عن مدى قلقنا من الوضع. ويتم تبادل المعلومات الاستخباراتية والمحادثات عبر طيف واسع" من العسكريين والدبلوماسيين.

كما أكد مسؤول أوروبي بشكل منفصل أن الولايات المتحدة أرسلت معلومات استخبارية إلى الحلفاء حول الوضع في أوكرانيا.

بدوره، قال أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي إن المسؤولين الأميركيين أجروا مناقشات مع الأوروبيين تتعلق بنفس المخاوف بشأن التعزيزات الروسية على طول حدودها مع أوكرانيا، والتي تشمل المدفعية والدبابات ووحدات المشاة الجديدة والوحدات المدرعة الأخرى.

من جهته، نفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون روسيا تخطط لأي نوع من الغزو، وقال لوسائل إعلام روسية: "تحركات قواتنا المسلحة على أرضنا لا ينبغي أن تكون مصدر قلق لأحد. لا تشكل روسيا أي تهديد على أحد".

جنود في الجيش الروسي (أرشيفية)
جنود في الجيش الروسي (أرشيفية)

وأضاف أن قوات حلف "الناتو" اتخذت "إجراءات نشطة وحازمة بالقرب من الحدود الروسية"، وحذّر قائلاً: "إذا لزم الأمر، سنتخذ إجراءات لضمان أمننا إذا كان هناك أعمال استفزازية من قبل خصومنا بالقرب من الحدود".

وفي هذا السياق شرح مسؤول رفيع في فريق الأمن القومي الأميركي الوضع قائلاً إن "بوتين يضع القدرات اللازمة لتدخل عسكري سريع للغاية في بيلاروسيا أو أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، في دونباس (منطقة في أوكرانيا تشهد حرباً بين كييف وانفصاليين مقربين من موسكو) تطلق القوات الروسية الانفصالية المشتركة النيران يومياً على القوات الأوكرانية، دون أي علامات على أي تراجع".

وأضاف المسؤول أنه من غير المرجح أن يقوم بوتين بتدخل عسكري في بيلاروسيا، لكن الزعيم الروسي على الأرجح يريد أن يكون لديه معدات في حال قرر أن هناك حاجة للقيام بذلك.