"الدستورية" تنفي تقاضي أحد أعضائها 160 ألف جنيه شهريا
رئيس محكمة بورسعيد: الإخوان يحاولون إثارة فئات المجتمع المصري ضد القضاة
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بياناً الخميس، نفت فيه ادعاءات لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشورى المصري عن ارتفاع رواتب أعضاء المحكمة الدستورية إلى حد وصل فيه مرتب العضو الى 160 ألف جنيه.
وثار جدل في مجلس الشورى المصري حول ميزانية المحكمة الدستورية العليا مما طرح تساؤلات حول مرتبات القضاة في مصر وهل طرأت عليها تغييرات بعد الثورة أم لا.
ومن جانبه، قال المستشار أحمد النجار رئيس محكمة بورسعيد لـ"العربية نت" إن ما صرح به أعضاء الشورى بشأن مرتبات القضاة غير حقيقي وهدفه تأليب فئات المجتمع المصري ضد القضاة في ظل ثورة قادمة ضد نظام الحكم الحالي في 30 يونيو/حزيران الجاري".
وأكد رئيس محكمة بورسعيد أن هناك معلومات وصلتنا عن تخفيض مرتبات القضاة وتخفيض ما يتقاضاه القضاة مما يسمى بدل علاج بما يعادل 500 مليون جنيه، وأن بدل شهر مايو الماضي لم يتسلمه القضاة حتى اليوم .
وأكد النجار أن ما قيل عن استقلالية ميزانية القضاة في قانون السلطة القضائية لم يتم حتى الآن وما زالت ميزانية القضاة في يد الحكومة المصرية وليست في يد المجلس الأعلى للقضاء ولم ترد أي زيادات على رواتب القضاة بعد ثورة يناير حتى الآن، بل على العكس هناك اتجاه لتخفيض رواتب القضاة.
ووفق القوانين المصرية فإن راتب القاضي في بداية تعيينه قاضيا وكذا عضو النيابة العامة يماثل راتب وكيل وزارة أو مدير عام في أي هيئة حكومية مصرية وتسري عليه اللوائح المالية التي تسري على جميع العاملين في الجهاز الإداري المصري وأن راتب القاضي يبدأ بـ 6 آلاف جنيه مصري بما يعادل 900 دولار شهريا، ويعتمد القضاة في زيادة رواتبهم على ما يطلق عليه "بدل العلاج " .
وأشار النجار إلى أن مهنة القاضي ذات طبيعة خاصة ويجب أن يتوفر للقاضي راتبا مناسبا يكفيه ويحقق له احتياجاته، أما الأرقام التي زعم أعضاء الحرية والعدالة بشأن مرتبات القضاة فهي غير حقيقية وتهدف الى إثارة الفئات المجتمعية الأخرى ضدهم.
وبشأن ميزانية المحكمة الدستورية فقالت المحكمة في بيانها "إن المحكمة كانت قد طلبت إدراج ميزانيتها رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة، أسوة بما ورد بقانوني السلطة القضائية، ومجلس الدولة، وما جرى عليه العمل من قبل، فهي ليست ميزة تتفرد بها، وإنما شأنها في ذلك شأن الهيئات القضائية الأخرى، كما أن المحكمة الدستورية العليا لم تظهر إصرارا على التمسك بذلك المطلب، في حالة إلغائه بالنسبة لباقي الهيئات القضائية.
وأوضح البيان "أن ميزانية المحكمة الدستورية العليا لم تطرأ عليها زيادة مفاجئة في السنة الأخيرة، وأن تتبع الزيادة في السنوات السابقة يفصح أنها لا تعدو الزيادات المقررة لمواجهة البنود الحتمية الناشئة عن تطبيق القوانين والقرارات التي صدرت بشأن زيادة الرواتب وأجور العاملين في الدولة، والتي وردت بميزانيات جميع الوزارات والهيئات، بل إن زيادة الميزانية الأخيرة لعام 2012 - 2013 كانت أقل من زيادة الميزانية السابقة عليها لعام 2011 – 2012".
وقال البيان "إن ميزانية المحكمة الدستورية العليا لا توزع وفق أهواء رئيس المحكمة وجمعيتها العمومية، وإنما لا يجري ذلك إلا بموافقة وزارة المالية، وتحت الإشراف والرقابة الدورية للجهاز المركزي للمحاسبات، وأن رواتب أعضاء المحكمة الدستورية العليا هي رواتب أعضاء الهيئات القضائية الأخرى نفسها، بالإضافة إلى أن قانون المحكمة يحظر ندب أعضائها إلى جهات أخرى خلافا لما يحدث في باقي الهيئات القضائية، ولا يتقاضى أي من أعضاء المحكمة أي مبالغ بعيدا عن رقابة وزارة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، وبالتالي فإن ما قيل من أن ميزانية المحكمة توزع على أعضائها، وأن أحد الأعضاء يحصل على 160 ألف جنيه شهريا هو نسج من خيال ولا أساس له من قريب أو بعيد، ولم يحدث في أي وقت من الأوقات أن تقاضى أي عضو من أعضاء المحكمة بأي صورة كانت مبلغا يقارب الحد الأقصى للأجور الذي تحدد أخيرا.