البنتاغون: أميركا أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران "حتى الآن"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن أول تقدير رسمي لتكلفة الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي كلفت الولايات المتحدة نحو 25 مليار دولار حتى الآن، في رقم يعكس حجم الإنفاق العسكري المتسارع خلال فترة زمنية قصيرة.

وبحسب ما نقلته وكالات أنباء من بينها "رويترز" و"أسوشييتد برس" أوضح المسؤول المالي في البنتاغون، جولز هيرست، أن الجزء الأكبر من هذه التكلفة خُصص للذخائر، إلى جانب نفقات تشغيل العمليات العسكرية واستبدال المعدات.

جلسة في الكونغرس

وجاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، حيث واجه وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أسئلة حادة من المشرعين، خاصة من الديمقراطيين الذين انتقدوا قرار خوض الحرب دون تفويض مسبق من الكونغرس.

واعتبر نواب أن الاستراتيجية الحالية "خطيرة"، محذرين من أن تحقيق مكاسب عسكرية محدودة قد يقود في النهاية إلى خسائر أكبر على المدى الطويل.

وفي المقابل، أبدى الجمهوريون دعمهم النسبي لإدارة الرئيس، دونالد ترامب، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن، وسط قلق متزايد من استنزاف الموارد العسكرية.

واندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بمشاركة إسرائيل في أواخر فبراير، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل واشنطن، خاصة مع غياب تفويض صريح من الكونغرس. ورغم محاولات لاحقة لتمرير قرارات تلزم الإدارة بوقف العمليات، فشلت هذه الجهود في مجلسي النواب والشيوخ، ما أبقى القرار بيد البيت الأبيض.

تداعيات اقتصادية وعسكرية

ولا تقتصر تكلفة الحرب على الأرقام المباشرة، إذ تسببت في تداعيات اقتصادية أوسع، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود عالميًا بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

كما دفعت واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط لأول مرة منذ أكثر من عقدين، في مؤشر على حجم التصعيد.

وفي الداخل الأميركي، باتت هذه التكاليف تشكل ضغطًا سياسيًا، خاصة مع اقتراب الانتخابات، في ظل تساؤلات حول جدوى استمرار الحرب.

هيغسيث وهيرست في الكونغرس (رويترز)
هيغسيث وهيرست في الكونغرس (رويترز)

سباق تسلح وتوسيع الميزانية

وتزامن الكشف عن تكلفة الحرب مع مناقشات حول زيادة ميزانية الدفاع الأميركية إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، في محاولة لتعزيز القدرات العسكرية، خصوصًا في مجالات الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الصاروخي.

لكن هذا التوجه يثير مخاوف من دخول الولايات المتحدة في سباق إنفاق عسكري متسارع، خاصة مع تصاعد الإنفاق الدفاعي في دول مثل الصين وروسيا.

البنتاغون (رويترز)
البنتاغون (رويترز)

نجاحات لا تصدق

وفي مقابل المخاوف، شدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على أن واشنطن حققت "نجاحات لا تصدق" في إيران. إلا أنه أشار إلى أن طموح طهران النووي مستمر، لكن الإدارة الأميركية تراقبها عن كثب.

وقال هيغسيث، خلال إدلائه بإفادته الأولى في الكونغرس حول الحرب في إيران، اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب "تحلى بالشجاعة لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً". كما تابع أنه "كان يجب التصدي لطهران لمنع امتلاكها السلاح النووي". وأضاف أنه لا تزال لدى إيران طموحات نووية، مؤكداً أن واشنطن تراقبها على مدار الساعة.

ومضى هيغسيث قائلاً إن الولايات المتحدة تواجه بيئة معقدة من التهديدات. وأردف أن "ميزانية البنتاغون تهدف لإرساء السلام عبر القوة". فيما ذكر أن "صناعاتنا الحربية تستعيد الصدارة في العالم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.