.
.
.
.

علاقة الرئيس بالبرلمان.. قضية تشغل الشارع المصري

سياسيون وكتاب رأي وضعوا سيناريوهات مختلفة للعلاقة بين الرئيس والبرلمان

نشر في: آخر تحديث:

شكلُ العلاقة بين الرئيس ومجلس الشعب قضية نقاشية تحتل حيزاً كبيراً في الشارع المصري وفي الأوساط السياسية والإعلامية، لا لشيء سوى لأن مصر لم تختبر قبلاً هذا النوع من البرلمانات ذا الصلاحيات الواسعة.

فالرئيس والبرلمان المرتقب.. الثنائية الأكثر جدلاً اليوم في الشارع المصري وفي الأروقة السياسية.

تصورات مختلفة اجتهد كتاب الرأي والمحللون في وضعها كسيناريوهات ترسم شكل العلاقة بين سلطة الرئيس وسلطة التشريع، ولاسيما البرلمان المقبل بما له من صلاحيات هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمانات المصرية، يجعل التكهن بما هو آتٍ أمرا بالغ الصعوبة.

البعض اختار أن يتصور الوضع حال تكتل البرلمان بشتى أطيافه ضد الأجندة التشريعية للرئيس، عندها بحسب أصحاب هذا الرأي، ربما يلجأ كل طرف إلى الدستور، بحيث يهدد الرئيس بحل البرلمان استناداً إلى نص الدستور، ثم يشرع في إجراء استفتاء شعبي لحل البرلمان.

في الوقت ذاته، يقوم البرلمان بسحب الثقة من الرئيس والدعوة لعقد انتخابات رئاسية مبكرة، حيث سيوجه البرلمان للرئيس تهمة انتهاك الدستور.

سيناريو يعني في حال حدوثه، دخول مصر في دوامة جديدة من الفوضى السياسية باعتبار أن كل طرف سيحاول حشد أنصاره في مواجهة الطرف الآخر.

أما السيناريو الآخر فيرى أن العلاقة بين الرئيس ومجلس النواب المنتظر ستتسم بالتعاون والتفاهم حول أمور عدة، كالأجندة التشريعية والخطة والموازنة العامة للدولة وأيضاً السياسة الخارجية.

تحقيق هذا السيناريو يكون في إحدى حالتين، الأولى أن يتعاطى الجانبان مع بعضهما بعضاً بمسؤولية ووطنية انطلاقاً من خصوصية المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.

والثانية أن تكون الأغلبية في البرلمان خليطاً من الأحزاب المساندة والداعمة للرئيس، إضافة إلى المستقلين الذين ينتمون إلى التيارات القومية المدنية والليبرالية.

وفي حالة حدوث ذلك سيتسنى للرئيس تمرير حكومته من البرلمان دون الرجوع إلى الحزب أو الائتلاف الحائز على أغلبية، وهو ما سيحرص الرئيس عليه في أول اختبار لشكل العلاقة بينه وبين البرلمان.