.
.
.
.

قانون التظاهر بمصر.. رفضته القوى الإسلامية وبرره نشطاء

الممارسات التخريبية وراء إصدار القانون.. وتوقعات بعدم التزام الإخوان

نشر في: آخر تحديث:

تباينت ردود فعل الساسة ورجال القانون والنشطاء الحقوقيين على قانون التظاهر الذي أصدره رئيس الجمهورية، أمس الأحد، والخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية.

وأكد المحامي خالد أبو بكر، عضو الاتحاد الدولي للمحامين لـ"العربية.نت"، أن إصدار قانون التظاهر كان ضرورياً، لكونه يحدد ويصف التجمعات العديدة التي تخرج إلى الشارع بعد ثورة 25 يناير، ومن ثم يكون سهلاً على القوات النظامية (الشرطة والقوات المسلحة) التعامل مع هذه التجمعات.

تفاوت السلوكيات.. تصادم الإخوان

وأوضح أبو بكر أن القانون يحدد بالتفصيل للقوات ما يجب عليها فعله عند خروج بعض الجماعات المتظاهرة عن السلمية. وأضاف "هناك تفاوت في السلوكيات التي تجري حالياً بالشارع المصري، الأمر الذي يستلزم تشريعاً مفصلاً يخدم مصلحة المجتمع ويواكب المعطيات الحالية، وهو ما جاء به قانون التظاهر.

وتنبأ أبو بكر بأن جماعة الإخوان لن تلتزم بهذا القانون، لأنها تسعى لخلق مواجهة بينها وبين القوى النظامية في الدولة، وإحداث نوع من التصادم والفوضى حتى يتسنى لهم التفاوض على مطالبهم، وبالتالي يتوجب على القوات أن تتهيأ للتعامل مع هذا الاحتمال.

الحكومة الرخوة والجماعات الخارجة

وأشار أبو العز الحريري، عضو مجلس الشعب السابق والقيادي اليساري المعارض لـ"العربية.نت" إلى أن الدولة لم تكن بحاجه لإصدار هذا القانون أو حتى قانون الإرهاب، إذ إن قانون العقوبات يتصدى لجميع السلوكيات المشينة التي نعاني منها في هذه الفترة، لكن الحكومة الرخوة هي السبب، فلم تطبق القانون خلال وجود حالة الطوارئ، وتركت جماعة الإخوان تعيث في الأرض فساداً وخراباً.

إلى ذلك، أشاد عضو مجلس الشعب السابق، مصطفى بكري، بالقانون، وشدد في تدوينه له على صفحته بـ"فيس بوك" على أهميته لمواجهة الجماعات الخارجة عن القانون والتصدي لها.

الممارسات التخريبية ومقومات الدولة

وقال محمد سلام، رئيس حزب الجبهة الشعبية لـ"العربية.نت"، إننا نعيش حالياً أجواء تشبه الحرب، ولا بد من قوة حاسمة للقضاء على الإرهاب، خاصة أن ما يمارس من تظاهرات في الوقت الحالي ليس في صالح البلاد، لكنها ممارسات تخريبية يتم فيها حمل الخرطوش والمولوتوف.

وأضاف سلام: "مصر كانت بحاجة إلى هذا القانون للحفاظ على مقومات الدولة وإعادة البناء في إطار من السلمية".

إلى ذلك رفضت القوى الإسلامية قانون التظاهر، فقد نقلت بوابة "الحرية والعدالة" الإلكترونية الإخوانية ما أسمته "نبض مؤيدي الشرعية". وقالت: "إن مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب أكدوا أن قانون التظاهرات الذي أصدره الانقلابيون على حد تعبيرهم ليس له أي قيمة، وأن الشعب يعتبره هو والعدم سواء، وأنهم سيواصلون مسيرة نضالهم السلمي لكسر الانقلاب العسكري"، بحسب نص ما نشرته البوابة الإخوانية.

عقوبة الشرطة وتقييد التجمعات

وأبدى المتحدث باسم حزب النور، نادر بكار، في مداخلة هاتفية لبرنامج "القاهرة اليوم" على قناة "أوربيت" ملاحظة بأن القانون لم يذكر عقوبة الشرطة إذا تجاوزت في التعامل مع المتظاهرين. وتابع "أخشى أن نصل إلى تقييد وليس تنظيم التجمعات".

وأشار بكار إلى أنه لا خلاف على غضب الناس بسبب التظاهر العشوائي وتخريب ممتلكاتها، لكن القانون كان يجب أن يخرج بعد نقاش مجتمعي.