.
.
.
.

النائب العام يطعن في قرار إخلاء سبيل مبارك

الرئيس السابق يعترض على قرار حبسه احتياطياً في قضية الكسب غير المشروع

نشر في: آخر تحديث:

أفادت مراسلة "العربية" في القاهرة أن النائب العام طعن في قرار إخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك، عقب قبول تظلمه لإخلاء سبيله في قضية الكسب غير المشروع.

وفي تفاصيل الخبر، قرر جهاز الكسب غير المشروع برئاسة المستشار يحيى جلال، الطعن على القرار الصادر من محكمة جنح المستأنف مصر الجديدة بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي خالد السرجاني قرار المحكمة اليوم السبت بإخلاء سبيل مبارك في قضية الكسب غير المشروع لطمة سياسية قوية من القضاء المصري لجماعة الإخوان المسلمين التي احتجت أمس على القضاء بعد إخلاء سبيله في قضية قتل المتظاهرين عقب استنفاذه مدة الحبس الاحتياطي
وأضاف السرجاني في تصريح لـ"العربية.نت" أن "المشكلة ليست في القضاء ولكن المشكلة في القضايا التي يحاكم فيها مبارك طوال العامين الماضيين، فجميعها بها ثغرات كثيرة يستطيع أصغر محام أن ينفذ منها لتبرئة مبارك، فلم يستطع أحد أن يقدم قضية ضد مبارك يستطيع القضاء إدانته فيها، هذا بالإضافة إلى أن النظام الحاكم الذي تديره جماعة الإخوان المسلمين جعلت عامة الشعب المصري يتعاطف مع مبارك".

وسجل المتحدث بقوله: "من هنا أرى أن الحكم بإخلاء سبيل مبارك لطمة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي خرجت أمس في تظاهرة ضد القضاء، مما أحدث غضبا شديدا ضد داخل الأوساط القضائية، ولكن هذا الحكم بإخلاء سبيل مبارك ليس نكاية قضائية ضد الإخوان بعد التظاهرة ضده أمس ولكنه قرار يستند على أسس قانونية مستقرة، ولكن الحكم يعتبر صفعة سياسية من القضاء دون قصد ضد جماعة الإخوان المسلمين".

وقال فريد الديب محامي الرئيس السابق حسني مبارك من جانبه لـ"العربية.نت": "إننا قدمنا ما يثبت عدم وجود مبررات لحبس الرئيس واقتنعت بها المحكمة". ونفى الديب ما تردد عن إصابة مبارك بانهيار صحي مفاجئ قائلا "هذا لم يحدث على الإطلاق".

وأكد الديب أن الرئيس مبارك سيظل محبوساً على ذمة قضيتين أخريين وهما تلقي هدايا من مؤسسة الأهرام وقضية قصور الرئاسة التي تباشر التحقيقات فيها نيابة أمن الدولة العليا، ولن يتم الإفراج عنه. وتابع "أننا سوف نطعن على قرارات الحبس في المواعيد القانونية لها".

جدل حول الموقف القانوني من حبس مبارك

ومنذ قرار محكمة الجنايات المصرية إخلاء سبيل مبارك في قضية قتل المتظاهرين بعد استنفاذه مدة الحبس الاحتياطي، وهي عامان يثور جدل قانوني وسياسي حول بقاء مبارك في السجن أو إخلاء سبيله.

فعلى الصعيد السياسي خرجت أمس تظاهرة حاشدة من التيار الإسلامي احتجاجا على القضاء المصري بسبب قرار إخلاء سبيل مبارك في قضية قتل المتظاهرين، حيث طالب المتظاهرون بما أسموه تطهير القضاء".

وقال د عصام الإسلامبولي، الخبير القانوني لـ"العربية.نت" "إن مبارك من حقه قانونا أن يتقدم بطلب تظلم على حبسه احتياطيا في القضايا المحبوس على ذمتها، وإن المحكمة تنظر فقط في المدة التي قضاها مبارك في الحبس الاحتياطي، وهل استنفذها أم لا وما إذا كانت مبررات الحبس موجودة أم لا".

وأكد عصام الإسلامبولي "أن مبارك محبوس احتياطيا على ذمة 3 قضايا، وهي الفساد المالي وقضية هدايا الأهرام التي لم تسقط بدفعه قيمة الهدايا التي تلقاها وقضية قصور الرئاسة، ولا يجوز لمبارك أن يتقدم بطلب تظلم واحد عن كل تلك القضايا، وإنما لابد أن يتقدم بطلب مستقل عن كل قضية".

وفي وقت سابق فجر المستشار زكريا شلش، رئيس محكمة الجنايات مفاجأة بقوله إن من حق مبارك اللجوء لمنظمات دولية وأن يطالب بمحاكمته دوليا، نظرا للضغوط التي تمارس على القضاء المصري .

وفي هذا السياق يقول مصدر قضائي مسؤول تحتفظ "العربية.نت" باسمه "إن هذا الاحتمال قائم وجائز للرئيس السابق أن يستخدمه استنادا إلى حكم المحكمة الدستورية العليا في إسبانيا بعدم تسليمها رجل الأعمال المصري حسين سالم، حيث أكدت المحكمة الإسبانية في حيثيات حكمها برفض تسليم حسين سالم أن القضاء المصري يتعرض لضغوط ويقع تحت الإرهاب وحصار للمحاكم مما يؤثر سلباً على حيادية المحاكمة".

ويؤكد المصدر "أما استمرار حبسه على ذمة قضايا أخرى فهذا أمر قانوني أيضا للنيابة أن تتخذه ولكن أمام النيابة في كل قضية متهم فيها مبارك 4 أشهر فقط يجوز خلالها أن تقرر استمرار حبسه أو تحيله للمحكمة المختصة بكل قضية فإذا لم تفعل ذلك ومضت مدة الأربعة أشهر يجب إخلاء سبيل مبارك، وفي حالة ما إذا أحيل للمحكمة فالأمر هنا يترك للمحكمة في حسبه أولا ولكن وفق كل قضية".

ولكن د.عصام الإسلامبولي الخبير القانوني يؤكد لـ"العربية.نت" "أنه لا يجوز للرئيس المخلوع اللجوء للمحاكمة الدولية طالما تم تحديد جلسة ومحكمة مصرية لمحاكمته في قضية قتل المتظاهرين، فلابد أن تنظر الدعوى أولا ويتم الحكم فيها ثم بعد ذلك يجوز لمبارك اللجوء للمحاكمة الدولية".

20 تهمة لا تسقط بالتقادم

ومن جهته، تلقى المستشار طلعت عبدالله النائب العام، مذكرة من السيد حامد عضو لجنة نقابة المحامين، ضد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، حملت رقم 984 لسنة 2013، طالب من خلالها تقديمه إلى المحاكمة الجنائية عن 20 اتهاما لا تسقط بالتقادم، مسؤول عنها مبارك مسؤولية كاملة.

وطالب حامد، من خلال مذكرته التي نشرت "الشروق" المصرية خبرا عنها، بفتح تحقيق موسع عن مسؤولية مبارك عن أحداث الأمن المركزي عام 1987، والتي قتل فيها الآلاف من جنود من الأمن المركزي، وغرق 1400 مصري في حادث العبارة السلام 98، وحماية وتهريب ممدوح إسماعيل مالك العبارة "السلام"، وتزوير انتخابات مجلس الشعب والشورى عام 2005، وبيع شركات القطاع العام، بالإضافة إلى فتح تحقيق موسع عن مسؤولية مبارك عن إتاحة الفرصة لرجال الأعمال في نهب وسرقة أموال الشعب المصري، وإصابة ملايين المصريين بالفشل الكلوي والسرطان والكبد الوبائي لسماحه باستيراد القمح والأغذية الفاسدة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت برئاسة المستشار محمد رضا شوكت وعضوية المستشارين إبراهيم الصياد وعبدالجواد محمد علي وأشرف السعيد، بحبس الرئيس السابق على ذمة القضية المتعلقة بهدايا الأهرام، حيث يواجه تهما تتعلق بالكسب غير المشروع.
وفي الثالث عشر من الشهر الجاري، أعلن المستشار مصطفى حسن عبدالله القاضي المكلف بإعادة محاكمة مبارك ونجليه ووزير داخليته و6 من مساعديه تنحيه عن القضية لاستشعاره الحرج بعد افتتاح الجلسة بلحظات. وصرح فريد الديب، محامي مبارك، بأن تنحي القاضي عن نظر قضية إعادة محاكمة مبارك بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير، يرجع إلى أسباب طبية.