.
.
.
.

المذيعة الراحلة التي واجهت الإخوان بالأغلبية الصامتة

نشر في: آخر تحديث:

يوم السبت قبل الماضي 19 مايو، دخلت المذيعة المصرية سميحة أبوزيد مستشفى مصريا شهيرا لتناول جرعة كيمياوي في رحلة علاجها من مرض السرطان الذي نهش جسدها.

في تلك اللحظة كانت عقارب الساعة تشير إلى الخامسة و20 دقيقة، وقتها كتبت المذيعة المصرية آيتن الموجي -ابنة الفنان المصري الراحل، نجاح الموجي، والصديقة المقربة للمذيعة الراحلة والمرافقة لها في مشوار رحلة العلاج- على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي هذه التدوينة "أيام مفترجة وصلاة جمعة، النهارده رحلة كيمياوي جديدة، البروتوكول الثالث، أسألكم الدعاء، بالله عليكم ندعي، كل واحد فيكم يعرف سميحة أو لا يعرفها يدعي، ندعي لوجه الله لإنسانة في ضيقة شديدة وابتلاء عظيم ندعي إن ربنا يرفع الابتلاء ويمنحها الرضا والصبر والاحتمال ويمن عليها بالشفا، أصلها لحظة استجابه دعاء، وربما تتغير الأقدار بالله عليكم بالله عليكم، ماحد يبخل بالدعاء لسميحة بنت نجوى".

ومساء أمس الأحد في تمام الساعة السابعة، لفظت المذيعة المصرية أنفاسها الأخيرة متأثرة بالمرض الخبيث الذي فتك بجسدها وهزمها.

بدأت سميحة أبوزيد مشوارها الإعلامي في قنوات "إم بي سي" ثم "ايه آر تي"، و انضمت أواخر العام 1998 إلى الفضائية المصرية، واستمرت بها حتى وفاتها.

واجهت المذيعة الراحلة الإخوان بشدة خلال فترة حكمهم، وكانت من أقوى المناوئين لهم على الشاشة وفي الفعاليات والتظاهرات، فقد كانت تخرج مع زميلاتها إلى ميدان التحرير للمطالبة برحيل الإخوان والرئيس المعزول #محمد_مرسي، وكانت أول من أطلق على الشاسة مصطلح "الأغلبية الصامتة"، وأكدت أن هذه الأغلبية لو تحركت فستقوم بثورة كبيرة تطيح بالإخوان والموالين لهم من الحياة السياسية في #مصر نهائيا.

قدّمت المذيعة الراحلة العديد من البرامج الناجحة، منها "قلبي ومفتاحه"، و"سهرات قبل السحور"، و"سباق الزمن الجميل"، و"جون يساوي مليون"، و"أنغام مصرية"، و"حلاوة زمان"، و"لحظة صدق"، وكان آخر برامجها "صوت مصر".

علمت سميحة أبو زيد بنبأ إصابتها بالسرطان في يناير من العام 2017 ، حيث كانت بصحبتها في ذلك الوقت المذيعة آيتن الموجي، وعقب أن علمت بالنبأ الحزين تماسكت، وقالت لزميلتها سأقهره، وطلبت منها أن تلتقط صورة سيلفي معها تعبيرا عن حبها للحياة وتحديها للمرض.

عدد كبير من أصدقائها وزملائها أكدوا أنها كانت إنسانة نقية وخلوقة وكاتمة أسرار، وكانت تحظى بحب وثقة ومودة الجميع، مضيفين أنه رغم معركتها وصراعها مع المرض الخبيث منذ عامين إلا أنها كانت حريصة على مشاركة زملائها أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم الاجتماعية.

في شهر فبراير 2017 نظم العاملون بماسبيرو حملة للتبرع بالدم لسميحة أبوزيد لحاجتها الشديدة للدم، وكانت بوادر العلاج إيجابية وتشير إلى أنها اقتربت من قهر المرض وتحقيق الشفاء حتى داهمها المرض مجددا وبقوة، وانتصر عليها في معركة البقاء الأخيرة لترحل مساء الأحد تاركة الألم والوجع والحزن لزملائها وأبنائها وأسرتها.

من جانبه، نعى حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر المذيعة الراحلة، وقال إنها أثرت العمل الإعلامي باتحاد الإذاعة والتلفزيون بالعديد من البرامج التلفزيونية المتميزة، منها "أيامنا الحلوة" و"صوت مصر".