.
.
.
.

تعرف على أسباب زيادة عدد سكان مصر مليونا جديدة بـ6 أشهر

معدل الزيادة يبلغ 8 أضغاف كوريا الجنوبية و5 أضعاف الصين ويقدر بمليون كل 6 أشهر

نشر في: آخر تحديث:

يصل عدد سكان مصر بالداخل إلى 91 مليون نسمة في العاشرة مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة، وفقا لما أعلنه الجهاز المركزي للإحصاء.

وأوضح اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز في بيان صحافي اليوم الأحد، أن عدد السكان بلغ 90 مليون نسمة يوم الأحد الموافق 6 ديسمبر الماضي، وهو ما يعني أن زيادة المليون الأخيرة تمت في ستة أشهر فقط، مضيفا أن معدل النمو السكاني يعد حاليا أهم وأخطر التحديات التي تواجه المجتمع المصري، حيث بلغ 2,4% عام 2015، وهو أكبر خمسة أضعاف المعدل بالدول المتقدمة ونحو ضعف معدل الدول النامية، وبالتحديد ثـمانية أضعاف معدل النمو السكاني بكوريا الجنوبية وخمسة أضعاف معدل النمو بالصين.

وقال الجندي إن بيانات السكان في مصر تشير إلى وجود القاهرة على رأس المحافظات التي يوجد بها زيادة سكانية، حيث تأتي كأكبر المحافظات بنسبة 10,45% وبعدد سكان 9,51 مليون نسمة تليها محافظة الجيزة 7,84 مليون نسمة بنسبة 8,6% ثم محافظة الشرقية 6,7 مليون نسمة بنسبة 7,4 في المئة.

وقال إن محافظة جنوب سيناء تعتبر أقل المحافظات سكاناً، حيث بلغ عدد سكانها 171 ألف نسمة بنسبة 0,18%، تليها محافظة الوادي الجديد 233 ألف نسمة بنسبة 0,26% ثم محافظة البحر الأحمر 358 ألف نسمة بنسبة 0,39 في المئة.

"العربية.نت" تستعرض التسلسل الزمني لتعداد السكان في مصر وأسبابه.

وفقا لمعلومات الجهاز المركزي للإحصاء والهيئة العامة للاستعلامات فقد جرى أول تعداد للسكان في عام 1800 أثناء الحملة الفرنسية قبل أكثر من 200 عام، حيث بلغ عدد السكان 2,5 مليون نسمة، وفي عهد محمد على جرى تعداد آخر للسكان بلغ 3 ملايين نسمة وفي 1850 بلغ عدد السكان 4,5 مليون نسمة، وفي عهد الخديوي توفيق وتحديدا في عام 1882، صدر تعداد لسكان مصر وقدر وقتها بـ6,7 مليون نسمة، وفي عهد عباس حلمي الثاني في عام 1897، صدر إحصاء بعدد السكان، وبلغ وقتها 9,7 مليون نسمة وفي عهد فؤاد الأول زاد عدد السكان بنحو 4 ملايين نسمة، ليصل العدد في 1917 إلى 12, 7 مليون نسمة وفي عهد الملك فاروق وتحديدا في العام 1947 بلغ عدد السكان حوالي 18 مليون نسمة.

وكان من المفترض إجراء تعداد عام 1957 ولكن لظروف حرب السويس تأجل التعداد إلى عام 1960 وفي عام 1966 أجري تعداد للسكان بطريقة العينة في حين أجري آخر تعداد للسكان في مصر خلال عامي 1976 وحيث بلغ تعداد السكان في عام 1986 نحو 48,3 مليون نسمة.

في تعداد عام 1996 بلغ عدد السكان داخل مصر نحو 59,3 مليون نسمة وفي تعداد عام 2006، ارتفع عدد السكان إلى 72,8 مليون نسمة، وفي تعداد عام 2009، بلغ عدد السكان 76,1 مليون نسمة، وفي أغسطس 2012، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد السكان وصل إلى 83 مليون نسمة، وفي 1 يناير 2014 بلغ عدد85,7 مليون نسمة، وفي يوليو 2014 بلغ عدد السكان 86,7 مليون نسمة، وفي أغسطس من العام 2014 بلغ عدد السكان 87 مليون نسمة، وفي فبراير 2015 أعلن مؤشر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وصول عدد السكان إلى 88 مليون نسمة، وفي ديسمبر2015 وصل تعداد السكان إلى 90 مليون نسمة، واليوم وفي العاشرة مساء سيصل تعداد سكان مصر إلى 91 مليون نسمة.

المعلومات التاريخية التي تحتفظ بها الهيئة العامة للاستعلامات في مصر تؤكد أن مصر القديمة عرفت التسجيل المنتظم للمواليد والوفيات في سجلات رسمية أطلق عليها اسم سجلات الحياة، وكشفت أوراق البردي أنه قد تم إجراء تعداد للسكان في حوالي سنة 3340 قبل الميلاد، كما تم إجراء تعداد آخر حوالي 3050 قبل الميلاد.

وتوضح بعض البرديات القديمة أنه تم إجراء إحصاء لعدد السكان وأعمارهم ومحل إقامتهم في عهد هشام بن عبدالملك بن مروان عام 600 ميلادية واستمر إجراؤه ستة أشهر.

وفي العصور الحديثة أجريت أربعة تقديرات للسكان في الفترة من 1800 ميلادية حتى عام 1853 وكان التقدير الأول عام 1800 ميلادية بمعرفة علماء الحملة الفرنسية، ووفقا لتلك التعدادات وحتى الآن فإن مصر تحتل الترتيب المئة وسبعة وعشرين عالميا من حيث كثافة السكان والترتيب الثاني إفريقيا الأول عربيا من حيث تعداد السكان.

الدكتور نجوى عبداللطيف أستاذة علم الاجتماع بجامعة حلوان تؤكد لـ"العربية.نت" أن هناك عدة عوامل تؤثر في الزيادة السكانية، أهمها الثقافة القبلية التي ترحب بما يطلق عليه "العزوة القبلية"، مرجعة السبب في ذلك لضعف التأثير الإعلامي والديني والثقافي في تغيير تلك النظرة والثقافة.

وتقول إن المتزوجين يلجؤون لزيادة النسل من حيث الفكرة والنوع بمعنى أن البعض منهم يرغب في إنجاب الأبناء وبأعداد كبيرة رغم سوء حالتهم الاقتصادية حبا في العزوة وانسجاما مع ثقافتهم القبلية التي تفخر بكثرة عدد الأبناء وثقافتهم الحياتية التي تعتقد أن الأبناء قد يساعدون الآباء مستقبلا في تحمل ظروف الحياة وتكاليف المعيشة من خلال العمل ومساعدة الأسرة اقتصاديا، أما الزيادة من حيث النوع فهي ثقافة منتشرة في مصر والدول العربية حيث يلجأ المتزوجون للإنجاب رغبة في زيادة عدد الذكور.

وتضيف أنه لو كانت الأسرة لديها ولد وبنت فهنا يمارس الأهل ضغوطا لإنجاب ولد آخر، ولو كانت الأسرة لديها عدد كبيرة من الفتيات فتضطر للإنجاب مرات أخرى رغبه في إنجاب ذكر، وهكذا حتى تجد الاسرة الواحدة لديها نحو 8 أو 9 أبناء وهو ما يزيد من تعداد السكان والتهام الموارد وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي.