نووي إيران

إدارة بايدن تفضّل اتفاقاً مع إيران.. والجمهوريون: تنمون منافساً!

المحادثات النووية مع إيران تواجه انتقادات متزايدة داخل الكونغرس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعدما أكدت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تغلق الباب أمام عودة محتملة للاتفاق النووي الإيراني رغم الجمود المخيّم على مصير المحادثات المتوقفة منذ أسابيع في فيينا، واصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، دفاعه عن الخطوة.

واعتبر الوزير الأميركي أن الاتفاق النووي يحمي مصالح الولايات المتحدة وأمنها، معتبراً أنها ستكون في وضع أفضل معه بدلاً عن بقائها بدونه.

كما أكد في جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات في مجلس النواب يوم الخميس، على تمسّكه بجهود إعادة إحياء الاتفاق، مشدداً على أن تلك الخطوة ستكبح برنامج طهران النووي، رغم تحذيره من أن بإمكان طهران تطوير قنبلة نووية خلال أسابيع.


"انتبهوا من تقدّم سرّي"

ورغم هذه التوضيحات فإن المحادثات النووية مع إيران تواجه انتقادات متزايدة داخل الكونغرس، حيث اعتبرها البعض تمهيداً لخطر منافس لا يقل عن خطر روسيا والصين، وفق قولهم.

فقد رأى مشرعون جمهوريون وديمقراطيون أن الاتفاق محدود، ولا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ولا سياسات طهران الإقليمية، وكذلك أنشطة إيران الخبيثة لزعزة استقرار المنطقة.

وشرح كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور البارز، ماركو روبيو في حديث لـ"العربية/الحدث"، أن إيران لديها أصلاً القدرة على التخصيب من أجل الحصول على أسلحة نووية، والإيرانيون لن ينسوا كيفية القيام بذلك.

كما تابع أن على واشنطن الافتراض بأن الإيرانيين يمكنهم أن يحرزوا بشكل سري تقدماً في تصاميم الأسلحة.

وأشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة تراقب تطوير الإيرانيين لقدراتهم الفضائية، لافتاً إلى أنهم لا يريدون الذهاب إلى الفضاء بل يعملون لبناء أنظمة إطلاق للصواريخ طويلة المدى، ولديهم بالفعل صواريخ متوسطة المدى، وفق قوله.

إلى ذلك، حذّر السيناتور الجمهوري من أن الاتفاق لن يمنع إيران من أن تصبح قوة نووية، بل سيمنحها المال لتمويل برنامجها، عدا عن عمليات الإرهاب التي ترعاها في جميع أنحاء العالم.

وبشأن الإجراءات التي يمكن للجمهوريين في الكونغرس اتخاذها لمنع إدارة بايدن من عقد اتفاق مع إيران، أوضح روبيو أنه وإضافة إلى الضغط السياسي سيتم تذكير الجميع بأن هذه الصفقة ليست معاهدة.

أما في حال وقعت الإدراة الحالية الاتفاق، فإنه بإمكان الإدارة التالية أن تخرج منه تماما، مثلما فعلت الإدارة السابقة، معتبرا أن الاتفاق ترتيبات سياسية اتخذتها إدارة واحدة لا تُلزم الإدارة التالية.

"أمر جنوني.. تخلقون منافساً آخر"

في سياق متّصل، علّق السيناتور الجمهوري جوش هاولي على تصريحات وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لـ"العربية/الحدث"، أنه فعلاً بدأ لا يدرك أي شيء تقريباً في السياسة الخارجية لهذه الإدارة، وفق قوله.

كما اتهم هاولي إدارة بايدن بأنها مهدت الطريق للإيرانيين لإعادة تشغيل برنامجهم النووي، معتبراً أن "الأمر جنوني".

وأضاف أن الرئيس جو بايدن خسر بالفعل دولتين ذواتي سيادة في 6 أشهر، هما أفغانستان وأوكرانيا، مشدداً على أن لبايدن منافسا رئيسيا في روسيا، وآخر في الصين، وهو اليوم بات يعمل على إضافة إيران إلى قائمة المنافسين عبر مساعدتها على استعادة أي نوع من القدرات، وفق تعبيره.

وكزميله الجمهوري، ماركو روبيو، يرى هاولي أن الصفقة مع إيران معاهدة تحتاج المصادقة عليها في مجلس الشيوخ، مستبعداً أن تمر، خاصة أنه "لا يعتقد بأن زملاءه الديمقراطيين في المجلس سيصوتون على صفقة ضعيفة".

استياء من إخفاء المعلومات

يذكر أنه في إطار مساعيهم المستمرة للوقوف في وجه جهود إدارة بايدن لإحياء الاتفاق السيئ مع إيران، كما يصفونه، عبّر مشرعون جمهوريون، في لجنتي القوات المسلحة والخارجية في مجلس النواب، في رسالة أرسلوها الأربعاء إلى البيت الأبيض، عن استيائهم من الدبلوماسية السرية للإدارة مع إيران، ورفضها إبلاغ الرأي العام الأميركي بشأن التنازلات التي ستمنحها لأكبر راع للإرهاب في العالم كجزء من صفقة جديدة، على حد تعبيرهم.

كما طالب الموقعون على الرسالة، التي نشرتها صحيفة "واشنطن فري بيكون"، الإدارة بعدم إجراء المزيد من المفاوضات السرية وبإطلاع الرأي العام الأميركي على الخطط والجهود لمنع إيران من أن تصبح نووية.

يشار إلى أن المفاوضات التي انطلقت بين طهران والقوى المنضوية في اتفاق العام 2015 (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والصين)، في أبريل العام الماضي (2021) وشاركت فيها بشكل غير مباشر أميركا، بالعاصمة النمساوية كانت توقفت في 11 مارس الماضي (2022) بعد وصولها إلى مراحلها النهائية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة