كلام صريح لجبهة الإنقاذ
لان العبء ثقيل, ولان المشاكل ضخمة يتفاقم اثرها يوما وراء يوم, ولان الانجاز جد محدود, لا يحقق الحد الادني من مطالب فئات الشعب التي تتوق الي ديمقراطية حقيقية ترتب وفاقا وطنيا يلم شمل الجميع علي طريق التنمية الجادة, وتتوق الي عدل حقيقي يطبق القانون علي الجميع دون انتقاء او استثناء, وتتوق الي نهج مختلف في الحكم يأخذنا خارج متاهة الخلافات السياسية التي تولد القنوط والاحباط, الي آفاق العمل الجاد المشترك الذي يصنع البشارة والامل ويراكم اسباب النجاح, كما تتوق الي جبهة وطنية متآلفة تنهي حالة الاستقطاب الحاد التي قسمت البلاد واستنفدت جهدها!
ولان بقاء الحال علي ما هو عليه يكاد يكون ضربا من المحال خاصة ان الامور تزداد سوءا, لن نمل من تحذير سلطة الحكم من خطورة العناد وجمود المواقف من اجل الابقاء علي الامر الواقع حتي ولو كنا نصرخ في البرية!, لكننا لن نمل ايضا من تذكير المعارضة بأن الخلاف السياسي لا يعني الوقوف في حالة انتظار المجهول, وفرض الشروط المسبقة علي الآخر حتي ينصاع او تأتي جثته طافية علي سطح التيار!, وان تغيير الامر الواقع وضمان استمرار الثورة, يتطلب ماهو اكثر من خروج قادة المعارضة الي الرأي العام بين الحين والحين لتذكير الحكم بأن النهاية اقتربت او ان الثورة قادمة لا محالة!.., وبصراحة اريد ان اقول لجبهة الانقاذ ان الرأي العام المصري مل من هذه الاطلالة التي يقف فيها المرشحون السابقون في انتخابات الرئاسة بضع دقائق( ثورية), يلقون خلالها بيانا حارا تنشر الصحف خطوطه الرئيسية ثم ينصرفون!
يريد الرأي العام المصري ان يري الي جواركم رموزا من الصفين الثاني والثالث من قيادات المعارضة كي يطمأن علي ان الثورة مستمرة!, يريد ان يري وجودا فاعلا لجبهة الانقاذ علي ارض الواقع في المدن والمراكز والقري والنجوع, يدعو الي التمسك بنزاهة الانتخابات ويشجع القيادات المحلية الجديدة علي النزول الي المعركة!, نريد ان نري وجودا مختلفا للمعارضة خارج دائرة الجزيرة الوسطي في ميدان التحرير وخارج شغب جماعة6 أبريل في محمد محمود او امام قصر الاتحادية, يجهز بجدية للانتخابات القادمة, لان المعركة الحقيقية لن يتم كسبها في هذه الامكنة وانما في الدوائر الانتخابية التي تتطلب قوة الحشد, وتنمية الوعي الصحيح بأهمية الصوت الانتخابي, والعمل الجاد علي ارض الواقع, والتواصل اليومي مع الجماهير لكسب الاغلبية في انتخابات مجلس الشعب القادم.
* نقلا عن "الأهرام" المصرية