الأزهر والكنيسة.. وحماية الوحدة الوطنية
يحسب لفضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تاوضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية وقفتهما المشرفة في مواجهة الأحداث الأخيرة ضد شعب مصر ومساندتهما وتمسكهما بالوحدة الوطنية نسيج الأمة الواحدة.
الذي لا تؤثر فيه العواصف والأنواء مهما كانت ضراوتها وأعمارهم شيوخ وشباب ورجال ونساء مؤكدين ان هذه الوحدة أول وحدة وطنية عرفها التاريخ وأنها باقية بقاء الزمن نفسه تتمسك بها أجيال المصريين جيلا بعد جيل الي أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أقول هذا بمناسبة الأحداث الدامية التي جرت يوم الجمعة2013/8/16 أمام مسجد الفتح بميدان رمسيس وقسم الأزبكية والهجمات الشرسة لجماعة الإخوان المسلمين التي تعرض لها مسجد الفتح وكثير من الكنائس في عدة محافظات للحرائق والدمار وما كشفت عنه هذه الأحداث من وجود أسلحة وذخائر بمسجد الفتح وما تعرض له أهالي المنطقة بسبب إطلاق النيران, مما جعل رجال الشرطة ومعهم المصريون الذين تصدوا لهذه الأحداث قاموا بإخلاء المسجد من المعتصمين ومصادرة الأسلحة الموجودة في حوزتهم وضبط العناصر المخربة.
وبحسب لقواتنا المسلحة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام ووزير الدفاع والإنتاج الحربي قراره بتكليف جهاز الادارة الهندسية للقوات المسلحة باعادة بناء الكنائس المحترقة وترميم وإصلاح المساجد واعادتها لما كانت عليه خاصة مسجد رابعة العدوية ومسجد الفتح وذلك علي نفقة القوات المسلحة وليس غريبا علي جيش مصر هذه المبادرة التي تؤكد حماية دور العبادة للمسلمين والأقباط نسيج الأمة الواحد بلا تفرقة إيمانا من الجيش بالدور الوطني للمسلمين والأقباط ووقوفهم صفا واحدا المسلم بجوار المسيحي يحملان السلاح معا كما حدث في حرب الاستنزاف وانتصار أكتوبر وتأكيدا لحماية وحدتنا الوطنية والتمسك بها وتضافر جهود شعب مصر بمختلف فئاته لحفاظ عليها, لنا بعض الملاحظات والاقتراحات الآتية:
شيخ الأزهر د. أحمد الطيب استنكاره الاعتداء علي الكنائس ومخاطبته جميع أقباط مصر قائلا ان تخريب الكنائس أو مسها بسوء ليس من الاسلام, وأن الاسلام يبرأ من كل هذه التجاوزات التي ترفضها الأديان والأعراف والقوانين وحضارات الإنسان.
البابا تاوضروس الثاني قوله إن المصريين ـ أقباطا ومسلمين ـ لا يقبلون هذه الأحداث وأن ما يحدث في بلادنا ليس مصريا بالمرة وأن مصرنا محفوظة بأمر الله, وأن الشرطة والجيش والإعلام تحملوا الكثير واخوتنا المعتدلين ـ أقباطا ومسلمين ـ حريصون علي بلدهم العزيز مصر وأن دورهم الوطني موضع تقدير كل الدول في الداخل والخارج.
تأكيد الأشقاء الأقباط الذين أحرقت كنائسهم بأنهم سيصلون مع أشقائهم المسلمين في مساجدهم وقول المسلمين الذين حرقت مساجدهم سيصلون مع أشقائهم في الكنائس وإن وحدتهم الوطنية الأزلية باقية أبد الدهر طالما وجد الأزهر والكنيسة علي أرض مصر.
وزارة الأوقاف يتأتي دورها الوطني بعد هذه الأحداث الدامية التي راح ضحيتها شهداء ومصابون كثيرون وذلك بأن يصدر الوزير تعليماته الي آئمة المساجد والخطباء بأن تتركز خطبهم خاصة يوم الجمعة علي حماية الوحدة الوطنية والحفاظ علي نسيجها الواحد وأن يكون الأزهر الشريف ومنهجه في إبراز سماحة الإسلام والمسيحية وكل الآديان السماوية علي نبذ العنف والإرهاب ومرجعهم الأساسي في الخطب التي يقدمونها من فوق هذه المنابر وأن مصر باقية مابقيت وحدتها الوطنية قوية متماسكة الي الآبد.
فقدت الدراما المصرية الراقية الجادة والهادفة واحدا من فرسانها الكبار الذين أثروا وجدان الأمة العربية بأثرها بإبداعاته القيمة المستشار محمد صفاء عامر رئيس محكمة استئناف الاسكندرية الأسبق والتي ستتبقي في ضمير المصريين لسنوات طويلة ومنها ذئاب الجبل ومسألة مبدأ, وحلم الجنوبي والضوء الشارد وغيرها من هذه الأعمال التي استلهمها من قضايا المجتمع وبحثها وتأثر بها خلال عمله في السلك القضائي كوكيل للنائب العام ثم قاضيا إلي أن أصبح رئيسا لمحكمة الاستئناف, كما نقلها بكل الصدق من واقع الصعيد الذي تربي في أحضانه في محافظة قنا مقترحا الحل لكل قضية يطرحها المسلسل من وجهة نظره القضائية وهو ما يميزه عن غيره من كتاب الدراما وقد جمعتني به صداقة عمر منذ أن كنا تلاميذ بمدرسة قنا بمراحلها الثلاث وقد جئنا معا الي القاهرة بعد حصلولنا علي الثانوية العامة والتحق هو بحقوق القاهرة والتحقت أنا بحقوق عين شمس وثالثنا المستشار عبد الرحيم صالح نائب رئيس محكمة النقض الأسبق والشاعران الكبيران أمل دنقل وعبد الرحمن الأبنودي. رحم الله صفاء عامر بقدر ما قدم من إبداعات درامية رائعة ستكون مدرسة لكل المبدعين الشبان الذين يهدفون إلي إنتاج دراما راقية وهادفة تسهم في بناء المجتمع.
نقلاً عن صحيفة "الأهرام"