.
.
.
.

بالصور.. كهف أثري اكتُشف "بمحض الصدفة" في جنوب سيناء

نشر في: آخر تحديث:

تم مؤخراً اكتشاف كهف أثري يرجع تاريخه إلى 10 آلاف عام قبل الميلاد في مدينة سانت كاترين التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

ووثّقت البعثة الأثرية التابعة لوزارة السياحة والآثار المصرية النقوش الأثرية الملونة التي عُثر عليها بالكهف الذي يقع على بعد حوالي 60 كلم جنوب منطقة شرق سرابيط الخادم وعلى بعد 30 كلم شمال مدينة سانت كاترين.

وأوضح الدكتور مصطفى الوزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، أن هذا الكهف يقع في منطقة صعبة التضاريس تسمى "الزرانيج"، وهو من الحجر الرملي ويبلغ عمقه حوالي 3 أمتار وارتفاعه 3.5 متر بينما عرضه 22 متراً.

وأضاف أن هذا الكشف يُعد الأول من نوعه الذي يتم الكشف عنه بمنطقة جنوب سيناء، وقد تم العثور عليه بمحض الصدفة بناءً على إخطار أحد مغامري الصحراء في المنطقة.

من جهته، أشار الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية في وزارة السياحة والآثار، أن الكهف يحتوي على العديد من النقوش الملونة، بعضها على سقف الكهف وبعضها الآخر على الكتل الحجرية المتساقطة على أرضية الكهف.

كما عثرت البعثة داخل الكهف على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات التي تشير إلى استخدامه كملجأ للبدو والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد.

من جانبه، أشار الدكتور هشام حسين، مدير عام منطقة آثار شمال سيناء ورئيس البعثة الأثرية، إلى أن النقوش المكتشفة تصوّر العديد من المناظر المتنوعة والتي ترجع إلى عصور مختلفة.

وقد تم تقسيمها إلى عدد من المجموعات: المجموعة الأولى مرسومة على أقدم طبقة من سقف الكهف، ويمكن تأريخها مبدئياً لفترة ما بين 5500 إلى 10 آلاف عام قبل الميلاد. وتتميز هذه المجموعة باللون الأحمر الداكن وتتضمن الرسومات مناظر لحيوانات مثل الحمار والبغل. وتضمنت النقوش أيضاً مجموعة من الكفوف الأدمية المرسومة على سقف الكهف وعلى إحدى الصخور، كما عُثر على بصمات يد في وسط الكهف.

أما المجموعة الثانية من النقوش، فيُرجّح أنها ترجع للعصر النحاسي وتشمل رسومات لسيدات، إلى جانب مناظر لحيوانات. وأخيراً، يرجح المسؤولون أن المجموعة الثالثة من النقوش ترجع لعصور ما بعد الميلاد، وهي تصور أشخاصا في هودج جمل.

وأكد الدكتور هشام حسين أن البعثة سوف تستكمل أعمالها وتقوم بمسح المنطقة بالكامل، لافتاً إلى أن البعثة بدأت أعمالها بجنوب سيناء خلال العام الماضي وقد وثّقت عددا من الوديان بمنطقة سرابيط الخادم.