.
.
.
.

بكائية الحرس الجمهوري

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

من المسئول عن إراقة دماء شباب جماعة الاخوان المسلمين أمام مقر قيادة الحرس الجمهوري‏,‏ ولماذا ذهبوا إلي هناك يرفعون النعوش في موكب تسيطر عليه حالة من الهياج والكراهية والرغبة في الانتقام‏.
يحملون الشوم والحجارة والخرطوش, ويتوعدون الجيش ويصدرون انذارا أخيرا بالهجوم علي المبني لاخراج الرئيس المعزول, الذين يعتقدون انه لا يزال هناك تحت التحفظ في أحد أبنية الحرس الجمهوري! ويصعدون من أعمالهم الاستفزازية ضد جنود الحرس, يسبونهم ويتهمونهم بالكفر, بينما يرد الجنود بالحسني صابرين علي كل صور الإهانة, لا يمتنعون عن امداد شباب الجماعة بالمياه والغذاء متي طلبوا ذلك, إلي أن طلع الفجر وبدأت عمليات القصف بالحجارة والخرطوش علي الجنود المسالمين, رغم التحذيرات المتتابعة التي صدرت عن القوات المسلحة تؤكد حرية التظاهر للجميع, وتطلب منهم عدم المساس بالممتلكات الخاصة والعامة ومؤسسات الدولة كي لا يقع المعتدون تحت طائلة القانون, لكن الشباب الذي تم شحنه ليلا ونهارا من فوق منصة رابعة العدوية من قبل قبضايات الجماعة وشيوخها المدلسين يتمادون في عدوانهم, ويشعلون كرات النار في الأبنية المجاورة ويطلقون الخرطوش بصورة عشوائية علي الجنود ليسقط هذا العدد من القتلي دون اي مسوغ حقيقي!

لم يسقط بين قتلي الجماعة أي من قيادتها المحرضين أو ابنائهم الذين يختبئون جميعا في الزحام ويدفعون الشباب الي صدارة المواجهة, رغم علمهم بأن حق الدفاع عن النفس مكفول للجنود الذين يحتم عليهم واجبهم الدفاع عن مؤسستهم, لكنهم صبروا طويلا علي الإهانة وعلي سقوط القتلي والجرحي بين صفوفهم, آملين أن تتوقف استفزازات شباب الجماعة لكنهم كانوا يصرون علي ايلام الجنود ودفعهم دفعا الي أن يستخدموا اسلحتهم دفاعا عن النفس ليسقط هذا العدد من القتلي والجرحي من شباب الجماعة, لكن ماذا يهم هذه القيادات من ضياع أرواح عشرات الشباب الذين يتم استخدامهم وقودا في عملية بائسة خاسرة, هدفها إقامة مناحة يرتفع فيها العويل الكاذب وا اسلاماه!, بكاء علي شهداء الجماعة الذين قتلهم قاداتهم بعد أن أوردوهم موارد التهلكة, في مؤامرة شريرة علي امل ان تخدع الجماعة الخاسرة جموع البسطاء وتحوذ استعطاف الأمريكيين!

*نقلاً عن "الأهرام" المصرية


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.